ذهاب نهائي عصبة الأبطال.. حوريا ــ الوداد: الفرسان أمام أقوى إختبار

يعود الوداد البيضاوي لإستكشاف الأدغال الإفريقية مجددا، حيث سيكون بعد غد السبت مع موعد هام من خلال مواجهته لحوريا كوناكري برسم ذهاب ربع نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، الفريق الأحمر إستطاع تجاوز دور المجموعات كمتزعم بالرغم من بعض الصعوبات التي واجهته في الجولات الأخيرة، ومن دون شك فإن المهمة لن تكون سهلة أمام أصدقاء العميد نقاش خاصة بعد النتائج السلبية التي حصدها الفريق الأحمر في خرجاته الأخيرة للأدغال الإفريقية، وهذا ما يفرض التعامل مع هذه المباريات بكل الجدية والقتالية اللازمة، لأن العودة بنتيجة إيجابية من خارج القواعد يعتبر خطوة مهمة نحو الصعود للمربع الذهبي.

رفع المعنويات
قبل تنقله لغينيا عزز فرسان الوداد البيضاوي صدارتهم للبطولة الإحترافية بفوز قوي وكاسح على حساب شباب الحسيمة بسداسية، هذه النتيجة ستساهم بشكل كبير في الرفع من معنويات المجموعة، خاصة أن الفريق الأحمر بات قريبا جدا من لقب البطولة الإحترافية بالنظر لفارق النقط الذي يفصله عن باقي مطارديه المباشرين، وهذا ما سيمكن لاعبيه من التركيز أكثر على منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، وخاصة على هذه المباراة التي سيخوضها خارج قواعده أمام حوريا كوناكري الذي سبق له أن واجهه، وبات يعرفه بشكل جيد، باعتبارها مفتاح التأهل للمربع الذهبي من هذه المنافسة القارية الغالية.

الإستفادة من الأخطاء السابقة
إرتكب الوداد مجموعة من الأخطاء في منافسات دور المجموعات كلفته ضياع نقاط ثمينة خارج قواعده أمام صنداونز وأسيك ميموزا، وكادت تضيع عليه فرصة التأهل لدور الربع، قبل أن يتدارك الموقف بفوزه في آخر جولة على حساب الفريق الجنوب افريقي، وهذا ما يفرض إستثمار هذه التجربة في المباراة القادمة امام حوريا كوناكري، وذلك بتفادي الأخطاء التي إرتكبت في دور المجموعات، فمباراة الذهاب تبقى مهمة جدا، ونتيجتها سيكون لها تأثير مباشر على مباراة الإياب، فاحترام الخصم واجب، إذ لا يمكن المغامرة دائما بالهجوم، بل يجب في بعض الأحيان التعامل مع المباريات خارج القواعد بحذر، مع حضور الصرامة الدفاعية إضافة إلى التركيز الذهني الى جانب القتالية واللعب الرجولي الذي يمكن من التفوق على مستوى النزالات الثنائية، باعتبارها المفتاح الذي يمكن من كسب المباراة.

البحث عن هدف
مثل هذه المباريات تحسمها بعض الجزئيات البسيطة، وباعتبار الخصم الغيني هو الذي يستقبل بميدانه فسيكون مطالبا بالمزاوجة بين الأدوار الهجومية والدفاعية، بحثا عن الأهداف التي ستمكنه من الفوز لتأمين النتيجة بميدانه، كما سيكون عليه الإلتزام بالحيطة والحذر الدفاعي لتفادي قبول هدف قد يربك حساباته في مباراة العودة، ممثل الكرة الغينية سيحاول فرض أسلوب لعبه وشخصيته أمام جماهيره، في حين من الطبيعي أن يركز الوداد أكثر على الجانب الدفاعي لتقليص المساحات الفارغة، مع التركيز على الهجومات المضادة السريعة التي يتقنها الفريق الأحمر، وهذا ما يفرض إستغلال مباراة الذهاب بشكل جيد لتسجيل على الأقل هدف في شباك الخصم، بإعتبار الأهداف خارج القواعد جد مهمة في مثل هذه المباريات الإفريقية، فحاليا وبعد تجاوز دور المجموعات ودخول نظام الإقصاء المباشر، يجب تغيير الإستراتيجية، والتعامل مع مباراتي الذهاب والإياب بطريقة تمكن من الوصول للمربع الذهبي، وهذا دور المدرب وكذا اللاعبين، وفي الموسم الماضي تجرع الوداد مرارة الإقصاء من دور الربع أمام وفاق سطيف الجزائري بخسارته بهدف نظيف في الذهاب، وعدم تمكنه من التسجيل خارج قواعده، كما عجز عن تجاوز هذا الهدف في الإياب، وهذا ما يجب تفاديه في النسخة الحالية.

