تحول إنجاز المشاركة المغربية في كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنتها المملكة إلى ملف صحي مقلق، بعدما غادر تسعة لاعبين من عناصر أسود الأطلس  وهم يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة، انعكست مباشرة على وضعيتهم مع أنديتهم الأوروبية والعربية.

وكان أبرز الأسماء المتضررة ياسين بونو، حارس مرمى الهلال السعودي، الذي تعرض لإصابة في العضلة الأمامية للفخذ خلال مشاركته في النهائي أمام السنغال. وأكدت تقارير سعودية أن الحارس الدولي خضع لبرنامج علاجي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي للهلال، قبل أن يعود تدريجيا إلى التدريبات الجماعية، و هو ما يؤكد استعادة جاهزيته الكاملة.

بدوره، لم يسلم عميد الدفاع غانم سايس من لعنة الإصابات، بعدما اضطر لمغادرة مباراة الافتتاح أمام جزر القمر متأثرا بإصابة عضلية في الفخذ. وأشار الطاقم التقني للمنتخب آنذاك إلى أن اللاعب خضع لفحوصات دقيقة لتحديد مدة غيابه، في وقت واصل فيه مرحلة التأهيل بعد نهاية البطولة لتفادي أي مضاعفات.

أما سفيان أمرابط، لاعب ريال بيتيس الإسباني، فقد دخل الكان وهو يعاني من تبعات إصابة سابقة، ما دفع ناديه إلى الترخيص له بمواصلة مرحلة التعافي رفقة الطاقم الطبي للمنتخب المغربي. ورغم مشاركته في بعض المباريات، إلا أن تقارير إعلامية أكدت أن اللاعب احتاج إلى فترة إضافية لاستعادة لياقته البدنية الكاملة بعد نهاية المنافسات القارية.

وفي خط الدفاع كذلك، تعرض آدم ماسينا لإصابة خلال المباراة النهائية، حيث غادر أرضية الملعب متأثرا بكدمة قوية على مستوى الحوض. مصادر إيطالية أوضحت أن الإصابة لم تكن خطيرة، لكنها فرضت عليه الراحة لبضعة أيام، مع توقع عودته إلى المنافسة الرسمية في بداية فبراير.

من جانبه، عانى حمزة إكمان من إصابة عضلية على مستوى الفخذ، حدت من مشاركته مع المنتخب خلال البطولة، حيث اكتفى بظهور محدود، فيما واصل بعد الكان برنامجه العلاجي مع ناديه، في انتظار استعادة كامل جاهزيته البدنية حيث سيخضع لعملية جراحية وبرنامج تأهيل طويل قبل العودة إلى الملاعب.

ولم يكن الوضع أفضل بالنسبة إلى إلياس بن صغير، الذي تعرض لإصابة خلال التدريبات قبل الأدوار الحاسمة من البطولة، ما أبعده عن المشاركة في النهائي، وأجبره لاحقا على الخضوع لفترة راحة وعلاج امتدت لعدة أسابيع، وفق تقارير إعلامية متخصصة.

كما ضمت لائحة المصابين اسم منير المحمدي، حارس نهضة بركان، الذي عانى من إجهاد بدني وإصابة خفيفة بعد العودة من الكان، استدعت خضوعه لعملية جراحية في إسبانيا على مستوى الكتف،  حيث سيخضع لبرنامج تأهيلي خاص قبل العودة للمباريات مع النادي البركاني.

أما أنس صلاح الدين، فقد شارك في البطولة وهو يعاني من بعض الآلام العضلية، بسبب اصابته خلال مباراة فريقه إندهوفن أمام نيوكاستل الإنجليزي ضمن الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا. وقع الحادث في الدقيقة الأخيرة من الجولة الأولى، ويخضع حاليا لبرنامج علاجي مكثف قبل العودة إلى الملاعب، حيث بدا واضحا أثر مشاركته في الكان على حالته البدنية.

وفي الوسط، تعرض عز الدين أوناحي لإصابة بليغة خلال التدريبات استعدادا لربع نهائي الكان الماضي أمام الكامرون، واضطر للخضوع لفترة علاج أثناء تواجده مع المنتخب بالمركز الطبي لمركب محمد السادس الدولي لكرة القدم بالمعمورة. أوناحي يحتاج لبعض الوقت لاستعادة عافيته بالكامل، ومن المتوقع أن يغيب عن المباريات المقبلة لفريقه حتى يكتمل تعافيه.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التحدي الأكبر أمام الطاقم الطبي للأندية والمنتخب هو ضمان عودة اللاعبين المصابين إلى المنافسة دون التسرع، تفاديا لانتكاسات قد تعقد مسارهم خلال ما تبقى من الموسم، خصوصا في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة.