مدغشقر.. المفاجأة السارة في أرض الكنانة

خطف منتخب مدغشقر الأضواء في كأس أمم إفريقيا المقامة في مصر، بعد أن حجز بطاقة التأهل إلى دور الثمن، في واحدة من أكبر المفاجآت في دور المجموعات، رغم أنه يشارك لأول مرة في تاريخه في المونديال الإفريقي. ولم يكن تأهل هذا المنتخب لثمن النهائي، هو ما جذب الاهتمام، ولكن تصدره أيضا المجموعة الثانية عن جدارة واستحقاق برصيد 7 نقاط، متقدما على المنتخب النيجيري الذي يعتبر من أعتد أندية القارة السمراء ( 6 نقاط) وغينيا ( 4 نقاط)، و بوروندي برصيد خال من النقاط. وتعادل منتخب مدغشقر في مباراته الأولى مع غينيا ( 2 ـ 2)، قبل أن يفوز على بوروندي ( 1 ـ 0) ونيجيريا ( 2 ـ 0). ويملك مدغشقر أفضل هجوم في المجموعة ب5 أهداف وتأتي وراءه غينيا ب 4 أهداف، وكذا أقوى دفاع إذ دخل مرماه هدفين، أمام هدافه فهو كاروليس أندريا ماستينور، الذي سجل هدفين. إنجاز تاريخي بعد الإنجاز التاريخي الأول الذي حققه بعد تأهله لأول مرة للكان، فقد حقق إنجازا آخرا، بعد تأهله في أول مشاركته في دور المجموعات والواقع أن من يتابع مبارياته، سيتأكد له أن تأهله وتصدره المجموعة الثانية لم يكونا ضربا من ضروب الصدفة، وإنما يأتي من تألق لاعبيه وقوة شخصيتهم، وكذا الإرادة التي تسلحوا بها رغم قلة خبرة اللاعبين، ومواجهتهم منتخبات ذات خبرات إفريقية كبيرة، على غرار نيجيريا وغينيا. لاعبون مغمورون لا يمارس لاعبو مدغشقر بأعتد الأندية الأوربية، بخلاف أغلب المنتخبات المشاركة في هذه النسخة والمدججة بالنجوم، حيث يلعب أغلبهم في الأقسام الدنيا بالبطولة الفرنسية، على غرار جيروم مومبريس يغرنوبل، تورابينا رامبيلوسون بأرساس ، رايان رافيلسون بنادي تروا، بينما يمارس الهداف التاريخي لهذا المنتخب ونجمه فانيفا أندرياتسيما ب 12 هدفا بنادي كليرمون ، والذي تعلق عليه آمال كبيرة ليقود كثيبة منتخب بلاده، ومواصلة المغامرة الإفريقية الجميلة. بصمة مدرب يبقى المدرب الفرنسي نيكولا ديبوي المزداد في 1968، غير معروف على الساحة التدريبية، وليس لديه تجارب كبيرة، حيث درب أندية فرنسية مغمورة من الهواة، كسوفينيي وييزور وكورنو وبورمون، علما أنه كان لاعبا ومدربا لنادي ييزور سنة 1996 وحقق معه نتائج إيجابية وتسلق مع الأقسام في الهواة، وبلغ معه أيضا الدور ال 16 في كأس فرنسا سنة 2002، علما أنه درب هذا الفريق من 1996 إلى 2017، التي عين فيها مدربا لمدغشقر، علما أنه يجمع بين هذه المهمة ونادي فليري من الهواة بفرنسا. وظهرت بصمة ديبوي في الكان، واستطاع أن يُكوَن مجموعة متجانسة، تلعب بأسلحة الروح الجماعية والحماس والإرادة، التي كانت من أسرار نجاح هذا المنتخب، والأكيد أن لتألق هذا المنتخب بقية، خاصة أن التأهل لثمن النهائي فتح شهية الملغاشيين

مواضيع ذات صلة