كأس اسيا 2015: الصين تحقق العلامة الكاملة للمرة الاولى في تاريخها

حققت الصين انجازا تاريخيا شخصيا وانهت الدور الاول من نهائيات كأس اسيا استراليا 2015 بعلامة كاملة للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها التي بدأت عام ,1976 وذلك بعد فوزها على كوريا الشمالية 2-1 اليوم الاحد في كانبيرا في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية.

وكان المنتخب الصيني سطر اولى المفاجات بعد ان بلغ الدور ربع النهائي وضمن ايضا صدارته لمجموعته الثانية بفوزه بمباراتيه الاوليين للمرة الاولى منذ 1988.

وخالفت الصين التوقعات في هذه المجموعة بعدما اعتقد الجميع ان المنافسة ستنحصر بين السعودية واوزبكستان نظرا لتاريخ الاولى والمشوار التصاعدي للثانية في البطولة القارية, لكن "التنين" الصيني بقيادة مدربه الفرنسي الان بيران قال كلمته وقلب الطاولة عليهما وضرب موعدا في الدور ربع النهائي مع نظيره الاسترالي المضيف الخميس المقبل في بريزبين.

واستهل المنتخب الصيني البطولة بالفوز على السعودية 1-صفر ثم نجح الاربعاء في تخطي اوزبكستان 2-1 ليتأهل الى ربع النهائي للمرة الاولى منذ ,2004 قبل ان يضيف اليوم فوزه الثالث بفضل ثنائية من سون كي الذي رفع رصيده الى ثلاثة اهداف بعد ان كان صاحب هدف الفوز على اوزبكستان ايضا.

وكانت هناك مؤشرات بان الصين, وصيفة البطلة مرتين والتي تشارك في النهائيات للمرة الحادية عشرة, قد تخالف التوقعات في استراليا 2015 بعد تميزها في الاستعدادات للبطولة اذ لم تذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 11 مباراة ودية منذ يونيو الماضي بقيادة بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق, حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1-3.

وبدورها, ودعت كوريا الشمالية البطولة القارية التي تخوضها للمرة الثانية على التوالي بفضل تتويجها بكأس التحدي, وفي جعبتها ثلاث هزائم متتالية بعد ان خسرت في المباراتين الاوليين امام اوزبكستان (صفر-1) والسعودية (1-4) لكنها تمكنت على اقله من الوصول الى الشباك للمرة الاولى منذ 23 عاما وتحديدا منذ خسرت امام الامارات 1-2 في الدور الاول من نسخة اليابان 1992.

وكانت مباراة اليوم المواجهة الثانية بين الصين وكوريا الشمالية في النهائيات القارية بعد تلك التي جمعتهما عام 1980 وكان من المستبعد بطبيعة الحال ان تتكرر تلك النتيجة حين فاز "تشوليما" 2-1 في الدور الاول في طريقه لاحتلال المركز الثاني في المجموعة بفارق الاهداف عن ايران المتصدرة قبل ان ينتهي مشواره في الدور نصف النهائي على يد جاره الكوري الجنوبي (1-2).

وتلك كانت افضل مشاركة لكوريا الشمالية في النهائيات القارية لانها ودعت بعدها من الدور الاول في نسختي 1992 و2011 اضافة الى النسخة الحالية.

وبالمجمل, ارتفع عدد المواجهات بين الطرفين الى 19 مرة سابقا بين مباريات ودية (13) وفي تصفيات كأس العالم (مباراتان) وتصفيات كأس اسيا (مباراتان ايضا) اضافة الى مواجهتهما في النهائيات عام ,1980 وحققت الصين فوزها التاسع مقابل 5 لكوريا الشمالية و4 تعادلات.

يذكر ان كوريا الشمالية سجلت في مباراة الجولة الثانية امام السعودية وعبر ريانغ يونغ اول هدف لها في النهائيات منذ 23 عاما حين خسرت امام الامارات 1-2 في الدور الاول من نسخة 1992 في اليابان.

