ــ حاوره: منعم بلمقدم

قد يكون الخطأ الكبير الذي ارتكبته هو ضمان التأهل لدور المجموعات

مستغربا ومندهشا وجدنا الناخب الوطني الزاكي بادو بعد أيام من موقعة باطا التي شهدت هزيمة الفريق الوطني وتأهله برغم ذلك إلى دور المجموعات، آخر دور مؤهل لنهائيات كأس العالم.
الإستغراب والدهشة من ردات الفعل التي أعقبت الخسارة أمام غينيا الإستوائية وأيضا من قسوة النقد المبرح الذي لم يتعامل بحسب الزاكي مع خصوصيات المباراة.
ولتبديد كل سحب القلق التي خيمت على سماء الفريق الوطني بعد مباراة باطا حملت «المنتخب» كل الأسئلة المستفزة والساخنة إلى المدرب الوطني الذي أبدى كعادته كل الإحترافية في الرد عليها، في شكل حقائق لو تراءت للكثيرين لما تجاوزوا كل الحدود في تقييم سقطة الأسود بباطا، إليكم الحوار..

- المنتخب: كثر الحديث عن خلافات بين أفراد الطاقم التقني، هل من حسم لهذا الجدل المثار؟
الزاكي بادو: بدوري مللت من الحديث في هذا الموضوع، قلت سابقا أنه طالما أن من يرافقني يتوحدون معي في الخطاب واللهجة فهذا أمر مقبول وهو ما أرغب فيه، وما لم يحدث العكس فلا يمكنني أن أدلي برأي في الموضوع.
للسفينة قبطان واحد مسؤول عن غرقها كما هو مسؤول عن عبورها لشاطئ النجاة.
- المنتخب: ظهرت منفعلا وأنت تساءل مرارا عن لاعبين تجاهلتهم للحضور للمنتخب المغربي ومن بينهم رشيد حسني من الوداد؟
الزاكي بادو: لو نحن سايرنا هذا المنطق وفتحنا الباب والمجال أمام ما يطلبه المشاهدون والجمهور، سأجد نفسي أمام قائمة بـ 40 لاعبا لأنه لكل واحد لاعب مفضل يعشقه.
حسني لم يفرض نفسه بعد داخل الوداد، والمباريات التي لعبها رسميا تشهد على ذلك، وأنا لست مطالبا بتبرير اختياراتي كل مرة، هو لاعب موهوب شأنه شأن عدد آخر من اللاعبين، ومتى أحسست بضرورة حضوره هو وأي عنصر آخر فلن أكون بحاجة لمن يدلني على الطريقة ولا توقيت استدعائه.
- المنتخب: وجه لك لوم شديد بسبب الطوق الذي تفرضه على رحلات المنتخب الوطني ومنع الإقتراب من اللاعبين وعزلهم عن الإعلام، كيف ترد؟
الزاكي بادو: لست بحاجة لتقديم دروس لأحد، هناك ضوابط تحكم الرحلات والتنقلات خاصة في المباريات الرسمية والمصيرية، ولست أنا من ينغلق على نفسه أو يعزل اللاعبين ولا أنا بديكتاتور كما يروج بعض البعض.
هناك فترات متعارف عليها وتشير لها الجامعة وملحقوها الإعلاميون، ومتى ثبت أني عارضت هذا النظام فأنا جاهز للمحاسبة، احترام التايمينغ والمواعيد والحصص المفتوحة و حتى الندوات لا أقيدها بحيز زمني وغالبا ما عبرت عن انفتاحي بإضافة دقائق لما هو مخصص فأين الإنغلاق؟
لذلك المنطق يفرض احترام هذه الضوابط كي نؤسس لثقافة احترافية قوية لكل فرد في مجال تخصصه وهذا لا يفسد للود قضية.
- المنتخب: ماذا حركت بداخلك الحملة الأخيرة كما وصفتها أنت؟
الزاكي بادو: أشعرتني بتواجدي وبنجاحي لأن الضربة التي لا تقتل تقويك أكثر وتزيدك صلابة وتظهر أمامك أشياء ربما كنت تجهلها أو تتجاهلها.
الحملة تعني أني ناجح، لأن الإنتقاد لا يطال الفاشلين، عشت وضعا كهذا قبل كأس إفريقيا 2004 وبعد عودتي وكثيرون راهنوا على سقوطي وفشلي وخاب ظنهم، لم أطالب لا باعتذار ولا أنا انتقمت ممن حرض الرأي العام ضدي ولا حتى قاطعت من قصفوني بقوة.
عدت وتركت الإنجاز يتحدث عن نفسه ولربما كان أقسى من تصدى لمن ظلمني هو ضمير تلك الفئة وهو ما أراهن عليه هذه المرة أيضا، أراهن على أن يصحو الضمير داخل رأس هذه الفئة فيقول لهم «كفى هدما إنكم تضربون منتخب المغرب وليس الزاكي».
- المنتخب: في كلمة صدق نترك أمامك مجال الحديث بتصرف للجمهور المغربي؟
الزاكي بادو: عبر منبر «المنتخب» الذي وثق أحداثا إرتبطت بالمنتخب المغربي وكان شاهدا على فصول وتطورات عديدة وكثيرة ومنها ما يهمني شخصيا، أناشد كل غيور على المنتخب الوطني ألا ينساق خلف الحملات المغرضة وخلف تحريف الحقائق وخلف التهييج، لأنه لن يضرني في ختام الأمر في شيء.
للجمهور المغربي أقول أني ثابت عند مواقفي ومبادئي وواضح تماما، أنا هنا لتحقيق هدف يجمعنا ويشغلنا وهو التأهل للمونديال والكان، وسأنجح بإذن الله في بلوغ المراد، وإن كانت هناك من سكاكين وسهام فأتمنى تأجيل إخراجها من أغمادها حتى نهاية التصفيات وبعدها أنا مستعد للمحاكمة وستكون محاكمة عادلة يومها.