نجحت مدينة أكادير في كسب رهان التنظيم خلال احتضانها لمنافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، مقدمة نموذجًا يُحتذى به في التدبير المحكم للتظاهرات الرياضية الكبرى، ومؤكدة مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها المغرب على مستوى تنظيم الأحداث القارية والدولية.

ويُعد هذا النجاح ثمرة رؤية رياضية وطنية يقودها جلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الرياضة رافعة استراتيجية للتنمية والإشعاع الدولي، كما يُحسب لساكنة جهة سوس ماسة، التي كانت في الموعد وأسهمت بروحها الحضارية في إنجاح هذا العرس الكروي.

وأجمع اللاعبون، والوفود الرسمية، وممثلو الجامعات الكروية، على جودة التنظيم الذي ميز مباريات أكادير، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو الاستقبال، أو الجوانب اللوجستية والأمنية، ما جعل المدينة تحظى بإشادة واسعة من مختلف المتتبعين.

ولعبت اللجنة التنظيمية المحلية، برئاسة الحاج إسماعيل الزيتوني، دورًا محوريًا في تنسيق مختلف المتدخلين، حيث أبانت عن احترافية عالية وتكامل في الأدوار، عكس قدرة الكفاءات المحلية بجهة سوس ماسة على إنجاح مواعيد رياضية كبرى وفق المعايير المعتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. كما يُحسب هذا النجاح للمجهود الجماعي الذي بذلته مختلف المصالح، من سلطات محلية، ومصالح أمنية، ودرك ملكي، وقوات مساعدة، ووقاية مدنية، إلى جانب عمال النظافة والأطر التقنية، الذين اشتغلوا في صمت لضمان مرور المنافسات في أفضل الظروف.

وفي السياق ذاته، برز الدور المهم للأطقم الطبية والتمريضية، التي واكبت المباريات داخل الملعب ومحيطه، إضافة إلى جاهزية المؤسسات الصحية، حيث أبان الأطباء والممرضون والمسعفون عن كفاءة عالية وسرعة تدخل، ما وفّر شروط السلامة الصحية للاعبين والجماهير.

ويُسجَّل كذلك الحضور الميداني المكثف لوالي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، الذي حرص على تتبع مختلف التفاصيل المرتبطة بالتنظيم، في إطار رؤية تروم تعزيز موقع أكادير كوجهة رياضية وسياحية ذات بعد قاري ودولي. كما ساهم مجلس جهة سوس ماسة، برئاسة كريم أشنكلي، والمجلس الجماعي لأكادير، في توفير الشروط التنظيمية واللوجستية اللازمة، إلى جانب المجهودات التي بذلتها إدارة الملعب وأطره التقنية والإدارية.

وقد عززت تصريحات عدد من اللاعبين، وشهادات مسؤولي الجامعات الكروية، وكذا إشادة رئيس الكاف باتريس موتسيبي، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الصورة الإيجابية لتنظيم أكادير، باعتباره تنظيمًا يرقى إلى مستوى تطلعات الكرة الإفريقية.

نجاح يؤكد أن أكادير كسبت الرهان، وقدمت أوراق اعتماد قوية لاحتضان تظاهرات أكبر مستقبلًا، في أفق الاستحقاقات الكروية القادمة التي تنتظر المغرب.