يسجل الدور نصف النهائي الذي سيجرى اليوم بين الرباط وطنجة، سابقة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ذلك أن اللاعبين الخمسة الذين حصدوا جائزة أفضل لاعب إفريقي منذ عام 2017، سيكونون حاضرين في مباراتي اليوم، وهو ما يعكس القيمة الفنية العالية لهذه النسخة مع بلوغها مرحلة الحسم.

صحيفة "ليكيب" الفرنسية قدمت لأربعة نجوم من المنتخبات الأربعة، تناوبوا على جائزة الكرة الذهبية الإفريقبة ونعرض لهم تواليا.

• محمد صلاح (2017-2018).. رحلة البحث عن النجمة الأولى 

في سن الثالثة والثلاثين، يخوض محمد صلاح، مهاجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، مهمة مصيرية. إذ يُعدّ الأعظم في تاريخ الكرة المصرية، وما يزال هدفه الأكبر تحقيق لقب قاري ليُرسّخ مكانته نهائيًا في سجل أساطير الكرة الإفريقية. بالنسبة لبعض الجماهير، تمثل هذه الكأس الإفريقية في المغرب أكثر من مجرد منافسة؛ إنها فرصة لصلاح لاستكمال سجله الذهبي.

بعد بداية موسم صعبة مع ليفربول، بدا أن الدولي المصري وجد دفعة قوية مع منتخب بلاده. وقال جويل إيبالي، نجم الكاميرون السابق والفائز بكأس الأمم الإفريقية 2002 والألعاب الأولمبية 2000، والذي يتابع مباريات مصر عبر إحدى القنوات التلفزيونية: «الوقت الآن أو لن يُكتب له سجل وطني رائع. هو يعرف أن مسيرته الدولية تقترب من نهايتها، وهذا ما يفسر عزيمته الشديدة».

بدأ صلاح هذه النسخة بشكل متواضع، لكنه سرعان ما أظهر تأثيره الكبير على أرض الملعب. ضد منتخب كوت ديفوار، أحد الفرق القوية، برز صلاح بشكل لافت حتى وصل إلى حد الترشيح لجائزة أفضل لاعب في المباراة. وأضاف إيبالي: «أعجبتني كثيرًا روحه القتالية. عمل بجد دفاعيًا، تحمل المسؤولية، وساند زملاءه. ومع مشاركة مرموش، نجح التناغم بشكل رائع. لقد قام بكل شيء: كان خطيرًا أمام المرمى، وحافظ على الكرة ليمنح الفريق بعض الوقت للتنفس».

التحدي القادم سيكون ضد السنغال، حيث تمثل المباراة فرصة لصلاح ومنتخب مصر لمواصلة حلم الحصول على النجمة القارية الأولى، رمز التفوق على الصعيد الإفريقي.