منير المحمدي: أنا عاشق للوداد وسعدت كثيرا بألقابه


إلى مدينة صوريا معقل نادي نومانسيا الإسباني، والتي تبعد عن العاصمة مدريد بحوالي ساعتين ونصف، تنقلت «المنتخب» لملاقاة حامي عرين أسود الأطلس منير المحمدي، الذي يعيش هذا الموسم ضغطا رهيبا بعد فقدانه للرسمية لصالح الحارس الإسباني إيطور، رغم الصورة الرائعة التي يقدمها العنكبوت المغربي مع أسود الأطلس.
منير تحدث معنا بحسرة كبيرة عن الحيف الذي يطاله من قبل إدارة ناديه التي تركته معلقا، ورفضت رحيله عن الفريق، بالمقابل تواصل جلوسه في كرسي الإحتياط لأشهر طويلة، في إنتظار أن ينتهي عقده متم شهر يونيو المقبل، حيث يعول على توهجه بالمونديال، ليلفت إليه الأندية الطامحة في تعزيز صفوفها بخدمات حارس يجمع بين التجربة الكبيرة وبين دماثة الأخلاق، ما يرشحه ليكون من أكثر الأسماء المرشحة لخلق الحدث في صفوف المنتخب المغربي.
المحمدي تحدث عن وضعيته الحالية مع نومانسيا، وعرج على مستقبل المنتخب المغربي رفقة الناخب الوطني هيرفي رونار، ولم يدع الفرصة تمر دون أن يتحدث في حوار حصري عن كل الأمور المرتبطة بمساره الكروي في الفترة الحالية، قبيل وديتي صربيا وأزبكستان.

- المنتخب: داخل المنتخب المغربي يستعين الناخب الوطني رونار في كل مرة ببعض الوجوه الجديدة، هل ترى بأن هذا في صالح المنتخب المغربي ونحن نقترب من موعد نهائيات كأس العالم؟
منير المحمدي: بطبيعة الحال سيكون ذلك في صالح المنتخب المغربي، فالرسمية في مختلف الأندية والمنتخبات ليست ملكا لأي لاعب، أتمنى حظا موفقا للوجوه الجديدة التي ستنضم للفريق الوطني، وأظن بأن اللاعبين القدامى سيقدمون لهم كل الدعم للإنخراط في أجواء الفريق الوطني الذي بات بحاجة للاعبين المغاربة المتألقين في مختلف البطولات الأوربية.

- المنتخب: منذ عشرين سنة لم يتذوق المنتخب المغربي حلاوة التواجد بالمونديال، كيف عشت لحظات التأهل وما سبقه؟
منير المحمدي: في ليلة المباراة تحدثت معي مصطفى حجي، عن كل الذي عاشه مع المنتخب المغربي في مونديال فرنسا 1998، صراحة إستمعت لكل الذي قاله لي بتركيز، وعندما دخلنا المباراة أمام كوت ديفوار، أيقنت أننا الأقرب لتحقيق التأهل، لأن كل الظروف كانت متاحة لتحقيق ذلك، وأبرزها حضور مكثف للجماهير المغربية التي ساندتنا بقوة وأيضا إصرارنا على بلوغ الهدف، لأننا في ذلك اليوم كنا أقوى من الفيلة.
صراحة، انتابنا جميعا إحساس رائع بالتأهل لكأس العالم، كان يبدو لي حلم التأهل للمونديال صعب التحقق، أظن أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مجهودات أكبر من اللاعبين، لمواصلة إسعاد الجماهير المغربية.

- المنتخب: تحضيرات الأسود للمونديال ستكون في سويسرا في منتجع «كرانس مونتانا»، كيف ترى منير هذا الإختيار، وكيف تقيم أداء زملائك الأسود قبل اختبار المونديال؟
منير المحمدي: أظن بأنه إختيار في محله، سبق لمنتخب الجزائر أن قام بتحضيرات في ذات المنطقة، قبل مشاركته في مونديال جنوب إفريقيا 2010، يقولون بأن المنطقة هادئة وتساعد كثيرا على التحضير في مستوى عال، باعتبار أن العديد من المنتخبات والأندية تقصد ذاك المنتجع من أجل الإستعداد به، وبخصوص سؤالك الثاني فهو جد صعب، والأيام المقبلة كفيلة بأن تعطي حكما نهائيا عن مستوى اللاعبين المغاربة، الذين سيحضرون لكأس العالم، حاليا يصعب التكهن بما سيحدث، رغم أن بعض العناصر لا تناقش مكانتها في صفوف المنتخب المغربي، بالنظر لما أظهرته من إمكانيات تقنية وبدنية، في مختلف المباريات التي خاضتها تحت إشراف الناخب الوطني هيرفي رونار.

