عند تحليلها لمباراة نيجيريا والجزائر، كتبت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، في عددها الورقي الصادر اليوم الأحد، أن المنتخب الجزائري بالغ في التفكير في مواجهة المغرب في نصف نهائي ناري بطقوس مغاربية، متناسيا أن في طريقه نحو هذا المربع، منتخب نيجيري في قمة مستوياته.

ومما جاء في مقال الصحيفة: 

"خلال ساعات النهار، اجتاح المشجعون الجزائريون مدينة مراكش، رافعين الأعلام ومطلقين أبواق السيارات، قبل أن يتجهوا نحو الملعب. كانت الأحلام تحلق بهم سلفاً إلى الرباط، يوم الأربعاء، لمواجهة مرتقبة أمام المغرب، في ما بدا كصدام مغاربي شقيق. مواجهة اعتبرها الجميع شبه محسومة، ورآها كثيرون فرصة لكتابة واحدة من أجمل قصص هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا.

لكن ذلك كان من دون حساب منتخب نيجيري من طراز مختلف، ومنتخب جزائري غائب تماماً عن الموعد.

غنّى الأنصار وشجعوا بكل ما أوتوا من حماس، غير أن الدقائق المتتالية كشفت واقعاً مغايراً، إذ خيّم الصمت تدريجياً مع شعور بالاستسلام. لم يكن لدى الجزائر ما تقدمه. وعلى مدار فترات طويلة، بدا المشهد وكأنه مواجهة بين فريق من الشبان وآخر من الكبار، تفوقوا بدنياً، وتركوا منافسيهم خلفهم بأمتار عدة في كل اندفاع.

عاش ستانلي نوابالي، حارس مرمى نيجيريا، أمسية هادئة، محمياً بمحور دفاعي قوي البنية والالتحام. ولولا بعض التسرع، لا سيما من أكور آدامز، لكان المنتخب النيجيري قادراً على تكرار سيناريو الثمن النهائي أمام موزمبيق (4-0).

واكتفى “النسور الخضر” بهدفين فقط: الأول برأسية لفيكتور أوسيمين، والثاني وقعه آدامز بعد تمريرة من اللاعب السابق لليل. نهاية المشوار، وبداية سلسلة من التساؤلات الثقيلة حول مستقبل هذا المنتخب الجزائري.

انهيار جزائري يفتح الباب واسعاً أمام علامات استفهام كبيرة في المرحلة المقبلة".