قالت صحيفة " اكتوييل كامرون" ان مباراة ربع نهائي  بين المغرب والكامرون زاخرة بالتاريخ، مليئة بالذكريات والرمزية، خاصة بالنسبة للأسود غير المروضة، الذين يرون صدىً قوياً لكأس العالم 1988. فقبل ثمانية وثلاثين عاماً، استضاف المغرب نخبة كرة القدم القارية، وكان يُنظر إلى أسود الأطلس آنذاك على أنهم المرشحون الأوفر حظاً للفوز، مدفوعين بجيل ذهبي وقاعدة جماهيرية وفية. بادو زكي في حراسة المرمى، عزيز بودربالة على الجناح، مصطفى ميري كريمو كقلب هجوم، وعبقرية عبد المجيد  الظلمي ومحمد التيمومي الذيم شكلوا فريقا مبهرا، ولا يزال يعيش نشوة فوزه الساحق في كأس العالم 1986 في المكسيك.

وأضافت الصحيفة في سردها للحدث آنذاك، انه  في نصف النهائي، تبدد الحلم المغربي بشكلٍ مأساوي. في مباراةٍ مثيرة، غيّر رجلٌ واحد مجرى التاريخ: سيريل ماكاناكي الذي سجل هدفه الوحيد والحاسم  وأسكت الدار البيضاء ومنح الكاميرون فوزًا بنتيجة 1-0، ليضمنوا مكانهم في النهائي. وبعد أيامٍ قليلة، رفع الأسود غير المروضة الكأس على حساب نيجيريا، بفضل ضربة جزاء سجّلها إيمانويل كوندي، والتي حصل عليها الحارس المخضرم روجيي ميلا. واليوم، ومع استعدادهم لمواجهة الدولة المضيفة، يتبادر إلى الذهن سؤالٌ بديهي: هل الكاميرون مستعدة لتحطيم أحلام المغرب مجددًا على أرضه؟ حيث يُقدّم المغرب في عام 2025 نفسه كقوة كروية عصرية، منظمة، موهوبة، ومعززة بإنجازاته الأخيرة على الساحة العالمية. لكنّ الكاميرون تقف في طريقه، متمسكة بجوهرها ومقاتلة، وقوية عندما تشتدّ المنافسة.

وأنهت الصحيفة مقالها بالقول : تتجاوز هذه المباراة في ربع النهائي مجرد صراع تكتيكي. إنها مبارزة عقليات، مواجهة بين براعة المغرب الفنية وصلابة الأسود غير المروضة الأسطورية. ليلة الجمعة، سيُعاد كتابة التاريخ. الأمر متروك لورثة ماكاناكي وميلا ليحملوا أقلامهم ويحاولوا، بعد 38 عامًا، تحويل الرباط إلى أرض جديدة للمجد الكاميروني.