جماهير سلا تطالب الشكري بالرحيل

دشن الفصيل المناصر للجمعية الرياضية السلاوية "إلترا بيراط"، سلسلة الوقفات الإحتجاجية التي يرمي من خلالها إلى تغيير الوضع الكارثي الذي يعيش عليه الفريق منذ فترة طويلة.
وطالبت أولى هذه الوقفات الإحتجاجية التي نظمت يوم السبت الماضي أمام ملعب أبو بكر اعمار حيث يجري الفريق السلاوي مبارياته، برحيل عبد الرحمن الشكري الذي يرأس فارس الرقراق منذ قرابة 28 سنة، برغم أنه تراجع عن الرئاسة لفترة زمنية محدودة خوفا من الوقوع في التنافي، إذ تقلد هذا المنصب تباعا كل من عبد المجيد الرايس وصهر الشكري، عادل التويجر ثم عبد الرحيم حجي، وخلال كل هذه الولايات كان عبد الرحمن الشكري هو المتحكم الأول في دواليب التسيير.
وكانت أجواء الإحتقان قد سيطرت على الفريق السلاوي منذ أن فضل عبد الرحيم حجي خيار الإستقالة، نتيجة للتدخلات السافرة لعبد الرحمن الشكري في كل شؤون الفريق بمنتهي العنجهية، إذ سيعمد الأخير للترشح مجددا للرئاسة في جمع عام هو الآن موضوع تقاضي من قبل بعض المنخرطين وأعضاء سابقين بالمكتب المسير لعدم قانونيته.
وكنت حدة الإحتقان قد زادت، لما تعبأت قوى التغيير بمدينة سلا لإنهاء ما أسمته بالتسيب والتسلط العلني على التسيير، فسعت إلى الإنخراط داخل الفريق لممارسة حق طبيعي يكفله القانون والإنتماء، إلا أن الرئيس عبد الرحمن الشكري عارض الأمر ورفض بعض الإنخراطات لأسباب واهية بل وضدا على القانون، ومنها طلب انخراط محمد أجدي اللاعب السابق بصفوف الجمعية السلاوية والرئيس الحالي لجمعية قدماء لاعبي الجمعية الرياضية السلاوية.
وصمم محمد أجدي خرجات إعلامية قوية شجب من خلالها إمعان عبد الرحمن الشكري في سلبه حق الإنخراط وهو الإبن الشرعي للفريق، وندد أجدي على غرار عدد من الفعاليات الرياضية، بالتسيير الأحادي الذي رمى بفارس الرقراق إلى مناطق الظل، وعلى منوال هؤلاء، سار الدولي السابق عبد اللطيف لعلو الذي استنكر ما آلت إليه الأمور داخل الفريق الذي أفنى سنوات من عمره مع أبناء جيله من أجل إعلاء شأنه، حتى غدا من الأندية المرموقة بالمغرب، بدليل ما كان يعطيه للمنتخبات الوطنية من لاعبين مميزين في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
ونادى لعلو في خرجاته الصحفية برحيل الشكري، لأنه أهدر الكثير من الوقت في الملاسنات، وأصبح عبئا على الفريق، بل وحاجزا دون وصول الكثير من الكفاءات السلاوية التي ابدت وتبدي كل الإستعداد لهيكلة الفريق والعودة به إلى المرتبة التي يستحقها كواحد من قاطرات كرة القدم الوطنية، واستنساخ النجاح الكبير الذي يحققه فرع كرة السلة، وقد غدا بفضل التسيير الإحترافي من أبناء الفريق والمدينة أفضل أندية كرة السلة في العالمين العربي والإفريقي وصاحب تتويجات محلية وعربية وقارية.
وفي رده على الوقفة الإحتجاجية للفصيل المناصر للجمعية السلاوية يوم السبت الأخير، والتي مرت في ظروف سليمة لم تعكرها أية شائبة، قال عبد الرحمن الشكري متحديا الجميع، بأن هؤلاء القاصرين مغرر به من طرف تاجر للسيارت يدعي إنتماءه لإحدى الأسر السلاوية، يريد أن ينقض على الجمعية السلاوية، وأنه لن يسمح أبدا لأي كان بأن يتاجر في فريق، قال أنه أعطاه من شبابه وماله الشيء الكثير، في وقت أدار الجميع ظهره له، وادعى الشكري أنه يملك توقيعات ما يقارب 3000 من السلاويين الذين يطالبونه بالبقاء على راس الفريق.
الغريب أن عبد الرحمن الشكري الذي يزعم أنه مدعوم من هذه الألاف من السلاويين، لا يسمح لعشرة سلاويين بالإنخراط داخل الفريق.   

 

مواضيع ذات صلة