• الفيفا أرادت الكاف ملحقة إدارية تنفذ التعليمات بالسويسرية

• إيطو وهاتريك جديد والكامرون يحتفلون بالعيد

تجاذب وكولسة... تربيطات وتوجيه للبوصلة... إختراق وتوغل ثم وصاية وحجر قبل أن يأتي الرد مفحما جامعا مانعا من الكامرون بهذه الجملة «سننظم الكان مهما كان»..
هذا ملخص ما حدث منذ سنة ونصف، وقد كنا أول من تحدث عن «لعنة الكان التي تطال الكامرون»، فترات الحجر الصحي ونحن نتعقب روبورطاجات وملفات، وعدنا لاحقا لنعرض آخر التطورات، وها نحن اليوم نبرز آخر التجليات التي انتهت بأن شرب موتسيبي لبن السباع ليصدع بأعلى الصوت «الكان بالكامرون وأنا وأسرتي حاضرون»؟
ما الذي أخر موتسيبي ليقول هذا؟ وما الذي حمله على أن يستقل طائرته الخاصة صوب ياوندي؟ وكيف عاد إيطو ليستحضر أهدافه لاعبا ويوقع هذه المرة هاتريكا جميلا له رئيسا؟

• ملحقة سويسرية
ليس في الأمر أدنى مبالغة أو تهويل، بل هو الواقع كما أراده جياني إينفانتينو وقد سعي خلف الزبدة وثمنها، أي أنه ومنذ وضع يده على إنتخابات الكاف لتقديم رؤساء لهذا الجهاز على مقاسه منذ أن أطاح بحياتو، اعتقد أن الكل عليهم الإئتمار بأوامره ومن شق عصا الطاعة مثلما فعل أحمد أحمد لما ضغط على كافة اتحادات الكاف لتصوت على المغرب في سباق المغرب أمام الملف الأمريكي الثلاثي المشترك، فقد نال جزاءه بحرمان الملغاشي حتى من إتمام ولايته، ومنعه من الترشح في الإنتخابات، وعكس ما كان سابقا حين اشتهرت الكاف على عهد حياتو بالتعرض لعديد مقترحات فيفا بلاطير، تغيرت الأمور اليوم رأسا على عقب لتصبح الكاف أول من يبارك، ثم يصوت على كافة مشاريع إينفانتينو، حتى وإن كان بعضها يضرب في العمق والصميم مسابقة عريقة إسمها «الكان إن بالترحيل أو التأجيل».
• موتسيبي لا ينام
حرج بالغ بل هي ورطة ما بعدها ورطة تلك التي وضع فيها موتسيبي، يقينا منه أن رغبة إينفانتينو المعلنة منذ شهر مارس يوم انتخب رجل الذهب في المغرب رئيسا للكاف، بهندسة من السويسري الذي كان عراب ما اصطلح عليه ب «صفقة الرباط» وقد حشد له تأيبيد «سونغور، أنوما وولد يحيى»، قلت رغبة تأجيل هذا الكان كي لا يقام في سنة المونديال وأن يتم نفيه ليس للصيف بل ل 2023 وتنال كوت ديفوار النسخة التالية.
حرج كان يعني تنزيل رغبة ومشروع إينفانتينو بأن يقام الكان كل 4 أعوام، ويحل مكانه بشكل غريب ومهين المونديال، لذلك حمل باتريس كرة اللهب معه وهو يخترق الأجواء من الدوحة صوب ياوندي، بعدما فشل هو ومكتبه التنفيذي في اتخاذ قرار حاسم في قطر، وليلاقي حكومة بول بيا محاولا إقناعهم وجس نبضهم في آخر محاولة للتأجيل من جهة، ومن جهة ثانية كي ينال صك البراءة من جياني كونه ظل معه لغاية آخر دقيقة من الوقت المضاف، وفوق طاقته لا يلام، وهو ما حدث، إذ أطلع بأم العين على موقف الكامرونيين «قرار التنظيم سيادي واحذروا ردنا التصعيدي».
• هاتريك صامويل إيطو
أول تحد ورهان واجه صامويل إيطو رئيسا لجامعة الكرة في بلاده، كان تنظيم هذا الكان في موعده، كما قال في حملته الإنتخابية، وقد قدم وعوده بأنه لن يسمح بأي مناورة تنال من كرامة البلد على حد وصفه.
الهاتريك هذه المرة انطلق بأول هدف وهو صعوده لرئاسة الإتحاد الكامروني قبل الكان، ثاني هدف كان رفض أي تطبيع على انفراد مع الكاف ومع موتسيبي، وجعل من الكاف قضية دولة، والهدف الثالث هو نيل ثقة رئيس الدولة بعد إقرار التنظيم بعدما فرضا تنقلا هو الثالث تواليا لموتسيبي صوب ياوندي، إذ ذهل الأخير لتطور وتيرة الأشغال في الملعب الأولمبي مقارنا الوضع بين ما كان قبل حلول إيطو برئاسة الجامعة الكامرونية وبعدها، ولا استغراب إن نجح إيطو لاحقا في أن يستعيد للكامرونيين كرسي الكاف من موتسيبي انتصارا لكرامة عيسى حياتو بعد إذلاله.
• كفى الكاف إهانات
يوم الأربعاء الأخير دعا باتريس موتسيبي مكتبه التنفيذي لاجتماع طارئ جديد بالدوحة، عائدا بعد مسار تنقلات ماراطوني بينها وبين ياوندي خلال الفترة الحالية.
إجتماع أبلغ من خلاله موتسيبي مساعديه أنه الآوان للتخلص من وصاية الفيفا، وأن الأوان أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يكون لمقاربة الجهاز مستقبلا شكل آخر.
يدرك موتسيبي هو وغيره من مساعديه، أن إينفانتينو يمسكهم من ذراعهم التي تؤلمهم، ويدرك أن هذا الوضع مفوض عليه بسبب دعم رئيس الفيفا له كي يصعد لرئاسة الجهاز، لكنه بحسب محيطه مل من هذه الإهانات المتتالية وهو غير راض تماما على ولايته وانطلاقته، وأنه لغاية الآن لم يف بأي من وعوده الإنتخابية بعدما اصطدم بصخرة الفيفا.