خالد بوطيب: قادرون على الظفر بـ «الكان» والجدية ستضمن الإستمرارية

هو من أفضل اللاعبين المغاربة بالمنتخب المغربي في الأونة الأخيرة، وأكثرهم إقناعا وإستقرارا على مستوى الأداء، لاعب صامت خجول لا يتكلم كثيرا لكنه مقاتل وشجاع داخل الملعب.
خالد بوطيب كتب التاريخ في موسمٍ خالد لن ينساه أبدا، وحقق الأحلام بإجتهاد وإنضباط وإحترافية عالية، وكسب حب وإحترام الجميع كونه مهاجم طور نفسه بشكل كبير وأصبح يُعول عليه في الشدائد، بالنظر للتجربة التي أصبح يتوفر عليها والتي استفاد منها أسود الأطلس مؤخرا، رغم الخروج المخيب من مونديال روسيا في الدور الأول.
«المنتخب» إتصلت بخالد بوطيب ووجهت له أسئلة المرحلة، أجاب عنها بكثل ثقة في النفس، وبدون لغة خشب.

- المنتخب: هل يندم المنتخب المغربي على تضييع تأهل للدور الثاني كان في المتناول وضاع منكم؟
بوطيب: كنا نرغب في التأهل للدور الثاني وكانت لدينا كل المقومات لتحقيق ذلك، أقنعنا العالم كله وأظهرنا من يكون المغرب، وكسبنا إحترام الخصوم والجماهير من مختلف البقاع، ليس هناك ندم على ما ضاع لأن ما كان يتوجب علينا فعله قمنا به، وفوق طاقتنا لا نُلام، الكرة تخاصم المتميزين أحيانا وتدير ظهرها للأفضل وسط الميدان، صحيح لو فزنا على إيران كانت الأمور ستعرف مسارا آخرا، الحظ غاب كما قلت سابقا والتوفيق خاننا والتحكيم الظالم حضر والنتيجة إقصاء مر.

- المنتخب: الجمهور المغربي  كان فخورا  بمنتخبه الوطني ونوه بكم رغم مغادرة المونديال من الدور الأول..
بوطيب: لقد كان هو البطل والمنتصر في هذه الكأس، ما قام به شيء لا يُصدق، فأن يشاهد حوالي 100 ألف  متفرج مغربي المباريات الثلاث للأسود وفي دولة بعيدة كروسيا فهذا ينم عن وطنية وشغف، وحب عظيم للمغرب والمنتخب المغربي، لم نشعر ولو لدقيقة أننا في بلد محايد، لهم مني كامل التحية وأرفع لهم القبعة بعدما أبهروا الجميع بتشجيعهم الحضاري وروحهم الرياضية العالية، فخلال تواجدنا في روسيا كانت تصلنا الأصداء عن الجمهور المغربي، الذي وقف إلى جانبنا وتشجيعه كان مسموعا في مختلف الملاعب التي خضنا فيها المباريات.

- المنتخب: ما هي الدروس التي خرجت بها من خلال مشاركتك في نهائيات كأس العالم بروسيا؟
بوطيب: حققت حلمي وعشته كما ينبغي، إستمتعت بالأجواء وساهمت في المشاركة المغربية التي ستبقى إستثنائية ومن بين الأفضل في تاريخ الحضور المغربي في المونديال، إكتشفت المستوى العالي والإيقاع السريع التي تُلعب به المباريات أمام أنظار مئات الملايين من المتفرجين، فهذا تجمع للكبار والخبراء والمباريات فيه تُحسم بصعوبة وبالجزئيات فقط، لا توجد فوارق كبيرة بين المنتخبات ويصعب التكهن بمن سيفوز باللقب في ظل النتائج والعروض التي قدمها الكل، أنا سعيد لأنني عشت هذه التجربة الفريدة التي لن أنساها في حياتي وحزين لأننا لم نتأهل للدور الثاني، إذ كان بإستطاعتنا تحقيق نتيجة أفضل وتذيل المجموعة بنقطة واحدة لا يعكس الصورة التي قدمناها للعالم.

