قطعا التحكيم لم ينل درجة الامتياز ولا في أي مسابقة من مسابقات العالم، فقد كان محط انتقادات واعتراضات واحتجاجات وشكوى.
على مدى تاريخ اللعبة لصعوبة المهمة التي يقوم بها سيد الساحة، ذلك اللقب الذي ما زال يحمله الحكم بجدارة برغم سحب الكثير من صلاحيته عبر منظومة الفار الذي يفقد الحكم هيبته في قرارات عدة.. وبطولة افريقيا المغرب 2025 لم تشد عن واقع الحال وقد حدثت أخطاء تشعر المتضرر بإلحاق الظلم فيه .. لكن للحقيقة ان الحكام لم يغيروا نتيجة مباراة حتى الان، فالأخطاء جزء من طبيعة عمل الحكام ويوميات كل المسابقات.
في ما يعد اول مفاجأة في كأس امم افريقيا، نجح الفراعنة بقيادة محمد صلاح من التأهل لنصف النهائي الذي لا يعد اسم منتخب مصر هو المفاجأة، إذ اأهم مؤهلون للتتويج وفقا للتاريخ والمؤهلات التقنية معززة بمحترفين من وزن محمد صلاح وعمر مرموش في اكبر اندية أوروبا، وكذا يعتمد الفريق على مجموعة شباب أبدوا تمكنا وقدرة على التطور وتحسين الحال.
إلا ان المفاجأة تكمن في عدم ظهور الفراعنة كمجموعة لم تقدم ما يليق بها تقنيا وذلك ما عبر عنه الكبير محمد صلاح قائلا: (مصر ليس مؤهلة للكاس) في تصريح مع واقعيته وامتعاض الكثير من محبي مصر منه، الا أنه حقق المطلوب في تخفيف الضغوط واسهم برفع التحدي امام كوت ديفوار في واحدة من المفاجئات، اذ اظهر فريق الافيال قوة كبيرة ومهارات فردية عالية جدا كانت على طريق الاحتفاظ باللقب لولا حنكة المدرب حسام حسن ولاعبي مصر، الذين اداروا المباراة ونجحوا فيما كان يعد صعبا.
في واحدة من الانتقادات المتكررة كتب المعلق الجزائري الشهير حفيظ دراجي عن أداء الحكم السنغالي عيسى سي متهما اياه بانه السب المباشر لخروج منتخب بلاده الجزائر في تصريحات على منصة اكس تحمل الغرابة والتناقض في ذاتها .. فهو يقر بقوة وجدارة منتخب نيجيريا بما يمتلك وما قدم ويستحق الفوز لكنه يضع اللائمة على الحكم المالي عيسى مباشرة وعلى الكونفدرالية الافريقية بصورة غير مباشرة فيما سماه خطوط حمراء مسبقة لعدم تاهل الجزائر وبلوغها النهائي. صحيح ان الحكم لم يقرر أي شيء إزاء لمسة اليد، وقد تبين بعدها أن الكرة لمست فخد لاعب نيجيريا سيمي اجايي قبل أن تلمس يده، الا أن واقع حال المباراة عامة يقول بقوة نيجيريا واستحقاقها الفوز .
في ذات الاتجاه وبنفس الطريق نحو اللقب، وبما حقق وقدم النيجيريون من اداء وأظهروا من قوة رفعت امالهم وحظوظهم، الا ان طريق المغرب نحو النهائي اصبح واضحا جراء ما بلغه اسود الاطلس من ثقة بالنفس وعقلية الركراكي وكذا حضور جماهيرهم وحسن ادائهم امام الكاميرون، اذ لم اعد ارى خطرا يمكن أن يزيحهم عن منصات التتويج، سيما بعد ما قدمه الفراعنة من خدمة كبيرة بإخراج الأفيال الذين كانوا يمتلكون كل مؤهلات البطل، وهم مدججون بأفضل الاسلحة المهارية التقنية والقوة البدنية التي لا تضاهى.
إضافة تعليق جديد