لوبي سطار ـ الوداد البيضاوي.. الفرسان في أصعب امتحان

بعد أن حسم لقب بطولة الخريف لصالحه إثر فوزه القوي على الكوكب المراكشي، غادر الوداد البيضاوي أرض الوطن متوجها لنيجيريا حيث سيلاقي هناك يوم غد الجمعة فريق لوبي ستارز برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية، الفريقان حققا نفس النتائج في الجولتين السابقتين، بفوز و هزيمة، ويحدوهما رغبة قوية لتحقيق نتيجة إيجابية تمكنهما من الإستمرار في صدارة المجموعة، ما يؤكد بأن المهمة لن تكون سهلة أمام أشبال المدرب البنزرتي المطالبين أكثر من أي وقت مضى بالتعامل مع المباراة بحزم و ندية وتفادي الأخطاء التي ضيعت على الفريق الأحمر نقاطا ثمينة في المباريات السابقة. 

الرحلة الثانية
تعتبر هذه الرحلة الثانية على التوالي للكتيبة الحمراء نحو الأدغال الإفريقية بعد الأخيرة التي قادته لجنوب إفريقيا والتي لم تكن بالموفقة، بعد أن حصد فيها الفريق الهزيمة التي ضيعت عليه الإنفراد بصدارة المجموعة، حيث أصبحت الزعامة رباعية، ومنذ مدة طويلة لم ينجح الفريق الأحمر في العودة بنتيجة الفوز من رحلاته الإفريقية، وهذا ما يثير الإستغراب، خاصة أن اللاعبين الذين يشكلون التركيبة البشرية للفريق يتوفرون على تجربة إفريقية مهمة بحكم مشاركة أغلبيتهم في هذه المنافسة القارية طيلة السنوات الأخيرة، بل إن أغلبهم كانوا ضمن كتيبة المدرب الحسين عموتا التي حازت هذا اللقب، وهذا ما يفرض التعامل مع المباريات خارج القواعد بطريقة أفضل.

للمجموعة أسرارها
بعد مرور جولتين لم تتضح بعد معالم هذه المجموعة الأولى  التي يبدو بأنها متوازنة، وكل الأندية التي تشكلها لازالت تحافظ على حظوظها لضمان التأهل لدور الربع شريطة تحقيق نتائج جيدة في الجولات القادمة، ومن دون شك فإن الصراع والمنافسة ستشتد مع مرور الجولات، وقد تحسم الأهداف كذلك الصراع لهذا الفريق أو ذاك، في حال التساوي في النقط.
ويبقى الأهم هو جمع أكبر عدد من النقط لضمان المرور لدور الربع، وهذا يمر عبر استغلال أمثل للفرص سواء تعلق الأمر بالمباريات داخل الميدان أو خارجه، ويبدو بأن الوداد ومن خلال مشاركته في دور المجموعات في النسخ الثلاث الأخير قد اكتسب التجربة التي ستساعده على التعامل بشكل جيد مع مثل هذه المباريات التي تكون حاسمة، ويحتاج فيها الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية.

طريقة اللعب
في كل المباريات السابقة التي قاد فيها المدرب فوزي البنزرتي فرسان الوداد في الأدغال الإفريقية كانت النتائج متباينة بين التعادل والهزيمة، دون أن يفلح لحد الساعة في العودة بالإنتصار من خارج القواعد بالرغم من تجربته الشخصية، وكذا الخبرة التي يمتلكها لاعبوه، وهذا ما يفرض على الإطار التونسي مراجعة طريقة وأسلوب لعبه بالأدغال الإفريقية، خاصة حينما يتعلق الأمر بمواجهة فرق قوية ومتمرسة بميدانها، إذ لا يمكن دوما اللعب أمامها بطريقة مفتوحة ومكشوفة، لأن ذلك يمنحها فرصا أكبر لتسجيل الأهداف.ويبقى الأفضل في مثل هذه المواجهات إلتزام الحذر والصرامة الدفاعية، وتقليص المساحات أمام الخصم مع الرد بهجومات مضادة سريعة،و تفادي التماطل كثيرا في بناء العمليات ما يترك الفرصة للمنافس للتراجع وتنظيم صفوفه.

