ليست مباراة الوداد والترجي الوحيدة المعادة

ان كان التوانسة وخصوصا المنتمين للترجي، تناسوا بأن العديد من المباريات والتي هي مماثلة لمباراة نهائي عصبة أبطال إفريقيا قد صدر في حقها الإعادة لوجود مخالفات إما تحكيمية أو تنظيمية وغير ذلك مما تستوجب إعادتها، فإننا نحيلهم أو نذكرهم لعلهم يسترجعون ذاكرتهم المفقودة، بان الاتحاد الدولي تدخل في العديد من المباريات ليصدر قراره بإعادتها.   
وهنا أقدم بعض المباريات والتي تدخل ضمن الحادث المماثل لمباراة رادس "المهزلة"، والتي أعيدت بقرار من الفيفا. 
- خلال التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال 2018 بروسيا، جرت مباراة جنوب افريقيا والسينغال يوم 12 نونبر برسم الجولة الثانية من ذات التصفيات، وفاز فيها منتخب "بافانا بافانا" ب2 - 1 بمساعدة تحكيمية كان بطلها الحكم الغاني جوزيف لامبتي الذي منح ضربة جزاء خيالية للمنتخ الجنوب إفريقي، وعوقب بالتوقيف مدى الحياة وتم صدور قرار من الاتحاد الدولي "فيفا" باعادتها تماشيا مع قرار المحكمة الدولية "طاس".
- وفي سنة 2006 تمت إعادة مباراة البحرين واوزباكستان عن تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال ألمانيا 2006، بسبب وجود مخالفة تحكيمية للحكم الياباني يوشيدا الذي لم يعلن عن ضربة جزاء واضحة للمنتخب الأوزباكي، ولانهاء الأزمة، والتي عرفت جدلا كبيرا، حكمت الفيفا باعادتها بطلب من الجامعة الاوزباكية.
- وخلال التصفيات الإفريقية الموهلة لمونديال 1994 بالولايات المتحدة الامريكية، جرت مباراة مصر وزيمبابوي عن ذات التصفيات بملعب القاهرة الدولي، وقد عرفت جدلا كبيرا، بعدما أوقف الحكم الغابوني ديرامبا المباراة لوجود إعتداء بالحجارة على لاعب زيمبابوي مرسيديس في الدقيقة 28 ليقرر الحكم إيقافها لوجود تهديدات على سلامة اللاعبين، وقد قرر الاتحاد الدولي اعادتها بملعب ليون الفرنسية، وانتهت بالتعادل واقصي المنتخب المصري، حيث كان يحتاج للفوز او التعادل للتأهل للدور الموالي. 
وهناك حالات مشابهة لحالة مباراة الترجي والوداد تمت إعادتها كانت تهم بعض البطولات المصرية والتركية والألمانية، وذلك بسبب وجود أخطاء تحكيمية وانعدام الأمن داخل الملعب. 
ومن خلال سرد هذه الوقائع التي تدخلت الفيفا في شأنها، فإن القرار الصادر عن لجنة الطوارئ التابعة للكونفدرالية الإفريقية انتصار للحق وللعدالة، بعدما اجتمعت لديها أدلة تثبت أن مباراة الترجي والوداد يجب إعادتها لوجود مخالفات كثيرة، بل كان من الضروري أن تمنح نتيجتها لصالح الوداد، وذلك لوجود عدة خروقات، منها تحكيمية برفض هدف صحيح، وسوء التنظيم، وانعدام الأمن، وعدم وجود تكافؤ الفرص، في ما يخص تقنية "الفار" التي غيبت من المباراة بفعل فاعل، بينما كانت هذه التقنية قد استعملت في مباراة الذهاب بمركب الأمير مولاي عبد الله.  

 

مواضيع ذات صلة