- المنتخب: كيف تقرأ مستقبل المنتخب المغربي في ظل إقتراب موعد إقصائيات كأس إفريقيا 2019؟
بوطيب: لدينا مدرب جيد ومنتخب شاب، الكثير من اللاعبين صغار السن وينتظرهم مستقبل أكثر من مميز، وحتى المخضرمين ليسوا متقدمين كثيرا في العمر، وبإمكانهم المواصلة لسنوات إضافية، نحن بحاجة للإستمرارية والحفاظ على الركائز الأساسية والثوابت لنبقى في القمة، وكم هو جميل هذا الإنسجام والتناغم الحاصل بين اللاعبين القدامى والجدد، ومهما كان فأنا على يقين تام بأن اللاعبين الحاليين سيشرفون المغرب وسيستمرون على نهج النجاح والتألق والعالمية، وبخصوص إقصائيات كأس إفريقيا 2019 فالجيل الحالي سيكون جاهزا لها من أجل المواصلة على نفس النهج، فمن غير المعقول أن لا ننافس على كأس إفريقيا المقبلة، بعدما غادرنا نهائيات الغابون والحزن في قلوبنا.

- المنتخب: خضت موسما شاقا في البطولة التركية، ولعبت معظم المباريات مع فريقك وسجلت 12 هدفا، ما هو تقييمك لحصيلة الموسم؟
بوطيب: الحمد لله كان موسما مثاليا بالنسبة لي، سجلت فيه 12 هدفا، ثم المشاركة في كأس العالم مع الأسود والبصم على حضور مميز ومشرف، لم أكن أتوقع كل هذا في موسم واحد، أنا فخور وسعيد وراض على ما قدمته وما نلته من مكافآت، والمواسم المقبلة ستكون أفضل إن شاء الله.

- المنتخب: هل من عروض رسمية وتغيير محتمل للوجهة بعدما راج في الإعلام السعودي رغبة النصر في إنتدابك؟ أم أنك ستسمر في البطولة التركية؟
بوطيب: للتو أنهيت إجازتي وإلتحقت بتركيا من أجل مجالسة مسؤولي النادي، لا أعرف إن كنت سأستمر مع الفريق أو سأرحل، سمعت باهتمام بعض الأندية سواء في الخليج أو أوروبا، شخصيا لم أتلق أي إتصال من أي طرف، وكل التفاصيل سأعرفها في الإجتماع الذي سأعقده مع رئيس النادي.

- المنتخب: ألا تخشى اللعب بالخليج وإمكانية تأثر مستواك؟
بوطيب: ولماذا أخشى اللعب في الخليج، المهم هو أن أحافظ على مستواي الحالي، وخير دليل على كل هذا اللاعب مبارك بوصوفة الذي ورغم لعبه في الجزيرة الإماراتي إستطاع مواصلة اللعب مع المنتخب المغربي.
شخصيا أظن أني قادر على التألق مع المنتخب المغربي سواء لعبت بالخليج أو أوروبا، علما أني لا أمانع في مواصلة اللعب بفريقي مالطيا سبور الذي ما زلت أرتبط معه بعقد لغاية يونيو 2019.

- المنتخب: قبل مجالستك مسؤولي مالطيا سبور، هل أطلعك وكيل أعمالك على العروض التي توصلت بها؟
بوطيب: لا أتوفر على وكيل والعروض أناقشها لوحدي، لذلك سيكون من السابق لأوانه أن أطلعكم على مستجدات لا أعرف تفاصيلها.

- المنتخب: هل لديك رغبة في الرحيل عن مالطيا سبور؟
بوطيب: أنا لاعب كرة قدم محترف، أومن بالتغيير ليس لأني غير مرتاح داخل الفريق، ولكن لرغبتي المتواصلة في خوض تجارب جديدة، وإن لم أتمكن من مغادرة تركيا سأكون مرتاحا لمواصلة مشواري بها، لأني خضت موسما ناجحا واكتشفت حلاوة اللعب في بلاد الأتراك.

مواضيع ذات صلة