كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "Climate Central" أن 97 مباراة من أصل 104 مباريات في مونديال 2026 ستلعب في ظل ظروف مناخية غير مواتية بسبب الحرارة الشديدة، وأوضحت الدراسة أن أزمة المناخ وتوالي موجات الحر وارتفاع الرطوبة في ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ستشكل تحديا غير مسبوق لهذه النسخة التي تقام في ذروة الصيف.
وذكر التقرير أن هذه الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة لن تقتصر على إرهاق اللاعبين جسديا فحسب، بل ستؤثر مباشرة على جودة المتعة الكروية. فالطقس الحار يقلل من الأداء البدني ويمدد فترات استشفاء اللاعبين، مما يؤدي إلى مباريات بطيئة الإيقاع ومليئة بالتوقفات المستمرة التي تفقد اللعبة حماسها.
وتتفاوت المخاطر الجوية بين المدن المستضيفة، حيث تواجه المدن الساحلية مثل ميامي وهيوستن ومونتيري درجات حرارة ورطوبة خانقة ترفع الشعور الفعلي بالحرارة. وفي المقابل، تترقب مدن أخرى مثل كانساس سيتي وأطلانطا ودالاس ظواهر أكثر حدة تشمل العواصف الرعدية العنيفة، وتساقط البرد، واحتمالية حدوث أعاصير.
وتفرض هذه التقلبات تطبيقا صارما لبروطوكولات السلامة في الملاعب الأمريكية، والتي تنص على إيقاف المباراة فورا وإخلاء المدرجات في حال رصد أي نشاط كهربائي أو صواعق في محيط 14 كيلومترا. ولن تستأنف اللقاءات إلا بعد مرور نصف ساعة كاملة من الهدوء المناخي، وهو سيناريو حدث خلال كأس العالم للأندية العام الماضي، كما تسبب في توقف بعض المباريات الودية لأكثر من ساعتين.
ويعد ما حدث في مباراة السعودية وبورتوريكو الودية بولاية تكساس مثالا حياً على ذلك، حيث توقفت المباراة لمدة ساعتين كاملتين بعد مرور 20 دقيقة فقط على انطلاقها، وذلك بسبب تفعيل بروطوكول السلامة إثر رصد صواعق رعدية على بعد 13 كيلومتراً من الملعب، مما أجبر اللاعبين على العودة للمستودعات وإخلاء المدرجات.
وصنف الخبراء مواجهة إسبانيا وأوروغواي المقررة في 26 يونيو بمدينة غوادالاخارا المكسيكية كواحدة من أكثر المباريات حساسية وتأثرا بهذه الموجة الحارة. وتضع هذه المعطيات المناخية الصعبة الأجهزة التقنية للمنتخبات الـ 48 المشاركة أمام ضرورة إعداد خطط بدنية واستراتيجية خاصة للتعامل مع هذه التحديات المناخية.
إضافة تعليق جديد