- المنتخب: هل بإمكانك إقتراح بعض الأسماء المرشحة للذهاب بالمونديال؟
منير المحمدي: لاعبون كثر يستحقون الذهاب، لن أقدم الأسماء، لكن هناك أكثر من 15 لاعبا حظوظهم كبيرة للحضور في نهائيات روسيا إن شاء الله، بالظر للخدمات التي أسدوها للمنتخب المغربي، سواء لتحقيق التأهل لنهائيات كأس العالم بروسيا أو قبلها خلال الظهور المشرف للكرة المغربية في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالغابون.

- المنتخب: منذ انضمامك للمنتخب المغربي وخوضك أول مباراة أمام الأوغواي، ما هي المباراة التي تأسفت كثيرا للخسارة فيها، ولم تنساها لحد الآن؟
منير المحمدي: مباراة واحدة أذكرها دوما، وخسارة لم أهضمها لحد الآن، كانت أمام مصر في الغابون، فالمنتخب المصري لم يكن أفضل منا، بل إن أرضية الميدان هي التي هزمتنا، للأسف «الكاف» كان عليها نقل تلك المباراة لملعب آخر، لأنه من العيب والعار، أن تجرى مباريات «الكان» في ملعب هو أشبه بحقل بطاطس كما يقول الكثيرون.

- المنتخب: وماذا عن البطولة الوطنية، هل تتابع مبارياتها؟ وأي فريق هو الأقرب إلى قلب منير؟
منير المحمدي: بطبيعة الحال أتابع مباريات البطولة في المغرب، وأنا من عشاق الوداد البيضاوي، الذي أسعد جميع المغاربة بالتتويج بلقب السوبر الإفريقي، وقبل ذلك بلقب عصبة أبطال إفريقيا.
الحمد لله الأمور تسير بشكل جيد مع الوداد، وأتمنى أن يحالفهم الحظ  لحصد لقب البطولة من جديد، والمحافظة على ذات الصورة التي ظهروا بها في عصبة أبطال إفريقيا.

- المنتخب: الموسم المقبل، هل بإمكاننا أن نرى المحمدي في بطولة أوروبية أخرى غير إسبانيا؟
منير المحمدي: بطبيعة الحال، بدوري أتطلع للعب خارج إسبانيا بعد كل الذي عانيته هنا، حيث صبرت كثيرا على الوضعية التي عشتها، وكما ذكرت لك في بداية هذا الحوار، كل تفكيري حاليا منصب على المونديال، أتمنى أن أظهر فيه بشكل جيد، وبعدها العروض ستأتي لوحدها.
بطاقته
الإسم الكامل: منير محند المحمدي
تاريخ الإزدياد: 10 ماي 1989
الطول:1.89م
الوزن: 80 كلغ
النادي: نومانسيا الإسباني
مكان اللعب: حارس مرمى
الصفة: دولي
عدد المباريات الدولية: 24
أول مباراة دولية: المغرب ـ الأوروغواي: 0ـ1 (28 مارس 2015 ـ مباراة ودية)
- مشواره كلاعب:
موسم 2010ـ2011: نادي مليلية (مباراة واحدة)
موسم 2011ـ2012: نادي مليلية (7 مباريات)
موسم 2012ـ2013: نادي مليلية (30 مباراة)
موسم 2013ـ2014: نادي مليلية (36 مباراة)
موسم 2014ـ2015: نومانسيا (25 مباراة)
موسم 2015ـ2016: نومانسيا (35 مباراة)
موسم 2016ـ2017: نومانسيا (13 مباراة)
موسم 2017ـ2018: نومانسيا (1 مباراة)

مواضيع ذات صلة