البطولة الإحترافية.. هل يكون الفنجان مقلوبا؟

في سابع نسخ البطولة وهي تحمل وشاح الإحتراف، تكبر رهانات وأطماع فرق لتعزيز الخزانة ورغبة أخرى في تفادي المحظور والبقاء في كنف الصفوة.
كلاكيط مرشح لهزات إرتدادية وفيه تبدو الحيتان الكبيرة والسواعد الثقيلة والغليظة مرشحة فوق العادة أمام طموح الحالمين الجدد بكسر شوكتهم والتوقيع على المفاجأة العملاقة.
في المتابعة التالية نستعرض أهم ملامح الموسم الجديد، نقرأ الفنجان ونقدم التوقعات كما نرصد لمستجدات تحدث لأول مرة ومنها الحضور الأجنبي الهزيل جدا.

إحتراف الإحتراف
ببلوغها النسخة السابعة، لم تعد هناك من أعذار ولا مبررات كي تواصل البطولة الغرق في هواية الماضي وكي تواصل الترنح والتحرك بسرعة بطيئة وهي سرعة السلحفاة.
المؤمل من النسخة المقبلة أن تتخلص من عديد الشوائب التي علقت بها في الماضي وأن تلامس الإحتراف الحقيقي الذي صرفت لأجله الجامعة الكثير من المال.
من برمجة مضبوطة مرورا بصافرة نزيهة وانتهاء بفرص متكافئة بين الجميع، يمكن لهذا القطار أن يستقيم وأن يضبط على السكة الصحيحة.
وفي غياب دور بارز وواضح للعصبة الإحترافية المخول لها أمر تدبير هذا الورش، تظل الجامعة وصية على المسابقة ومسؤولة عنها ومعنية بتطوريها لترتقي لحيث تريد وحيث خططت منذ تولي لقجع مهمة القيادة لتكون رائدة بالمنطقة ومتسيدة للقارة.

كبرياء بطل إفريقيا
في سياق الترشيحات الممكن تقديمها والتكهن بها للموسم الحالي، يظهر الوداد في مقدمة المشهد ومرشحا فوق العادة بعد أن حشر فيلقا من النجوم داخل صفوفه وابتلع السوق وتحكم في الميركاطو كما ينبغي.
أرمادة من النجوم التي توجت باللقب الأفريقي، وبعد التفريط في درع الموسم المنصرم وبطريقة غريبة بعض الشيء بسبب ما تداعى من خلافات داخلية كان محورها المدرب عموتا، فإن الفرسان الحمر واحتكاما لمعايير كثيرة منها الإستقرار الإداري والبشري مجسدا في نفس الفريق المتجانس منذ عدة مواسم، وبعد ترصيص الصفوف بلاعبين مميزين فإنه يبدو المرشح الأبرز والأقوى ليستعيد الدرع ما لم تحضر مفاجآت غير متوقعة وما لم يتهاون البطل الإفريقي ويتراخى كما حدث في السابق.
كبرياء الوداد يقوده رأسا نحو تركيز كل الجهود على تعزيز الخزانة بلقب يضيف نجمة أخرى لقميص أكثر الفرق تتويجا بالمغرب.

الغرينطا الخضراء
مستفيدا من بقاء نفس الربان أولا،ومن الهدوء الذي عم الفريق ثانيا بعد مشاكل عويصة أرخت بظلالها على الفريق وكذا باستمرار المخضرمين والصقور أصحاب التأثير الكبير داخل الفريق، لا يجد الرجاء فريقا وأنصارا وإدارة مبررا ليهرب منهم اللقب هذا الموسم، كما حدث خلال آخر النسخ.
الرجاء تحصل على لقب واحد في زمن الإحتراف وغابت شمسه عن البوديوم واكتفى بمراتب أبعدته عن العصبة التي تخصص فيها.
تعاقدات على مقاس الميزانية تألق للاعب بنحليب ومعه ياجور وتواجد الأسماء التي صنعت ربيع المحليين بـ"الشان" يمنح الرجاء أفضلية نوعية ليكون من فرسان الموسم وأحد المرشحين للقب ومن الفرق التي تتسلح بالغرينطا لاستعادة الهوية والمجد الضائع منه لأسباب متعددة.

