هذا ما حدث مع الحكام في تدريبهم السنوي

كان التدريب الوطني السنوي التحضيري للموسم الرياضي 2018-2019 المنظم من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على مدى 10 أيام، لفائدة حكام النخبة والذي انتهى يوم الأحد الأخير فرصة لوضع الحكام أمام المتغيرات الجديدة التي شهدها مجال التحكيم واستراتيجية العمل الجديدة لمديرية التحكيم، بالإضافة إلى الإختبارات الموسمية والتي تبنت هذه المرة، صيغة المزاوجة بين العروض النظرية والتداريب الميدانية، إذ تمت برمجة التداريب الميدانية في الفترات الصباحية، وخصصت الحصص المسائية للعروض النظرية المهارية.
وارتكزت مواضيع هذا التدريب حول خمسة محاور أساسية:
• تقديم إستراتيجية اللجنة المركزية للتحكيم والحصيلة السنوية للتحكيم. 
• التعديلات الجديدة التي طرأت على قوانين اللعب.
• التداريب البدنية والحصص المندمجة.
• الأنشطة التقويمية بكل مستوياتها.
• العمل الاجتماعي

1. الحصيلة السنوية والإستراتيجية
- إستراتيجية عمل اللجنة المركزية للتحكيم: قدم السيد رئيس اللجنة المركزية للتحكيم السيد جمال العكواشي، كلمة لخص فيها إستراتيجية عمل اللجنة للموسم المقبل. وارتكز هذا المخطط على عدة نقاط أهمها:
* تأهيل أنظمة التدبير الإداري والتقني والمالي.
* التكوين والتطوير ومشاريع الارتقاء.
* الارتقاء بتقنيات التقييم وتتبع أداء الحكام.
* التشبيب والتنقيب عن المواهب.
* التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي.
-الحصيلة السنوية للحكام:
تم عرض حصيلة المنجزات التي تم تحقيقها خلال الموسم الرياضي الماضي، من بينها:
* إعداد القانون الأساسي للحكم والتحكيم.
* إعداد مشروع اتفاقية الأهداف بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصب الجهوية لتطوير التحكيم على المستوى الجهوي.
* وضع القواعد الأساسية والمرجعيات التشريعية لإحداث: أكاديمية للتحكيم، تقنية المساعدة بالفيديو ) VAR)، التحضير لمشروع احتراف الحكام، والشروع في تمكين الحكام من الرخص طبقا لتشريعات والقوانين الوطنية الجاري بها العمل.
• تفعيل تقنية "المحادثة المرئية عن بعد" « vidéoconférence ».
* توحيد تواريخ افتتاح، وبرامج التكوين والتقويم، بمدارس التحكيم على المستوى الوطني.
* إعداد كتيب قوانين اللعب، باللغة العربية، نسخة 2017/2018.
* موافاة الحكام والحكام المساعدين والعصب بنسخ من تقارير المراقبة الأسبوعية.
* التحضير لمشروع شامل لتأهيل وتنظيم قطاع المراقبة والتقييم على مستوى:
- شروط ومعايير الإلتحاق بسلك مقيمي الحكام.
- التكوين وتأهيل المقيمين.
- أدوار ومهام المقيمين وتقنيات التقييم.
من جهة أخرى، عرض السيد يحيى حادقا المدير الوطني للحكام، الحصيلة السنوية التحكيمية على المستوى التقني، معتمدا في ذلك على مجموعة من الإحصائيات والبيانات همت على وجه الخصوص حالات الإنذار والطرد وضربات الجزاء التي أعلن عنها الحكام خلال الموسم الرياضي الماضي. كما توقف عند الأهداف المتوخاة من هذا التدريب والتي لخصها فيما يلي:
* التحضير البدني للحكام من مستوى عال.
* تطبيق مواد القانون مع احترام روح القانون
* توحيد قرارات وتفسير القانون بين الحكام.

2. التعديلات الجديدة التي طرأت على قوانين اللعب
* -التعديلات على قوانين اللعب المعتمدة من طرف الإيفاب (IFAB)  للموسم الرياضي 2018-2019: وقد تم تفصيلها وشرحها استهدافا لتوحيد الرؤى. وتجدر الإشارة إلى أن عدد هذه التعديلات بلغ 33 تعديلا، هم غالبية مواد القانون كما أنها كانت في غالبها شكلية ومرتبطة بإدخال تقنية مساعدة الحكم بالفيديو (VAR).
* تحليل وضعيات اللعب: اعتمدت العروض على فيديوهات لوضعيات اللعب من مباريات البطولة الاحترافية ومناقشتها مع الحكام المعنيين، وارتكزت في مجملها على كل من : التسلل، ضربات الجزاء، تموضع وتحركات الحكام.

3. التداريب البدنية والحصص المندمجة:
* أقيمت كل الأنشطة البدنية في الملاعب الرياضية التابعة لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وكان الهدف منها تطوير الأداء البدني للحكام وتعويدهم على اعتماد تداريب أسبوعية وسنوية بشكل منتظم واحترافي، مع التركيز على الجري من حيث التنويع والتقنيات، عبر الاشتغال بالورشات، واستثمار ذلك بشكل إيجابي على مستوى التموضع والتحركات، توخيا لاتخاذ قرارات صحيحة.

4. تم تقويم معارف ومهارات الحكام انطلاقا من مرجعيتين:
* الأنشطة المندمجة الهادفة إلى تأمين النجاعة من خلال الدمج بين المجهود البدني وتطبيق قوانين اللعبة، من خلال محاكاة حقيقية وافتراضية لوضعيات اللعب.
* اختبارات في قوانين اللعبة واسقاطها على مجموعة من الوضعيات الملائمة.
* انطلاقا من وضعيات حقيقية للعب (فيديوهات).
* اعتماد تقنية الرد الفوري بأجهزة التحكم عن بعد وعبر الانترنيت.

5. الحكام في قلب العمل الإجتماعي:
على هامش هذا التدريب الوطني، وبمبادرة من الحكام وكافة المشاركين في هذا التدريب، قام هؤلاء بتجسيد نشاط مواز، ذي طبيعة إنسانية واجتماعية، من خلال زيارة دعم ومؤازرة لنزلاء المركب الإجتماعي الأمل بمدينة الرباط، يوم الجمعة 27 يوليوز 2018. وقد تميزت هذه الزيارة بتوفير مجموعة من المساعدات العينية الملائمة لطبيعة الاحتياجات اليومية لنزلاء هذا المركب، همت أساسا جناح المسنين وجناح الأطفال في وضعية صعبة. وقد انصهر كافة الحكام بين مختلف أوساط النزلاء عبر وقفات التنشيطية بكل عفوية وتلقائية، أدخلت السرور والبهجة على نفوس رواد هذا المركز، ونسجت بينهم وبين زوارهم لحمة الود والمحبة والثقة.
وقد خلفت هذه المبادرة الأولى من نوعها، استحسانا كبيرا وردود فعل إيجابية وحافزا قويا على القيام بمبادرات مماثلة، في إطار تفعيل مشروع انفتاح قطاع التحكيم على محيطه الخارجي بكل مكوناته وأطيافه الاجتماعية.

مواضيع ذات صلة