كوبا اميركا 2015: الارجنتين تبدأ حلم التتويج باختبار صعب والاوروغواي تستهل حملتها امام الضيف الجامايكي

تبدأ الارجنتين حلمها بالصعود الى منصة التتويج للمرة الاولى منذ 1993 باختبار صعب للغاية امام الباراغواي وصيفة البطلة, فيما تستهل الاوروغواي حملة الدفاع عن لقبها ضد الضيفة الجديدة جامايكا غدا السبت في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كوبا اميركا التي تستضيفها تشيلي.

على "ستاديو لا بورتادا" في لا سيرينا, سيكون ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الارجنتيني امام اختبار صعب ضد الباراغواي رغم ان مستوى الاخيرة تراجع كثيرا منذ وصولها الى نهائي 2011 الذي خسرته امام الاوروغواي صفر-,3 اذ تقبع حاليا في المركز ال`81 عالميا بعد فشلها في التأهل الى مونديال البرازيل الصيف الماضي.

وسيسعى فريق المدرب خيراردو مارتينو جاهدا الى تحقيق البداية المرجوة والفوز بالنقاط الثلاث تمهيدا للمواجهة الحاسمة مع الاوروغواي في الجولة الثانية المقررة في 16 الحالي, خصوصا ان بطل المجموعة سيتجنب مواجهة محتملة مع البرازيل المرشحة لتصدر المجموعة السادسة.

ومن المؤكد ان الاهتمام سيكون منصبا على قائد الارجنتين ليونيل ميسي القادم من موسم استثنائي مع برشلونة الاسباني حيث قاد النادي الكاتالوني الى ان يصبح اول فريق اوروبي يحرز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الثانية في تاريخه (بعد 2009).

وستكون مباراة الباراغواي, الفائزة باللقب عامي 1953 و1979 والوصيفة في ست مناسبات ايضا, بداية مشوار الارجنتينيين نحو انهاء صيامهم عن الالقاب لمدة 22 عاما وتحديدا منذ فوزهم بلقب هذه البطولة عام 1993 على حساب المكسيك.

وقد استعدت الارجنتين التي فازت بمبارياتها الثلاث الاخيرة مع الباراغواي, بشكل جيد لخوض النسخة الرابعة والاربعين من البطولة القارية وذلك بفوزها على السلفادور (2-صفر) والاكوادور (2-1) وبوليفيا (5-صفر) قبل الوصول الى تشيلي, علما بان "لا البيسيليستي" خرج فائزا في سبع من المباريات الودية الثماني التي خاضها منذ خسارته نهائي مونديال 2014 امام المانيا (صفر-1 بعد التمديد), بينها على الاخيرة بالذات في معقلها (4-2) وغريمه البرازيلي (2-صفر), فيما خسر مباراة واحدة من هذه المباريات الثماني امام البرتغال (صفر-1) في اخر اختبار له في 2014.

ويحظى منتخب الارجنتين بأهم قوة هجومية في البطولة بوجود ميسي وسيرخيو اغويرو هداف الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي الانجليزي وكارلوس تيفيز المتألق مع جوفنتوس الايطالي وغونزالو هيغواين مهاجم نابولي الايطالي, وايضا صاحب النزعة الهجومية انخل دي ماريا لاعب وسط مانشستر يونايتد الانكليزي.

"منذ عام 2002 وانا اسمع انه حان الوقت للفوز باللقب, واعتقد ان منتخب الارجنتين الان يمر بلحظات كبيرة امل ان نستفيد منها", هذا ما قاله مارتينو الذي تولى المهمة بعد المونديال خلفا لاليخاندرو سابيلا عقب موسم مخيب مع برشلونة.

وتبدو نقطة ضعف منتخب الارجنتين في خط الدفاع, حيث يؤكد مارتينو قلقه بالقول "عندما تكون الكرة قرب منطقتنا لا اشعر بالامان, وهذا لا علاقة له بمستوى اللاعبين".

لكن مدافع مانشستر سيتي مارتن ديميكيليس ينظر ابعد من ذلك حين يؤكد "اننا من ابرز المرشحين للقب لان هذا المنتخب اظهر انه يمتلك الموهبة".

وعن الضغوط التي يواجهها المنتخب قال "انها موجودة دائما لكننا نلعب جميعنا في اندية مهمة".

وفي المعسكر الباراغوياني, لم تكن استعدادات فريق المدرب رامون دياز الذي يعول على خبرة القائد روكي سانتا كروز (كروس ازول المكسيكي-105 مباريات دولية) ولوكاس باريوس (مونبلييه الفرنسي) ونيسلون هايدو فالديز (اينتراخب فرانكفورت الالماني) في الهجوم وفيكتور كاسيريس (فلامنغو البرازيلي) في الوسط وبابلو دا سيلفا (تولوكا المكسيكي-121 مباراة دولية) في الدفاع, مطمئنة كثيرا اذ تعادلا "لا البيروخا" مع كوستاريكا (صفر-صفر) وخسر امام المكسيك ثم تعادل مع هندوراس (2-2) قبل الوصول الى تشيلي.

