مولودية الجزائر ـ الدفاع الجديدي.. قمة بنكهة مغاربية

يستهل الدفاع الحسني الجديدي رحلته الإفريقية في منافسات دور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية، من الجارة الشرقية عندما يحل ضيفا ثقيلا في قمة مغاربية خالصة على عميد الكرة الجزائرية مولودية العاصمة في أولى جولات النسخة الثانية والعشرين لأعتى المسابقات القارية للأندية، وتبدو مهمة فرسان دكالة هذه صعبة أمام أبناء «باب الوادي» الذين واظبوا على المشاركة في الاستحقاقات الخارجية لعدة سنوات..، ويتوفرون على قاعدة جماهيرية كبيرة، خاصة فصيل «الشناوة» الذي يدين بالولاء للأحمر والأخضر الجزائري، ويلعب دوره كاملا كمحفز أساسي للاعبيه في المنافسات المحلية والخارجية، إلا أن هاته المعطيات لن ترجح لكل تأكيد كفة المولودية في ديربي الجوار، وبإمكان الجديديين كبح جماح وصيف بطل الرابطة الجزائرية المحترفة للعام الماضي، إن هم آمنوا بقدراتهم تماما كما فعلوا في آخر لقاء بكينشاسا ضد أس فيتا كلوب الكونغولي، وناقشوا المباراة بالجدية المطلوبة للعودة على الأقل بنقطة التعادل من خارج الديار. 
الدفاع ضمن مجموعة الموت
صحيح أن قرعة دور المجموعات لم تكن رحيمة بفرسان دكالة الذين وضعتهم في مجموعة أطلق عليها المحللون والتقنيون اسم «مجموعة الموت» إعتبارا للقيمة الكروية للمنافسين، اثنان من أفضل الأندية بالجارة الشرقية، هما مولودية الجزائر ووفاق سطيف اللذين سبق لهما أن بلغا منصة التتويج في «التشومبيونز ليغ « الإفريقية في صيغتيها القديمة والجديدة، إضافة إلى الظاهرة تي بي مازيمبي الكونغولي بطل النسخة الماضية لكأس (الكاف)، والذي أصبح في السنوات الأخيرة من أعتد الأندية بالقارة السمراء ينافس كل موسم على البوديوم، إلا أن ذلك لن يقلل من قيمة الجديديين الذين دخلوا هاته المسابقة القارية وهم يدركون جيدا صعوبة المهمة التي تنتظرهم في دور المجموعات الذي يضم منافسين أقوياء وشرسين، وقد أعدوا العدة لهذه البطولة المصغرة التي تتطلب تدبيرا معقلنا لمبارياتها والحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط لضمان إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى دور الربع.
العميد يسعى لإنقاذ موسمه
يبدأ الدفاع مغامراته الإفريقية في دور الأقوياء من الجزائر بمواجهة مولودية العاصمة في ديربي مغاربي حارق ومغلف بحساسية خاصة، ذلك ان المنافس هو من أعتد الأندية بالجارة الشرقية، اعتاد كل سنة على المنافسة على المراكز المتقدمة، ويتوفر على لاعبين متمرسين يقودهم مدرب مجرب ارتبط لسنوات طويلة ببطولة الرابطة المحترفة الجزائرية، وهو الفرنسي بيرنارد كازوني، وبعد خروجه منافسات كأس الجمهورية في نصف النهاية أمام شبيبة القبائل، وابتعاده عن دائرة المنافسة عن لقب البطولة بعد تفريطه في كثير من النقاط بميدانه، تماما كما هو الأمر لمنافسه الجديدي، يراهن «عميد الكرة الجزائرية» على مسابقة  العصبة لمداواة جراحه وإنقاذ موسمه، حيث سخرت إدارته كل الامكانيات للذهاب بعيدا في هاته المسابقة القارية، ولم لا الظفر باللقب الذي سبق وأن أحرزه في صيغته القديمة سنة 1976، ويتوفر المولودية على لاعبين مهاريين، أمثال : بن دبكة، درارجة، نقاش، قراوي والملغاشي إبراهيم أمادا..