الكرات الثابتة
مثل هذه المباريات تحسمها بعض الجزئيات البسيطة، وهذا يتطلب من لاعبي الوداد التحلي بالحيطة والحذر، فالفريق النيجيري لم يضيع فرصة استقباله لصنداونز بميدانه، حيث تغلب عليه بهدفين مقابل هدف واحد، بل إنه استطاع العودة في النتيجة بعد تقدم الفريق الجنوب إفريقي في النتيجة، وهذا يؤكد بأن الفريق النيجيري ليس بالخصم السهل بالرغم من هزيمته الأخيرة بميدان أسيك ميموزا بهدف نظيف، والمسؤولية باتت على عاتق اللاعبين للعودة بنتيجة إيجابية، وذلك بالتعامل مع الخصم بكل الجدية اللازمة، والفوز بالنزالات الثنائية التي تعد مفتاح الفوز بنقاط المباراة، مع ضرورة استغلال الكرات الثابتة التي تعتبر أهم الحلول كما كان الحال في المباراة الأخيرة ضد الكوكب المراكشي.

تحصين الدفاع
في المباراتين الأخيرتين تعرض الفريق الأحمر لهزيمتين بكل من السينغال وجنوب افريقيا، ودخلت شباكه خمسة أهداف، في حين اكتفى بتسجيل هدفين فقط، وهذه الأرقام تعني الشيء الكثير، وتفرض على اللاعبين التعامل بذكاء مع المباراة، فالمباراة الأخيرة ببريطوريا كشفت عن هشاشة الدفاع الودادي، حيث تحمل الحارس التكناوتي عبء المباراة، ولولا تدخلاته لكانت الحصة أكبر في ظل غياب الشيخ كومارا، وحاليا يبدو بأن المدرب البنزرتي قد استعان بخدمات الوافد الجديد يحيا جبران ليشكل ثنائي مع أشرف داري بالرغم من عدم تخصصه في هذا المركز، لكن عودة نهيري قد تتيح أمامه خيارات أخرى، ولعل اللعب بدفاع ثلاثي قد يكون حلا من الحلول في مثل هذه الحالات من أجل منح مناعة أكبر لخط الدفاع، خاصة مع استغلال الظهيرين في الجانبين الدفاعي والهجومي مع حضور التغطية في حال صعودهما، ويبقى على الإطار التونسي البحث عن الحل المناسب للعودة بنتيجة إيجابية.

مفتاح الصعود
بعد مرور أربع دورات من البطولة النيجيرية يحتل حاليا لوبي ستار الرتبة السادسة برصيد اربع نقط مع مباراتين مؤجلتين، حققها من تعادل خارج قواعده، وفوز قوي بالميدان يوم الأحد الماضي على حساب كوارا يونايتد بثلاثية نظيفة، وهذا ما يؤكد القوة الهجومية التي يتمتع بها الفريق النيجيري خاصة بميدانه، مع التذكير بأن أغلب لاعبي الفريق هم من العناصر الشابة التي يحدوها طموح لفرض ذاتها وذلك بتحقيق نتائج جيدة في هذه المسابقة الإفريقية، وهذا تحد جديد ينتظر لاعبي الفريق الأحمر، فالعودة بنتيجة جيدة من نيجيريا تعتبر من دون شك مفتاح التأهل لدور الربع. 
البرنامج
السبت 2 فبراير 2019
عصبة الأبطال الإفريقية ـ دور المجموعات (الجولة 3)
بنيجيريا: ملعب نامدي أزيكوي بإينوغو: الساعة 14: لوبي سطار  ـ الوداد البيضاوي

مواضيع ذات صلة