وتتواصل لعنة الإقصاء..

فجر منتخب البنين من مفاجأة من العيار الثقيل وأقصى الفريق الوطني من ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا بمصر، بعدما فاز عليه بالضربات الترجيحية (4-1) عقب إنتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
الأسود وفي غياب وحيد للعميد بنعطية بسبب الإصابة، عاشوا نفس سيناريو مباراتي ناميبيا وجنوب إفريقيا السابقتين، بتواضع ملحوظ وعجز كبير عن الإندفاع وخلق فرص التسجيل المكثفة في الشوط الأول، وبدأ الخصم اللقاء هادئا وناقش فصول النصف الأول بذكاء وتكتيك صارم، في وقت إعتمد فيه الفريق الوطني على التمريرات الطويلة لإختراق جدارات البنين، وأتيحت للنصيري محاولة للتهديف بتسديدة أبعدها الحارس بصعوبة د6، ثم تسديدة جانبية من زياش د11، وأخرى أخطر من نفس اللاعب أوقفها الحارس البنيني كاسيفا د29.
 الخصم لم يهدد ولا مرة مرمى بونو وإكتفى بمناورات بعيدة ومرتدات لم تكتمل، إلا أنه أحكم قبضه ورتب أموره دفاعيا فلم يترك الكثير من الحلول لزملاء النصيري، هذا الأخير كان على موعد مع أبرز فرصة في الشوط الأول د41 لكن الحكم الأنغولي كرفالهو تدخل لإيقافه بالإعلان عن تسلل غير صحيح، قبل أن يرسل بعدها الجميع لمستودع الملابس بنتيجة البياض، وقلق وشكوك ومستوى متوسط من العناصر الوطنية.
الإيقاع ذاته تواصل مع تسجيل هجمة مبكرة مبنية من بوصوفة وإختراق من حكيمي أساء بلهندة إستثماره بتسديدة غير مؤطرة د52، ليرد عليه البنين بأول تهديد عبر ركنية جاءت بالصفعة المؤلمة والهدف الأول للخصم، من قدم أديلهو الذي إستغل سوء رقابة داكوسطا ليسقط بونو د54، وهو الهدف الصادم الذي دفع رونار للإستنجاد ببوفال كبديل، الشيء الذي حرك الآلة الهجومية على السريع وكاد أن يسفر عن هدف التعادل من رأسية لبوفال مرت فوق العارضة بقليل د60.
سناجب البنين تحملت الضغط بعدها وركنت كليا للدفاع بتسعة مدافعين، وكثف الأسود من هجماتهم يمينا وشمالا طولا وعرضا، حتى أجبروا السقاء أديوتي على إرتكاب خطأ قاتل ليفتك بوصوفة الكرة منه ويمرر للنصيري الذي لم يجد أدنى صعوبة لتعديل الكفة د76، لتعود الروح للمغاربة ويفتح باب الأمل في عز الإختناق.
الإيقاع إرتفع من جانب الأسود وكاد زياش وبوصوفة أن يهزا الشباك تواليا من ضربتي خطأ مركزتين في الدقيقتين 82 و89، وبينما كان اللقاء يسير نحو صافرة النهاية فإذا بحكيمي يصطاد ضربة في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، إلا أن الفرحة لم تكتمل بعدما أخطأ زياش العنوان وسدد صوب القائم عوض الشباك أمام دهشة الجميع.
الشوط الإضافي الأول لم يعرف أي جديد بإستثناء طرد مدافع البنين أدينون لإهداره الوقت، فيما شهد الشوط الإضافي الثاني ضغطا قويا للأسود الذين أضاعوا أكثر من فرصة لقتل المباراة، أبرزها على الإطلاق تسديدة زياش د117 فوق المرمى والتي تفاعل معها رونار وبقية اللاعبين والجمهور بإستياء شديد.
الحل والفاصل بعد إنتهاء الوقتين الأصلي والإضافي كان اللجوء لضربات الحظ، والتي إبتسمت للبنين 4-1 وقضت كليا على طموح الأسود، لتتواصل عقدة الكان ولعنة الإقصاء من الأدوار الأولى، وتنتهي رسميا صلاحية جيل بنعطية وبوصوفة بلا إنجاز، في إنتظار أجيال أخرى قد تأتي بالألقاب وقد تحدو حدو السلف غير الفالح.

مواضيع ذات صلة