ثورة عسكرية
باختيارهم التعاقد مع مدرب الألقاب والبطولات وهو محمد فاخر، وتغيير الصفوف بعدد لا يستهان به من اللاعبين والتوقيع على ثورة في الصيف من خلال التبكير بالتحضيرات والمواظبة عليها بنسق مرتفع، يكون الفريق العسكري قد أعلى المؤشر وأعلن عن النوايا وكشف المخطط وهو استعادة البريق الضائع واللقب الغائب منذ 10 سنوات.
مبدئيا الأمور لا تبدو سهبة ولا يسيرة على فريق غاب عن البوديوم طيلة هذه المدة بكل ما ولده الأمر من شكوك وانهيار ذهني، لكن تواجد خبير ومدرب بقامة فاخر يمدنه أن يبدد كل الشكوك ويقلص المسافات ويسهل مهمة العودة لزعيم يريد أن يثور على الجميع ويستعيد الصولجان.

إحذروا هذه الألغام
قد يمثل الأمر مفاجأة القرن لو تحققت بأن يكون اتحاد طنجة الفريق الوحيد ومنذ تطبيق الإحتراف الذي يحافظ على اللقب الذي تحصل عليه.
لم يفعلها لا المغرب التنطواني ولا الفتح ولا حتى الوداد والرجاء، وسعي فارس البوغاز سيكون كبيرا لأن يشكل لغما في وجه الفرق الراغبة في تجريده من التاج.
الفتح الرباطي بدوره ينضوي ضمن هذه الخانة ولو مع تصريح مدربه ومسؤوليه على أن لهم هما ورهانا أهم من اللقب وهو مواصلة التصدير المستمر للخارج ومع ذلك هو فريق لا يؤمن مكره.
ويأتي الفريق الدكالي ضمن سياق الفرق التي يمكن أن تتوقع منها كل شيء أيضا.
كما يدرج الحسنية ضمن الخانة نفسها للفرق الممكن أن تباغت الكبار وأن تزعجهم وتربك الحسابات وتخلطها بما تسنى له الموسم المنصرم من قدرة على الصمود والبقاء ضمن دائرة الترشيحات لغاية انهاء الموسم ثالثا.

غايتهم التنشيط
لا يمكن بكل حال من الأحوال نسف أحلام فريق من الفرق ولا تحجيمها ولا مصادرتها، لكن واقع الأمور يفرض هذا التصنيف ويحكم على بعض الفرق بأن تلعب دور الحكم و المنشط.
الفريق الخريبكي مع بنهاشم سيكون له دور حاسم في هذه المهمة وسيكون معنيا بتلميع الصورة ومحاكاة زمنه الذهبي يوم كان يقلب الطاولة على الكبار.
وبنفس الدرجة يحضر النهضة البركانية الذي يكسب موسما بعد الآخر شخصية قوية لها من الإعتبار ما يفرض توخي الحذر منها.
ولا يغيب فريق من حجم المغرب التطواني بما قدمه الموسم المنصرم عن هذه الخانة شأنه شأن القرش المسفيوي ولو مع ما رافقه في الصيف من هزات ومشاكل.

المخططون للفرار المبكر
جرت العادة السيئة أن كل موسم يشهد هبوط الفريق الصاعد أو كليهما معا، وهو أمر يمثل وسواسا وهاجسا مقلقا لكل من برشيد والمولودية الوجدية.
الفريقان معنيان معا بربح نقاط البدايات الكفيلة بإراحته في خاتمة المشهد، ومعهما يحضر سريع وادي زم الذي طرد عنه خجل ورهبة التواجد بين فرق الصفوة، والكوكب الذي استأنس بكل أنواع المعاناة قبل أن يتخلص من لهيب الهبوط بشق الأنفس.
الحسيمة وبعد بدايتها الكارثية لا تخرج عن نفس الخندق ومع ذلك تبقى كل هذه الترشيحات مجرد قراءة في فنجان بطولة قد تقلب كل هذه المعطيات لتفرز لنا فسيفساء جديد غير متوقع وتقدم لنا فارسا جديدا يثور على القراءات القبلية، كما قد ينتصر المنطق و تتكرر نفس الأسماء معلنة نفسها بطلة بالأقدمية.

مواضيع ذات صلة