ومن جهتها, تبدأ الاوروغواي البطلة "الحياة" دون نجمها لويس سواريز امام جامايكا التي تشارك في البطولة الاميركية الجنوبية للمرة الاولى كممثلة لاتحاد الكونكاكاف الى جانب المكسيك (المجموعة الاولى).

وتعتمد الاوروغواي في سعيها لاحراز لقبها السادس عشر على مهاجم باريس سان جرمان ادينسون كافاني في غياب زميله لويس سواريز الموقوف دوليا تسع مباريات رسمية, اولها كان في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 حين خسرت بلاده صفر-2 امام كولومبيا وودعت النهائيات.

وكان سواريز عض مدافع ايطاليا جورجيو كيليني في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول (1-صفر) دون ان ينتبه الحكم لكن الاتحاد الدولي راجع الحادثة وقرر معاقبته.

ولان الاوروغواي لم تشارك في اي بطولة او تصفيات رسمية منذ المونديال, فان العقوبة تسري على كوبا اميركا وبالتالي ستحرم "لا سيليستي" من خدمات اللاعب الذي شكل الى جانب ميسي والبرازيلي نيمار خطا هجوميا ناريا في صفوف برشلونة.

امور كثيرة تغيرت منذ احراز الاوروغواي اللقب القاري الاخير عام 2011 في الارجنتين بفوزها على الباراغواي 3-صفر في المباراة النهائية بثنائية لدييغو فورلان واخر لسواريز.

وكان فورلان الذي اختير افضل لاعب في مونديال جنوب افريقيا ,2010 اعلن اعتزاله اللعب الدولي في مارس الماضي, في المقابل يلعب قائد المنتخب السابق دييغو لوغانو حاليا في السويد ولم يتم استدعاؤه الى صفوف التشكيلة الرسمية.

لكن بالنسبة الى انصار منتخب الاوروغواي فان اسما واحدا يتناوله الجميع هو سواريز ويطلقون عليه لقب "بيستوليرو" لانه يحتفل باهدافه باطلاق النار بحركة من يده.

ولا شك بان الاوروغواي ستفتقد للاعب مثله لانه يستطيع تغيير مجرى المباراة في اي لحظة كما فعل ضد انكلترا في مونديال البرازيل عندما خاض المباراة بعد غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة اسابيع لاصابة في الركبة قبل ان يسجل هدفي فريقه ويقوده الى الدور الثاني.

وتحمل الاوروغواي الرقم القياسي في عدد الالقاب (15 مرة) تليها الارجنتين بفارق لقب واحد.

وبالنسبة الى قائد المنتخب ومدافع اتلتيكو مدريد الاسباني دييغو غودين فان "الاوروغواي تمر في فترة جيدة, نحن فريق كبير" مؤكدا بان "معنويات اللاعبين عالية جدا لتحقيق نتيجة ايجابية".

واضاف "سنبذل قصارى جهودنا للدفاع عن لقبنا بنجاح".

وعن غياب سواريز قال غودين "يجب نسيان سواريز على الرغم من كونه عنصرا مؤثرا في الفريق. يجب الا نخفي بان غياب سواريز سيكون مؤثرا فهو قائد داخل الملعب وخارجه".

ويغيب ايضا عن النهائيات مدافع جوفنتوس مارتن كاسيريس المصاب.

وتعول الاوروغواي كثيرا على كافاني الذي يخوض غمار البطولة بمعنويات عالية بعد ان ساهم بشكل كبير في احراز فريقه ثلاثية تاريخية (الدوري والكأس وكأس الرابطة في فرنسا).

وقال كافاني في حديث صحافي مؤخرا "التقيت قبل اسابيع مع سواريز خلال لقاء سان جرمان وبرشلونة وتحدثنا في الطريق الى غرف الملابس. قلت له +مسؤوليتي ستكون مضاعفة في غيابك وضحكنا سويا+.

واضاف "هذه امور تحصل في كرة القدم, واليوم المسؤولية ملقاة على عاتقي لقيادة خط الهجوم منفردا".

وتحضر فريق المدرب اوسكار تاباريز الذي يعول في الهجوم على كريستيان ستواني ايضا (اسبانيول الاسباني) وابل هرنانديز (هال سيتي الانجليزي) وفي الوسط على كريستيان رودريغيز (اتلتيكو مدريد الاسباني) ونيكولاس لودريو (بوكا جونيورز الارجنتيني) والدفاع على الفارو بيريرا (استوديانتيس الارجنتيني) وماكسي بيريرا (بنفيكا البرتغالي) الى جانب غودين, بشكل جيد للبطولة من خلال الفوز على المغرب (1-صفر لكافاني) وغواتيمالا (5-1 بينها هدفان لكافاني ايضا).

وكالات

مواضيع ذات صلة