تأهل المنتخب المصري لنصف نهائي كأس أمم إفريقيا بعد الفوز على منتخب كوت ديفوار في ربع النهائي (3 – 2).. وتمكن "الفراعنة" من فرض أسلوبهم وقوتهم في المباراة التي احتضنها ملعب أكادير الكبير وقادها الحكم الجزائري مصطفى غربال.. وبهذا الانتصار جرّد "الفراعنة" منتخب "الفيلة" من لقبه، إذ كان بطل النسخة الماضية "كوت ديفوار 2023".

وتميزت بداية المباراة بالهدف المباغت الذي سجله عمر مرموش في الدقيقة 4، لصالح المنتخب المصري، بعد تمريرة حاسمة من عاشور تعامل معها مرموش بذكاء كبير. وزاد المنتخب المصري من ضغوطاته بعد هدف السبق، بحثا عن تعزيز النتيجة بهدف ثان، وظهرت قوة الشخصية لدى المصريين بممارسة مزيد من الضغوطات، خصوصا أن هدف السبق أثر على الإيفواريين، بحيث أربكهم وبعثر تركيزهم..

وتمكن المنتخب الإيفواري من خلق فرصة تهديد قوية في الدقيقة 17، لكنها مرت بسلام على الشناوي حارس مرمى المنتخب المصري.. في وقت تواصل فيه إصرار الإيفواريين على تسجيل هدف التعادل، وهو ما اضطر المصريين إلى إغلاق كل المنافذ ورفع أعمدة المنع في مساحات العبور، عبر تنظيم دفاعي محكم.. مع ممارسة هجومات مرتدة كانت تكتسي بخطورة واضحة.. كان أقواها في الدقيقة 32 التي أثمرت الهدف الثاني من توقيع رامي ربيعة بعد تنفيذ محمد صلاح لضربة ركنية.  

ومن دون أن ييأس أو يستسلم، واصل المنتخب الإيفواري بحثه عن تقليص النتيجة.. وقد كان له ما أراد في الدقيقة 40 عبر "النيران الصديقة"، بعدما سجل أحمد أبو الفتوح ضد مرماه.. لينتهي الشوط الأول مصريا بنتيجة (2 – 1).

وزاد إصرار المنتخب الإيفواري، على فرض الذات وتأكيد السيطرة مع بداية الشوط الثاني، بحثا عن هدف التعادل.. لكن المنتخب المصري عرف كيف يستغل الفرصة الرائعة التي أتيحت للنجم الكبير محمد صلاح في الدقيقة 51، سجل منها هدف المصريين الثالث في هذه المواجهة.. وقد جاء الهدف من هجمة رائعة بدأت مع محمد ربيعة باتجاه إمام عاشور، الذي مرر بذكاء كبير لمحمد صلاح الذي يملك القدرة على التسجيل من نصف فرصة.

ويمكن القول إن المنتخب المصري استغل جيدا تنظيمه الدفاعي، ولم يترك أي منفذ أمام الإيفواريين، كما استغل هجوماته القوية على نحو رائع ليسجل منها الأهداف.. وهو ما أثر على معنويات "الفيلة"، وفقدوا تركيزهم، وعجزوا عن التسجيل وعن العودة في المباراة حتى الدقائق الـ20 الأخيرة من زمن المباراة.

ورغم الدفاع المصري القوي تمكن منتخب كوت دفوار من تقليص الفارق بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 73، بعد كرة مشتركة أمام مرمى الشناوي الذي استمات في إبعاد الكرة، لكن الإيفواري دووي أكمل الكرة إلى الشباك، ليهدي منتخب بلاده هدفا في وقت مهم للغاية.

وأجبر الهدف الثاني المنتخب الإيفواي على اللعب باندفاع كبير، وبضغط متواصل، بحثا عن تعديل النتيجة، لأنه لم يعد ليده ما يخسره، فإما أن يعادل النتيجة وإما يخرج خاسرا من المباراة.. لكنه ظل يصطدم بدفاع صامد يصعب اختراقه، إذ التزم المنتخب المصري بتنظيم دفاعي صارم عقّد مهمة الإيفواريين بشكل كبير، ولم يتمكنوا من التعديل ليُنهي المنتخب المصري المباراة لصالحه بنتيجة (3 – 2).