فيما تتصاعد لهفات الانفاس بانتظار موقعة نصف النهائي الافريقي، مع وعود وآمال وتحفيزات مهمة، أكد الدولي النيجيري السابق إيغالو أن الاستعداد الذهني سيكون العامل الحاسم امام المغرب، مشددا على أن لاعبي النسور الخضر سيواجهون ضغطًا كبيرًا أمام أصحاب الأرض مما يتطلب جاهزية نفسية كاملة للتعامل مع أجواء المباراة.
جاء ذلك، في مقابلة أجرتها مع شبكة سوبر سبورت الجنوب أفريقية: (يجب أن نكون مستعدين ذهنيا لأننا سنلعب تحت ضغط كبير من جماهير المغرب). 
مؤكدا بثقة حد الإفراط قوة منتخب نيجيريا : (نحن الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة بخمسة انتصارات من خمس مباريات، كما سجلنا 14 هدفا وهو أعلى عدد من الأهداف لمنتخب واحد في هذه النسخة). 
في الناحية المقابلة، اخضع المدرب المغربي وليد الركراكي  نجمه إبراهيم دياز لبرنامج تدريبي واستشفائي خاص عقب إصابة طفيفة على مستوى الفخذ وعمل الطاقم التقني على تجهيز دياز لمباراة نيجيريا لضمان جاهزيته الكاملة من الناحية البدنية. ويعد ابراهيم من العناصر التي يعول عليها في ما تبقى من مشوار الكأس الافريقية، سيما بعد ان اظهر انسجاما وقوة تهديفية بخمسة اهداف، جعلته متصدر جدول الهدافين بما يمنحه حافزا فرديا وجماعيا لنيل لقب الهدافين والتتويج باللقب. 
من جهة اخرى قدم الملياردير النيجيري عبد الصمد رابيو وعودا مليونية للاعبي نيجيريا من أجل عبور المغرب ونشر رابيو تغريدة عبر حسابه الرسمي مؤكدًا : (لاعبونا رفعوا روح الأمة النيجيرية)، متعهدا بمنح مبلغ 500 ألف دولار في حال الفوز على المغرب). 
دعونا هنا بعيدا عن قوى اللوجستيات والمعنويات نتحرى مصادر قوة المغرب ونيجيريا:
• منتخب أسود الاطلس مدجج بلاعبين محترفين ببطولات اوروبا الكبرى، ويقدمون أداءً ثابتاً على مستوى عالٍ، كما ان خط الدفاع اظهر قوة ومتانة وصلابة عصية الكسر، فيما خط الوسط يمتلك لاعبين قادرين على التحكم في إيقاع اللعب وصنع الفرص والتحول السريع، كما أن قوة المنتخب المغربي تكمن بهجومه وقدرة التسجيل من اكثر من مكان وبطرق مختلفة بعدد وافر من الاهداف مع وجود البدائل والتدوير للمدرب الركراكي المتسلح بالخبرة والكفاءة والقدرة والثقة بالنفس، ثم لا ننسى عاملي الارض والجمهور، الذي اثبت انه اللاعب رقم 12 حيث أظهرت الجماهير المغربية وجودها وفاعليتها ليس للتاثير على المنافس فحسب، بل شحن وشحذ همم اسود الاطلس المتناغمين مع امنيات جماهيرهم ويتطلعون لتحقيق امالهم. 
• من جانبها، أظهرت نيجيريا قدرة هجومية عدت هي الاقوى في المسابقة ، بلاعبين ونجوم متمرسين قادرين على التسجيل بمختلف الاساليب  حيث - هجمات منظمة، كرات ثابتة ومرتدات-
كذلك يمتلك مدربهم وفرة بتنوع الخيارات واللاعبين المؤثرين واغلبهم من نجوم بطولات اوروبا ويمتلكون قدرات هائلة تتيح للمدرب خيارات تكتيكة متعددة.. ويتمتعون بروح العمل الجماعي والتناغم بينهم، ما يساعد في الأداء تحت الضغط، كما أن تصاعد ادائهم في الادوار الاقصائية منحهم ثقة وخبرة وطموحا بطوليا.
من وجهة نظر متابع، اجد فرصة المغرب كبيرة ليس بعبور نيجيريا فحسب، بل انه الاقدر للفوز بالكأس، بعد الاطاحة باخطر المنافسين المتمثل بمنتخب الكوت ديفوار الذي كنت اخشى عليهم منهم، مع الاحترام لبقية المنافسين الذين يمتلكون ذات الطموح ومصادر القوة ويعملون على الجزيئيات وربما فوراق دراماتيكية لا تخضع للمنطق الكروي.
 نأمل ان يكون النهائي الإفريقي عربيا بين المغرب ومصر.