لديهم أوسيمين ولقمان لدينا إبراهيم رجل هذا الكان


المواجهة المرتقبة منذ  أكثر من عقدين، النزال الذي يدنو ويطل بالأسود على النهائي الموعود، المباراة الفاصلة بين جفاء وجفاف سنوات طويلة، وبين بداية الحصاد والجني الفريق الوطني ومنتخب نيجيريا.. الأسود أمام النسور.. قوتان كرويتان كبيرتان في القارة السمراء حتى مع أفول شمس الكرة النيجيرية عن المحفل المونديالي.
نصف نهائي واعد جدا بين المغرب ونيجيريا بذكريات نسخ سابقة، وكل منتخب يمثل للآخر تميمة حظ وفألا حسنا يذكره بالنهائي أو التتويج مثلما سنطالع في التحليل التالي..
• فلاش باك
ينفرد المنتخب النيجيري وقد شق الطريق للعب هذه المباراة كونه الوحيد في هذه النسخة الحامل لشرف العلامة الكاملة دونا عن بقية المنتخبات الأخرى.
نسور نيجيريا فازوا في كل مباريات دور المجموعات ولم يرحموا من وقف في طريقهم وبحصص صاعقة، بينها تونس بثلاثية، وعبروا بالدهس العنيف مباريات خروج المغلوب، موزمبيق بالأربعة، بينما حولوا مباراتهم أمام الجزائر في دور الربع لحصة مران تدريبية أزالوا فيها العياء. 
الفريق الوطني وبصرف النظر عن التعادل المنجز أمام مالي في دور المجموعات، فقد انتصر بدوره في بقية فصول النزالات المتبقية وارتقى فيها الأداء بالتدريج ليصل الدرجة القصوى و الذروة أمام الكامرون، وليكون القاسم المشترك بين المتنافسين هو عبورهما حاجز الربع بذات الحصة.
• الهجوم أمام الدفاع
المنتخب النيجيري حتى وهو يغفل ويغيب عن المونديال فيما مثل الخبراء حدثا غير مألوف وعارض طريق ليس إلا بعد أن سحقوا الغابون في نصف النهائي بالأربعة، وجانبهم الحظ أمام مشاكسة فهود الغابون ليخسروا بضربات الحظ، فإنهم طابقوا التوقعات وطابقوا قيمة الوجوه التي يضمها الفريق ومنها الأرمادة المدمرة أكور مع لقمان وأوسيمين.
المنتخب النيجيري يصل النصف وفي جعبته 14 هدفا كأقوى خط هجوم في الدورة، متخطيا سجله الأعلى 12 هدفا ليواجه الفريق الوطني الذي يقابله على النقيض من ذلك كأقوى خط وجدار دفاعي في هذا الكان.
وكم هو لافت للإنتباه ومثير للفضول أن يكون الفريق الوطني مستقبلا لهدف وحيد ومن ضربة جزاء وليس كرة ملعوبة أمام مالي، وهو الذي يمثل دفاعه نقطة هوان وضعف شديدين  لاعتبارات معروفة، لذلك سيتصاقر المنتخبان، وكل واحد مراهنا على نقاط قوته المعلنة.
• بذكريات تاريخية
أصل القصة والحوار بين المنتخبين في نسخ الكان وفي مفارقة تبشر كل واحد منهما بالتتويج، هو أنه كلما أطاح واحد منهما بالآخر في النصف يتوج بطلا.
الفريق الوطني كان سباقا لهذا الفأل الحسن بهزم نيجيريا مرتين في 1976 بدور المجموعات والدور التالي الشبيه، وفق النظام القديم  بقمة نصف النهائي وبعدها توج بذلك في تلك النسخة.
بل أن الفريق الوطني هزم أقوى جيل نيجيري في تونس في مباراة الإفتتاح في سوسة بهدف يوسف حجي، وبلغ النهائي في نلك الدورة، بينما تتيمن نيجيريا بهزم المغرب في نصف النهائي 1980 وتوجت على أرضها أمام مصر، بينما تحصل الأسود على الميدالية البرونزية.
وفي نسخة 2000 على أرضها هزمت الفريق الوطني بهدفي فينيدي وأغاهوا، وخسر أوكوشا النهائي من الكامرون، لتكون هذه المرة بصدد الحوار السادس بمشيئة الله تعالى في نهائيات الكان.
• "البالون دور" والهداف
عديدة هي التفاصيل المحسوبة في تحاليل الصحف والقراءات الأولى التي تسبق عادة مثل هذه النزالات في صنف التوابل التي تزيد القمة روعة ومذاقا ونغمة.
منها أن نيجيريا انتصبت في طريقنا مؤخرا في أكثر من جبهة، منها تتويج سيدات نيجيريا مؤخرا بأمم أفريقيا هنا على الملعب الأولمبي في قصة الحكمة الرواندية ساليما، وبين هذا وذاك ظفار الثنائي لقمان وأوسيمين مرتين بكرتين ذهبيتين هنا مراكش على حساب بونو وحكيمي، بينما الثالثة حسمت لحكيمي على حساب نفس اللاعب.
موازاة مع هذه التفصيلة، يحضر خلال هذه القمة الملتهبة صراع الغوليادور والهداف بين كل من السي إبراهيم والكعبي من جهة المسجلين ل 7 هداف للأسود، ولقمان وأوسيمين المسجلان 6 أهداف للنسور، ما يزيد لهب هذه القمة اشتعالا ويغذيها بالإثارة.
• كوماندو الموقعة
لئن كان للناخب الوطني جهازه الدال على قراءة الخصوم بالفيديو وضبط الخوارزميات الخاصة بالخطة ومن أين يمكن أن يؤكل الكتف، وبعيدا عن الغوص في فكر منافس بدا خلال هذا الكان مستقرا على نفس القناعات والتشكيل الذي ابتلع منافسيه، سنركز هنا على الفريق الوطني والشكل مع التشكيل الذي سيعتمده الناخب الوطني لقص أجنحة منتخب النسور سعيا للعبور.
والأرجح المرجح هو أن الفريق الوطني سيعود للعب بنفس التركيبة التي أقنعت واقتنع بها الجميع في نزالي تنزانيا والكامرون، ومن المستبعد جدا أن تكون هنالك تغييرات عليها وهو وضع طبيعي.
بونو مع مزراوي وحكيمي في الرواقين، وماسينا مع أكرد في وسط الدفاع، بينما الوسط حسمه العيناوي لمصلحته وسيرافقه الثنائي الأولمبي المطلوب منهما هذه المرة المزيد من القتال دفاعا، الخنوس وصيباري، والمثلث الهجومي المؤلف من الزلزولي مع الكعبي والسي إبراهيم، والأمور واضحة هنا وهو تكرار نفس النسق الضاغط والخانق لمنتخب نيجيريا في مناطقه لمنعه من التنفس والتقدم  مع محاولة تكرار نفس سيناريو حسم الأمور أمام الكامرون، ولو أن نسور نيجيريا يملكون أسلحة فتاكة هجوميا تستوجب الحذر والتعامل معها بجدية ورقابة لصيقة.. الله ييسر الأمور..
 • البرنامج
• الدور نصف النهائي
ــ الأربعاء 14 يناير 2026
بالرباط: ملعب الأمير مولاي عبد الله: س21: نيجيريا ـ المغرب