فوزي لقجع والموقف من شبهة التلاعب!!

أمسى شبه مؤكدا استنادا إلى مصادر رسمية، أن فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عازم على فتح تحقيق نزيه وشفاف في شبهة التلاعب في مباراة الكوكب المراكشي ويوسفية برشيد والتي أثارت ضجة في وسائل الإعلام وتداولتها وسائط التواصل الاجتماعي بنعوت الفضيحة المسيئة إلى سمعة البطولة الاحترافية، أمام إصرار الناديين على نفي الاتهام عبر بلاغات وتصريحات رسمية لرئيسي الناديين.
فوزي لقجع صاحب مشروع انبعاث الكرة المغربية على عهد الاحتراف، الذي قادها لقمة هرم القارة في زمن قياسي 5 سنوات الأخيرة. دعا المكتب المديري للجامعة للانعقاد يوم الجمعة  24 ماي 2019. ويتطلّع الرأي العام الرياضي خاصة بعد أن انتقلت قرائن وشبهات مقابلة الكوكب إلى قبة البرلمان، وبعد أن أحال وزير الشباب والرياضة الطالبي العلمي الأسئلة البرلمانية الكتابية على الرئيس لقجع، أن يتم فتح تحقيق يكشف حقيقة ما جرى، ويفضي إلى اتخاذ القرارات الجدية الملائمة. 
ذات المصادر، أفادت بإمكانية إحالة رئيس الجامعة موضوع التلاعب المذكور والمحتمل على القضاء، حيث قضايا التلاعب بنتائج اللقاءات الرياضية، وإفساد التباري الشريف، والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص أو الارتشاء حتى، لا يمكن فصله البث عن الجرم في القوانين الجنائية مادامت الرياضة شأنا شعبيا حيويا واستراتيجيا، فساده وتخليقه من صميم سلامة البنيات المجتمعية والمؤسسات.
ورغم، تهافت الحديث عن نظرية الشك والمؤامرة في نزاهة منظومة الكرة المغربية، وهيمنة هذه التمثلاث على عقلية قطاع من الجماهير، فهذا لا يعفي أصحاب القرار من إخضاع وقائع لقاء يشكل نازلة محددة في الزمان والمكان للتحقيق، حفاظا على مصداقية مؤسساتنا وسمعة كرتنا الاحترافية، وتجاوبا مع مطلب شعبي مهما كانت النتائج التي سيفضي إليها تمرين التحرّي.
ولا ينبغي تحت طائلة أي مسوّغ كان، الالتفاف على لحظة إضفاء المصداقية على مجهودات الجامعة والعصبة الاحترافية والوزارة الوصية على قطاع الشباب والرياضة، بتمييع مطلب التحقيق وجعله مفتوحا على لقاءات من الموسم الماضي ومباريات لم تثر نتائجها أية تحفظ. إذ لا يعقل مع كامل الاحترام أن يتحدث نائب رئيس العصبة الاحترافية بصفته مسؤولا وصاحب قرار، عن التحقيق في لقاءات لم يتنبه لوقائعها في زمانها وسياقها، الأمر الذي يصبح مشرعا على التأويل والدلالات.
وفي السياق ذاته، فإن التحقيق في التلاعب المحتمل في لقاء الكوكب ويوسفية برشيد قد يفضي في حالة ثبوته إلى نوعين من الأحكام الرياضية والقضائية، وإن كان ما يهم الجمهور الرياضي والأندية المتضررة هو القرارات الرياضية، وهي معروفة في منظومة الاحتراف الدولي وقد تصل إلى إسقاط الناديين معا إلى القسم الثاني. وحفاظهما إن كانت أنباء غير رسمية تتحدث عن إمكانية الحفاظ هذه السنة عن 16 ناديا مع إضافة فريقي نهضة الزمامرة ورجاء بني ملال الصاعدين إلى قسم النخبة. هذا الحل يجد مبرراته المنطقية في كون الكرة المغربية تطورت كثيرا على المستوى الوطني والقاري تحديدا، وأن فوز بعض الأندية بالألقاب القارية يفسح المجال لزيادة عدد الأندية المشاركة على الصعيد الإفريقي وفي البطولة العربية، وهو ما سيترتب عنه مشاركة تقريبا نصف أندية البطولة الوطنية في مواعيد دولية، ويمثل الوازع والدافع لرفع عدد أندية البطولة الاحترافية إلى 18 على الأقل كما هو الشأن في بطولات بلدان أخرى. وذلك في حالة التزام وزارة الشباب والرياضة الوصية على القطاع بتوفير الاعتمادات المالية والشروط القانونية، وانعقاد جمع عام استثنائي للجامعة يتبنى هذا التوجه.
ورغم ذلك يستمر مطلب التحقيق لكونه ضامنا لمصداقية عمل المؤسسات والتزاماتها، وتطلعات الرأي العام المترقب.  

 

مواضيع ذات صلة