، مما يتيح له إمكانية القدرة على بناء الهجمات من الخلف والمناورة عبر الأطراف، مستغلا سرعة لاعبيه وقدرتهم على الاختراق. وكان «أبناء الوادي» قد عبروا الدورين التمهيديين الأول والثاني من عصبة الأبطال الإفريقية بكل سهولة، بعد تجاوز هم على التوالي لنادي أوتوهو من الكونغو الذي سحقه في الإياب بتسعة أهداف لصفر، ومونتاين أوف فاير النيجيري بسداسية نظيفة، مما يؤكد جاهزيتهم للعصبة التي يسعون للذهاب بعيدا في منافساتها.
ديربي مغاربي يحبس الأنفاس
 هي بحق قمة كروية مغاربية تشد الأنظار وتحبس الأنفاس بين مولودية الجزائر وضيفه الدفاع الحسني الجديدي، لاعتبارات عديدة، أهمها طابع الجوار والصراع التقليدي بين الكرتين المغربية والجزائرية والذي سيتجدد على صعيد الأندية من خلال موقعة 5 جويليه الحارقة التي تشكل محكا اختباريا صريحا وامتحانا عسيرا لفرسان دكالة لقياس قدراتهم وحدود طموحاتهم في رحلته الإفريقية، وستكون المباراة بكل تأكيد مشحونة ومغلفة بحساسية خاصة على رقعة الملعب والمدرجات، إذ يراهن المولودية وكما هو الحال في كل مبارياته الحاسمة، على دعم جماهيره العريضة التي تعتبر المحفز النفسي والداعم الأساسي لأبناء باب الوادي، لإسقاط الدفاع الجديدي، والظفر بأول ثلاث نقاط بوبأالنقاط  في دور المجموعات لعصبة الأبطال الإفريقية التي قد تشكل مفتاح التأهل إلى دور مرحلة الربع.
الدفاع يتحدى المولودية 
قرعة دور المجموعات فرضت على الدفاع خوض أول لقاء له خارج القواعد، وقد يكون ذلك في مصلحة أشبال طاليب، لأنه سيمكنهم من أخذ فكرة عن الفريق المنافس، ومناقشة اللقاء بنوع من الإرتياح، وبعيدا عن كل الضغوطات. ورغم قوة الخصم الذي تبدو كفته راجحة على الورق لتحقيق الأهم، وحداثة عهد فارس دكالة بهاته المسابقة القارية، فإن هذا الأخير وكما عودنا دائما يتعملق في المناسبات الكبيرة، وقادر على رفع شعار التحدي أمام مولودية الجزائر بملعب 5 يوليوز مساء يوم الجمعة، والعودة بنتيجة إيجابية في أول اختبار صريح في «مجموعة الموت»، وسيكون الدكاليون بقيادة مدربهم طاليب والمنتشين بفوز عريض في البطولة على الكوكب بخماسية مدوية، مطالبين على الأقل بالعودة بأخف الأضرار، التعادل في أسوإ الأحوال، في أول مباراة للحفاظ على حظوظهم في العبور إلى الدور الموالي لعصبة الأبطال، وهو رهان لا يبدو مستحيلا لدى الفريق الجديدي، شريطة عدم المبالغة في احترام منافسه الجزائري، وفرض أسلوبه الهجومي على رقعة الملعب، كأفضل وسيلة لامتصاص حماس مولودية العاصمة الذي سيسخر كل أسلحته لتحقيق فوزه الأول أمام فريق يعتقد الجزائريون أنه حائط قصير يمكن تخطيه بسهولة. 

البرنامج
الجمعة 4 ماي 2018
ملعب 5 يوليوز بالجزائر: س20: مولودية الجزائر ـ الدفاع الجديدي

مواضيع ذات صلة