حمزة الحجوي ل"المنتخب": وفرنا كل شيء وفوق طاقتنا لا نلام

واحد من النماذج التي تطابق الإحتراف التي نتحدث عنه، ورئيس بكاريزما كبيرة حتى وإن كان في دور الرئيس المنتدب داخل فريق هو حاليا موجه فعلي لما ينبغي أن يكون عليه وضع باقي المسيرين والفرق الوطنية.
إنه حمزة الحجوي الذي شق طريقه بثبات وثقة في عالم التسيير، ولعل نجاحه في أن يقود الفريق للتتويج التاريخي بالدرع سيجعل منه إسما خالدا في خزانة الفريق الذهبية.
الحجوي لم يكن من فئة الرؤساء الذين أداروا لنا ظهرهم حين تسوء النتائج، فتح لنا صدره وأجاب بأريحية وصدق عن أسئلة المرحلة التي تشغل بال الرباطيين وقال لنا بمنتهى الصراحة «فعلا نحن في أزمة»، تابعوا..

ــ المنتخب: ماذا يجري السي حمزة داخل الفريق، هكذا نستهل حوارنا معك لأن الوضع غريب فعلا داخل ناد لا ينقصه شيء ليكون في وضع غير هذا؟
حمزة الحجوي: أنت أجبت داخل سؤالك ولخصت كل شيء، لأنك قلت أن هذا وضع غريب وأنا أشاطرك الرأي ولا أختلف معك في هذا التقييم، لكن قلت بعدها لا ينقصه شيء.
بالنسبة لنا كإدارة ومسؤولين يمكنني القول أنه فوق طاقتنا لا نلام، وفرنا ونوفر كل شيء ليكون الفريق في القمة، إلا أنه للأسف النتائج لا تساير التوجهات ولا تطابق ما نخطط له وصدقا أقول لك الحقيقة نحن فعلا في أزمة.

ــ المنتخب: تقصد أزمة تقنية على ما يبدو؟
حمزة الحجوي: هذا أمر لا شك فيه، هي فعلا كذلك طالما أن النتائج في البطولة و المحصلة من حيث الأرقام ليست كما خططنا له، ولا هي تلبي طموحاتنا وما ينتظره الجمهور الفتحي.
ما هو مؤسف هو أننا ندور في متاهة منذ فترة وتوالي الهزائم خاصة داخل ملعبنا أمر غير محبب وغير مرغوب فيه، ويضعنا حق والموسم يقترب من نهايته في ورطة الحسابات الضيقة التي لم نتخل في يوم ما أن نكون طرفا فيها.

ــ المنتخب: منحتم المدرب دعما يمثل حالة فريدة في المغرب، واللوجيستيك داخل الفتح بدوره لا يقارن، فكيف يفشل فريق بهذه المواصفات؟
حمزة الحجوي: أحيانا وهذا أمر يحدث حتى داخل الفرق العالمية الكبيرة تحدث حالة احتباس، تتعطل العجلة عن الدوران وتسوء النتائج على نحو غريب.
وهناك مثل معروف كون الهزيمة تجلب الهزيمة، ولعل العالم تابع مثلا كيف أن ريال مدريد في ظرف أسبوع واحد أضاع كل شيء وعلى ملعبه الأسطوري بيرنابيو، كأس الملك والليغا وعصبة الأبطال.
أنا لا أبحث عن مبررات، لكن المحللون يسمون هذا بمرحلة الفراغ والتي لا علاقة لها لا بلوجيستيك ولا دعم مدرب ولا غيرها.

ــ المنتخب: لكن الجمهور الفتحي مثلا يرى أن شعور الركراكي مثلا كونه محمي أكثر من اللازم ربما أصابه بحالة استرخاء؟
حمزة الحجوي: أن نحمي الركراكي، فهذا ليس شيئا جديدا على فريق مثل الفتح، نحن فريق لديه تقاليد وثقافة تتمثل في تحصين مدربينا والفتح جرب في 10 مواسم مثلا 3 مدربين في وقت هناك فرق مر عليها 5 مدربين في عام واحد.
حين نقدم لمدرب كيفما كان نوعه أي نوع من الحماية فهذا لا يعني أننا نحرضه على التراخي، بل لنقوي لديه الحافز للإجتهاد أكثر، لذلك قلت لك في البداية أننا كإدارة قمنا بما يفرضه علينا الواجب وفوق طاقتنا لا نلام.

ــ المنتخب: رغم ذلك يمكنني أن أوكد لك أن هناك استياء من أنصار الفريق وحتى قدماء اللاعبين من تعاقداتكم التي لم تكن منذ مدة مؤطرة وناجعة كما ينبغي؟
حمزة الحجوي: سأكون صريحا لحد كبير، بدورنا لسنا راضيين على مردود بعض اللاعبين المتعاقد معهم وهم بطبيعة الحال من اختيار المدرب الذي يملك صلاحيات مطلقة في هذا السياق.
نفس الصراحة تقودني لأعترف لك أن من بين هؤلاء اللاعبين من أفسدوا النغمة الموسيقية للفريق «فوص نوط» لأنهم لا يطابقون هوية النادي وأضرونا أكثر مما أفادونا.

ــ المنتخب: لكني هنا أقول لك أن فريقا مثل الفتح لا ينبغي أن يتيح باسم «الكارط بلانش» لأي مدرب أن يضر بالفريق ولا بد من توفر خلية تقنية تراقب الوضع؟
حمزة الحجوي: صحيح ونحن نتوفر على هذه الخلية وهي موجودة فعلا وتضم الحاج بنشريفة والمتني إضافة لأفياني، لكن حين يصر مدرب ما على تعاقد ما يتحمل فيه ومن خلاله مسؤوليته، فهنا لا نملك إلا أن نوافق له والحساب يكون لاحقا.
ثقافتنا كانت تقوم على تصعيد 4 إلى 5 لاعبين كل موسم مع بعض التعاقدات الناجعة والمدروسة، هذا الموسم الأرقام والنتائج وحتى المردود لا يكذبون تعاقداتنا لم تكن موفقة ولم تقدم الإضافة المرجوة.

ــ المنتخب: إشتهر الفتح عبر التاريخ كونه فريق قامات فارعة، حتى موسم تتويجكم كان لديكم أس مانداو ونايف أكرد وسعدان والباسل ثم بطنا وغيرهم من ذوي القامات، الأمر يبدو مختلفا هذا الموسم، كيف تعلق؟
حمزة الحجوي: أتفق معك تماما وهذه المسألة هي نتاج لما قلته لك بشأن بعض التعاقدات التي لم تكن لتطابق هوية الفريق فأفقدته النغمة المتزنة التي اشتهر بها.
علي العموم أتمنى أن نتجاوز هذا الإعصار قريبا وبعدها سيكون أمامنا هامش ومجال للتقييم.

ــ المنتخب: رسالتك للجماهير الفتحية في هذا الظرف بالذات؟
حمزة الحجوي: أتمنى منهم أن يكونوا اليوم أكثر من البارحة، أكثر قربا من اللاعبين، أن يلتفوا حول النادي ولهم أن يلاحظوا ويقيموا نتائج باقي الفئات الصغرى التي نتبوأ فيها الصدارة ليتأكدوا أننا نجني فعلا ثمار العمل القاعدي الذي وعدنا به.
الفريق الأول لا يساير الطموحات هذا صحيح، لكننا عازمون على تجاوز هذا النحس قريبا ودورهم سيكون حاسما.

مواضيع ذات صلة