الكوكب المراكشي.. هل يكسب معركة البقاء في قسم الأضواء؟

يمر الكوكب المراكشي من فترة عصيبة، أمام المشاكل الداخلية التي يعرفها، والتي أدت لدخوله أزمة خانقة، وباتت تهدده بالنزول للقسم الثاني، وتعذر على فارس النخيل إيجاد الطريق الصحيح لتجاوز تراجعه وإنعاش حظوظ بقائه في قسم الأضواء، رغم أن كل المؤشرات تؤكد أن المهمة لن تكون مفروشة بالورود أمام الفريق المراكشي، المطالب ببذل مجهود كبير في المباريات المقبلة، إن هو أراد الهروب بجلده من شبح النزول.

سيناريو يتكرر
لم يعرف الكوكب المراكشي الاستقرار في السنوات الأخيرة وعاش عدة مشاكل من جميع الجوانب، وأصبحت قصة هذه المشاكل والصعوبات التي يصطدم بها الفريق المراكشي، من أجل البقاء تتكرر كل موسم، إذ دائما ما ينتظر الدورات الأخيرة من البطولة لحسم البقاء.
والواقع أن مسؤولي الكوكب المراكشي، لم يستخلصوا الدروس والعبر من المواسم السابقة، وتعذر عليهم تجاوز الأخطاء السابقة، كدليل على الارتجالية التي تعرفها طريقة تدبير أمور الفريق، والهواية التي طبعت مساره.

صراع تسييري
يبقى الجانب التدبيري للفريق، من أهم المشاكل التي يعاني منها الكوكب المراكشي، بسبب الصراعات الداخلية التي يعرفها، وكذا فشل المسؤولين في تدبير أزمة الفريق، ورغم التغيير التسييري الذي عرفه الفريق، برحيل الرئيس محسن مربوح وعودة فؤاد الورزازي، إلا أن ذلك لم يغير من أزمة نتائج الفريق، وبقي الحال على على ما هو عليه، الكوكب مريض ويعاني عدة أعراض،  وتلاطمه أمواج المشاكل خاصة التقنية، والتي تجعل فارس النخيل أكبر من أي وقت من مضى، معرضا للهبوط لقسم الظل.
الأزمات التي يعاني منها الكوكب المراكشي، جعلت فؤاد الورزازي رئيس الفريق يفكر في تقديم استقالته حتى أن هناك أخبارا أكدت أنه قدمها، لفشله في تدبير الأزمة، وتعرضه لاحتجاجات كبيرة، قبل أن يقرر مواصلة مهمته. 

فراغ تقني
غاب الاستقرار التقني على الكوكب المراكشي، وراح ضحية الارتجالية في التعامل مع هذا الجانب، بدليل الارتباك في اختيار المدربين، إذ يستعد الفريق المراكشي ليتعاقد مع المدرب الثالث هذا الموسم بعد رحيل كل من فوزي جمال وبعده عزيز العامري، وحاليا يقود الفريق المراكشي عزالدين بنيس مؤقتا، في انتظار التعاقد مع مدرب جديد.
تأثير تغيير المدربين ساهم في هذا التراجع، خاصة أن كل مدرب له طريقة عمله وفلسفته، الشيء الذي يفرض على اللاعبين الاستئناس بها، وما يتطلبه ذلك من الوقت من أجل تحقيق ذلك، وهو ما يربك حساباتهم، ويؤثر سلبا على مستواهم.

جمهور غاضب
يبقى جمهور الكوكب المراكشي الخاسر الأكبر من الوضعية التي يعيشها الكوكب المراكشي، حيث عانى الشيء الكثير، بسبب الوضعية التي آل إليها الفريق، وسبق أن قام الجمهور المراكشي بعدة خطوات من أجل الضغط، ليجتهد اللاعبون والطاقم التقني والمسيرون ويعود الفريق للواجهة، على غرار احتجاجاته بالملعب ومقاطعته للمباريات، إلا أن ذلك لم يحركهم، ليبقى الحال كما عليه.
وينتظر أن يستمر حال غضب الجمهور، أمام فشل اللاعبين والطاقم التقني والمسيرين لإيجاد الحلول ووقف نزيف النقاط التي تضيع.

مستقبل على كف عفريت
تسود ضبابية كبيرة حول مستقبل الكوكب المراكشي، أمام النتائج السلبية التي يسجلها وكذا حصيلته، دون احتساب مباراته الأخيرة أمام الدفاع الجديدي، فهو يحتل المركز الأخير بـ 17 نقطة، وحقق 4 إنتصارات و5 تعادلات و10 هزائم.
ومعلوم أن الكوكب المراكشي صعد للدرجة الأولى سنة 2013، ومنذئذ حافظ على مكانه في قسم الأضواء، غير أن الأمور بدأت تتعقد في السنوات الأخيرة، خاصة هذا الموسم، وتعتبر المباريات المقبلة عبارة عن مباريات سد سيكون الخطأ فيها مرفوض، إذ تنتظره مواجهات صعبة على غرار اصطدامه بشباب الحسيمة في مباراة فاصلة، وبعده حسنية أكادير والجيش، وغيرها من المواجهات القوية، فهل سينجح الكوكب المراكشي في سل الشعر من العجين، وينجو بنفسه من السقوط؟

مواضيع ذات صلة