قوة الوداد
لا يمكن أن نجادل بأن قوة الفريق الأحمر في سرعة خط هجومه وخاصة الرواقين، حيث يتواجد الثنائي أوناجم و الحداد ووراءهما المدافعين نوصير وكادارين، وهي عناصر لا تكل ولا تمل من المناورات الهجومية، وبحضور الكارتي كمهندس لخط الوسط وصاحب الإمدادات للمهاجمين يكتمل رباعي الهجوم بتواجد النيجيري بابا توندي، لكن لا يجب كذلك إغفال الدور الكبير الذي يقوم به ثنائي الإرتكاز خاصة في ظل حضور العميد نقاش الذي يساهم بشكل كبير في تكسير هجومات الخصم لتتحول لهجومات مضادة سريعة، هذا إلى جانب تخفيف العبء على خط الدفاع الذي كثيرا ما يعاني في غياب العميد خاصة حينما يلعب الفريق خارج قواعده ما يجعله يسقط في بعض الأخطاء التي تكلفه غاليا.
وفي مثل هذه المباريات التي تلعب على جزئيات، يبقى من المهم جدا استثمار نقاط القوة التي يتوفر عليها الفريق، والأهم أكثر هو الإعتماد على تشكيلة متوازنة بين الدفاع والهجوم، وذلك بحضور لاعبي ارتكاز يجيدون افتكاك الكرات، وتخريب هجومات الخصم، فهذا هو السلاح الأمثل في مثل هذه المباريات التي تقام بالأدغال الإفريقية فتواجد وسط ميدان قوي يفوز بالنزالات الثنائية عادة ما يمنح الإمتياز، ويساعد على تحقيق نتائج إيجابية وهذا ما نرجوه من فرسان الوداد في هذه المباراة.

دراسة جيدة للخصم
بعد تجاوز دور المجموعات وبلوغ دور الربع لم يعد هناك أي مجال للخطأ، فالوداد ضيع الكثير هذا الموسم بعد أن خسر الدفاع عن لقب النسخة السابقة لعصبة الأبطال الإفريقية، كما خرج مبكرا من منافسات كأس زايد، ومن نصف نهائي كأس العرش، ولم يعد ينافس سوى على لقب البطولة الإحترافية، والنسخة الحالية لعصبة الأبطال، وبعد أن عاد بقوة للواجهة القارية لم يعد مسموحا له بتكرار نفس الأخطاء، إذ لا خيار سوى المنافسة على لقب العصبة، ولتجاوز هذه المرحلة يجب على المدرب أن يدرس الخصم بشكل جيد حتى يتمكن من استغلال أمثل لنقاط ضعفه وتفادي نقاط قوته، و بهذه الطريقة يمكن للفريق الأحمر تخطي هذه العقبة، ما يعني بأن الكرة حاليا بين أيدي الطاقم التقني الذي سيضع مخططه لمعركتي الذهاب والإياب، واختياراته البشرية والتكتيكية ستكون مهمة لحسم هذا النزال، كما أن على اللاعبين أن يكونوا رجالا داخل رقعة الميدان، فلا مجال للتهاون وبإصرار الأبطال سيعود الوداد إن شاء الله غانما من الأراضي الغينية.
البرنامج
السبت 6 أبريل 2019
ذهاب ربع نهائي عصبة الأبطال
كوناكري: ملعب 28 شتنبر: س17: حوريا كوناكري ـ الوداد البيضاوي

مواضيع ذات صلة