وكما كان متوقعا وبعد ضمان التأهل الى ربع النهائي وصدارة المجموعة, اجرى بيران اربعة تعديلات على التشكيلة التي واجهت اوزبكستان فزج بسون كي وجيانغ جيبنغ اساسيين في خط الدفاع المكون من ثلاثة مع ظهيرين متقدمين, وهاو جونمين وكاي هويكانغ في خط الوسط.

اما بالنسبة للمدرب جونغ توب سوب, فاجرى تعديلين على التشكيلة التي منيت بهزيمة ثقيلة امام السعودية, واحد في الدفاع بعدما بدأ اللقاء باشراك او هيوك تشول واخر في الوسط مع رو هاك سو.

وكانت البداية الصينية صاروخية اذ تمكن رجال بيران من افتتاح التسجيل قبل مرور دقيقة على صافرة البداية عبر سون كي الذي استفاد من خطأ فادح للمدافع جانغ سونغ هيوك الذي اخفق في اعتراض الكرة برأسه او تمريرها للحارس فخطفها لاعب الوسط الصيني ووضعها في الشباك.

وكان المنتخب الصيني قريبا من اضافة هدف ثان عبر هاو جونمين الذي وصلته الكرة على الجهة اليسرى بتمريرة من غاو لين لكنه سددها من زاوية ضيقة في الشباك الجانبية (19).

ثم خف حماس الصينين في محاولة منه لتوفير جهودهم قدر الامكان لان بانتظارهم مباراة صعبة الخميس ضد اصحاب الضيافة, ما سمح للكوريين الشماليين الذين اجروا تبديلا باكرا باخراج القائد باك سونغ تشول واستبداله بهانغ سونغ هيوك (35) في تنفس الصعداء لبعض الشيء وتهديد المرمى الصيني الذي كادت ان تهتز شباك بهدف التعادل عندما تبادل جونغ ايل غوان الكرة مع او هيوك تشول وواجه الحارس الصيني لكنه اطاح بها فوق العارضة (40).

وجاء الرد الصيني قاسيا عندما توغل جيانغ جيبنغ في الجهة اليسرى قبل ان يلعب كرة عرضية مرت من امام الجميع ووصلت الى سون كي الذي طار لها برأسه وادعها الشباك (42) مسجلا هدف الثاني في اللقاء.

وكانت الصين قريبة من الهدف الثالث قبل صافرة نهاية الشوط الاول عندما وصلت الكرة الى يو هاي المتقدم داخل المنطقة الكورية فحاول ان يلعبها "ساقطة" من زاوية صعبة وكانت في طريقها الى الشباك لو لم يتدخل كون كوانغ ايك ويبعدها عن خط المرمى وسط مطالبة الصينيين بانها تجاوزت الخط (44).

وفي بداية الشوط الثاني عادت الحياة لكوريا الشمالية التي انتظرت 23 عاما لتسجل هدفا في البطولة القارية لكن يبدو انها فكت العقدة وتمكنت من تقليص الفارق امام الصين عندما لعب باك كوانغ ريونغ كرة عرضية من الجهة اليمنى الى جونغ ايل غوان الذي تلاعب بالدفاع قبل ان يسدد فابعدها المدافع عن خط المرمى لكنها ارتدت من ظهر غاو لين وتحولت الى شباك بلاده (56).

وكادت ان تكتمل المفاجأة لو لم تمر رأسية جونغ ايل غوان فوق العارضة الصينية بقليل (59).

وحاولت كوريا الشمالية الاستفادة من تراخي رجال بيران لتوديع البطولة بتعادل وكادت ان تحقق مبتغاها من كرة صاروخية اطلقها سو هيون اوك من خارج المنطقة لكن الحظ عانده بعدما نابت العارضة عن الحارس (82), ثم اتبعها سيم هيون جين بتسديدة علت العارضة (84).

وواصل الكوريون الشماليون ضغطهم في الدقائق الاخيرة لكنهم عجزوا في النهاية عن الوصول مجددا الى الشباك الصينية رغم محاولة خطيرة جدا في الوقت القاتل برأسية من سو هيون اوك تعملق الحارس دالي وانغ في صدها (4+90).

وكالات

مواضيع ذات صلة