لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب تثير جدلا واسعا على المستويين الإفريقي والدولي، في ظل التحقيق الذي فتحه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عقب الأحداث غير المسبوقة التي شهدتها المباراة، بعد انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب قبل صافرة النهاية.
ويرتقب أن تصدر لجنة الانضباط التابعة للكاف قرارها خلال الأسبوع المقبل، عقب الانتهاء من دراسة التقارير الرسمية والتسجيلات المصورة التي توثق تفاصيل الواقعة، خاصة ما يتعلق بمغادرة اللاعبين أرض الملعب دون إذن من حكم اللقاء.
ويحظى الملف بمتابعة دقيقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أوكل مهمة مواكبة التحقيق إلى وحدة النزاهة التابعة له، نظرا لحساسية المباراة وخطورة ما جرى، لاسيما أنها أقيمت بحضور رئيس الفيفا شخصيا.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن العقوبات المحتملة قد تبلغ حد تجريد المنتخب السنغالي من اللقب الإفريقي، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية قد تمس مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026
وتُظهر المقاطع المصورة التي تخضع للتحليل احتجاجات حادة من مدرب المنتخب السنغالي تجاه الحكم الكونغولي ندالا، إلى جانب ضغوط مورست عليه أثناء توجهه لتقنية الفيديو، قبل أن يقدم المدرب على تحريض لاعبيه على مغادرة الملعب عقب الإعلان عن ركلة الجزاء، وهو ما يعتبر، وفق لوائح الكاف، سببا كافيا لإنهاء المباراة واحتساب النتيجة لصالح الطرف الآخر بثلاثة أهداف دون رد.
وفي ظل تعقيد الملف، من الممكن ان تطرح القضية على محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، بغض النظر عن مخرجات قرار الكاف، في وقت ينتظر فيه أن تتعامل الفيفا بحزم مع الملف في حال ثبوت سوء النية والتحريض، باعتباران ما حدث هو خرق جسيم لقواعد النزاهة والانضباط في كرة القدم.
إضافة تعليق جديد