بأرقامه المرعبة التي نوه بها المخضرمان بيليغريني وأرسين فينغر، وبالتحول الصريح الذي طرأ عليه بأن أصبح أكثر فعالية أمام المرمي وهو يسجل لناديه في الليغا وأوروبيا، ولم يعد مجرد مناور مزعج عبر الأطراف بل قدم نفسه أفضل لاعبي الفريق الوطني بعد الكان، هو مغاير تماما لنسخته مع الأسود على مستوى النجاعة.

عبد الصمد الزلزولي بهدف واحد في مشوار شارف 30 مباراة مع الأسود، وب 6 أهداف مع المنتخب الأولمبي توجته هدافا في نهائي الكان لأقل من 23 سنة 2023 بالرباط وهدفين في أولمبياد باريس، وبالدور الهجومي الهام مع ناديه متقدما على المخضرم الإسباني إيسكو والنجم البرازيلي أنطوني، بعيدا كل البعد عن هذه المهام بذات النجاعة مع الأسود. 

هذا المعطى ينبغي وضعه تحت المجهر لتشريحه باحترافية وفهم سر هذا القناع المزدوج «باهت مع الأسود ومحفوف بالضباب ولامع مع ناديه»، ولو أن هذه الظاهرة يجرى إسقاطها على كثير من اللاعبين وسط دهشة الناخب الوطني نفسه الذي كان قد استغرب في تصريحات سابقة شرحها وتهم كلا من «الصيباري، الخنوس، عدلي، الطالبي  والزلزولي»... وآخرون يعيشون استعصاء غريبا كلما أتوا للعرين بدليل ما وقع عليه صيباري مباشرة مع ناديه بعد العودة من الكان..