يسعى المنتخب البرتغالي لكرة القدم الذي كان أول المتأهلين إلى المربع الذهبي، إلى إنهاء دور المجوعات دون خسارة عندما يستضيف نظيره البولندي الثلاثاء في غيمارايش في الجولة الرابعة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية.

وحجزت البرتغال التي تخوض مبارياتها في غياب نجمها ويوفنتوس الإيطالي كريستيانو رونالدو منذ الخروج من ثمن نهائي المونديال الروسي الصيف الماضي، بطاقتها السبت إثر تعادلها مع مضيفتها إيطاليا سلبا في ميلانو.

وتعتبر البرتغال المنتخب الوحيد حتى الآن بين منتخبات المستوى الأول التي لم تتعرض إلى الخسارة حيث فازت على ضيفتها إيطاليا 1-صفر ومضيفتها بولندا 3-2، قبل أن تنتزع التعادل من إيطاليا صفر-صفر.

وضمنت ثلاث منتخبات هي البرتغال وإنكلترا وسويسرا تأهلها إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية الجديدة حتى الآن، وتبقى بطاقة واحدة ستحسم مساء الإثنين عن المجموعة الأولى عقب لقاء ألمانيا وضيفتها هولندا.

وتتصدر فرنسا المجموعة برصيد سبع نقاط من أربع مباريات، مقابل ست نقاط لهولندا من ثلاث، ونقطة يتيمة للمنتخب الألماني الذي تتواصل معاناته منذ الخروج من الدور الأول لمونديال روسيا 2018 وفقدانه اللقب الذي حققه قبل أربعة أعوام في البرازيل.

وتحتاج هولندا إلى التعادل فقط لبلوغ المربع الذهبي، في حين أن الخسارة ستمنح البطاقة لفرنسا بطلة العالم.

ويتأهل متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول الى نهائيات تقام بين الخامس من حزيران/يونيو المقبل والتاسع منه. وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية، بينما يلتقي المنتخبان الخاسران في مباراة لتحديد المركز الثالث.

وتستضيف البرتغال الأدوار النهائية للمسابقة بحسب ما أعلنه الاتحاد الأوروبي للعبة السبت مشيرا إلى أن القرار سيتم تأكيده خلال اجتماعه في دبلن في الثالث من كانون الأول/ديسمبر المقبل وهو اليوم الذي سيتم خلاله سحب القرعة.

-رونالدو لا يزال مهما جدا في التشكيلة-
ومنذ خروجها على يد الأوروغواي (1-2) في الدور ثمن النهائي في مونديال روسيا، لم تخسر البرتغال أي مباراة سواء رسمية أو ودية من أصل خمس بقيادة مدربها فرناندو سانتوس وغياب نجمها رونالدو حيث حققت ثلاثة انتصارات (اسكتلندا 3-1 وديا، إيطاليا وبولندا في دوري الأمم) وتعادلين مع إيطاليا في المسابقة القارية وكرواتيا وصيفة بطلة العالم 1-1 وديا.

وقرر رونالدو (33 عاما) مباشرة بعد المونديال الابتعاد عن صفوف منتخب بلاده مبررا ذلك بحاجته الى التركيز على التأقلم مع يوفنتوس الذي انضم لصفوفه هذا الصيف قادما من ريال مدريد الإسباني، لقاء نحو 100 مليون يورو، وحيث كان وقتها يعاني لافتتاح رصيده التهديفي في الكالشيو.

وانتظر رونالدو منتصف أيلول/سبتمبر لافتتاح غلته من الأهداف مع يوفنتوس رفعها حتى الآن إلى ثمانية أهداف يحتل بها المركز الثاني على لائحة الهدافين بفارق هدف وحد خلف مهاجم جنوى الدولي البولندي كريستوف بياتيك.

وواصل رونالدو ابتعاده عن المنتخب الشهر الماضي وسط اتهامات للاعب من عارضة الأزياء الأميركية السابقة كاثرين مايورغا، باغتصابها في جناحه بفندق في لاس فيغاس الأميركية عام 2009، وهو ما نفاه رونالدو.

وشدد سانتوس السبت على أن رونالدو لا يزال يشكل جزءا أساسيا من منتخب بلاده مشيرا إلى أنه ليس هناك مجال لطرح أسئلة في هذا الصدد.

وقال سانتوس "لا توجد أسئلة يجب طرحها. رونالدو جزء من هذا الفريق. اقرؤوا فقط الرسالة التي كتبها اليوم" في إشارة إلى الرسالة التي بعثها لزملائه في المنتخب عبر تويتر.

وشجع رونالدو الهداف التاريخي للبرتغال (85 هدفا في 154 مباراة) زملاءه قبل مواجهة إيطاليا بقوله "مباراة أخرى من أجل الوصول للهدف، حظ موفق يا رفاق".

وأضاف سانتوس "التصفيات أكدت جودة كرة القدم التي نقدمها".

ويسعى المنتخب البرتغالي إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي بولندا التي لم تذق طعم الانتصار منذ خروجها من الدور الأول لمونديال روسيا بفوز معنوي على اليابان 1-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة.

وحصدت بولندا نقطة واحدة في دوري الأمم من مضيفتها إيطاليا في الجولة الأولى، قبل أن تخسر أمام البرتغال وإيطاليا، وتعادلت وديا مع ايرلندا 1-1 قبل ان تخسر امام تشيكيا صفر-1.

وتخوض بولندا مباراة الغد في غياب قائدها وهدافها وبايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام تشيكيا الخميس.