الجمعية المغربية للصحافة الرياضية ترد على الرابطة ببلاغ ناري

على خلفية القرار الأحادي الصادر عن الرابطة المغربية للصحفيين الرياضيين، بإنهاء اتفاقية الشراكة التي تربطها منذ سنة 2013، بالجمعية المغربية للصحافة الرياضية، فإن الأخيرة سارعت إلى إصدار بيان ناري ردت من خلاله على الأساسات التي انبنى عليها القرار، وجاء في البيان:
"أطلعت الجمعية المغربية للصحافة الرياضية على نص البلاغ الصادر عن الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين بتاريخ 23 يوليوز 2018، والذي تعلن من خلاله قرارها الأحادي بإنهاء العمل باتفاقية التعاون والشراكة المبرمة بين الجمعية والرابطة التي جرى التوقيع عليها يوم خامس يونيو 2013، وجرى تحيينها يوم الخميس 27 دجنبر 2017.
والجمعية المغربية للصحافة الرياضية إذ تبدي أسفها العميق، لنسف إحدى الجسور التي اجتهدت الجمعية المغربية للصحافة الرياضية في بنائها للقضاء على التشردم ولم الشتات وتوحيد الصفوف في مواجهة كل ما يسعى بالأساس للإرتزاق من القضايا المصيرية للصحفيين الرياضيين المغاربة وخدمة أجندات باتت مكشوفة للجميع، فإنها تأسف أكثر للأساسات الباطلة والإدعاءات المغرضة والملفقة التي انبنى عليها قرار المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للصحافة الرياضية، القاضي بفض الشراكة مع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية طبقا لما تنص عليه بنود الإتفاقية.
وإزاء هذه الإدعاءات الباطلة، التي تحاول الإساءة لتاريخ ومرجعية الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والنيل من مصداقيتها وتاريخها النضالي الكبير، فإن المكتب التنفيذي للجمعية، يقدم للرأي العام الرياضي الوطني ولعموم الصحفيين الرياضيين المغاربة الحقائق التالية التي تدحض مزاعم الرابطة:
أولا: يتهم بلاغ الرابطة، الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، بكونها لم تحترم  توابث تدبير الإختلاف، علما بأنها كانت سباقة على الدوام لوضع الإختلاف في صياغة المواقف كحق مكفول لكل مؤسسة ولا يمكن التعدي عليه، بالنظر أولا إلى أنه مصدر خصوبة وغنى وبالنظر ثانيا إلى أنه يحترم كينونة كل مؤسسة.
وما أكثر ما اختلفت الجمعية والرابطة عليه في الصياغات، من دون أن يفسد لذلك ودا ومن دون أن يمس ذلك بروح وجوهر الشراكة المتسامية بروحها المهنية عن مثل هذه السفاسف الواردة في بلاغ الرابطة.
ثانيا: يحاول بلاغ الرابطة المصاغ فيما يبدو بحمولات سلبية ومتشنجة، أن يصور الجمعية في الإختلاف المزعوم، كمناهض لكل نضال هادف إلى صيانة كرامة الصحفيين الرياضيين، وهو الإدعاء الذي نرفضه ونندد به، احتراما أولا لحرمة الجمعية وعمقها التاريخي وتقديرا ثانيا للأدوار الريادية بل والبطولية التي لعبتها الجمعية من عهد الرواد إلى اليوم، من أجل الدفاع عن حقوق الصحفيين الرياضيين المغاربة وإعلاء شأنهم جهويا وعربيا وقاريا ودوليا.
إن للرابطة كل الحق في أن تنسب لنفسها ما شاءت من الإنجازات النضالية، لكن لا حق لها أبدا في تبخيس العمل الوطني الذي تضطلع به الجمعية منذ سنة 1971 كما يشهد عليه تاريخ الصحافة الرياضية الوطنية والعربية والإفريقية والدولية.
ثالثا: يدعي بلاغ الرابطة أن الجمعية ما صاغت بلاغها الذي خصصته للتنويه بالتغطية الإعلامية المميزة لفعاليات كأس العالم روسيا 2018 برغم ما صاحب ذلك من متاعب، إلا لتدافع عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وتنال من بلاغ الرابطة، وهو باطل أريد به حقا، لأن الجمعية هي من اقترح صياغة مشتركة لرسالة توجه باسم الجمعية والرابطة، لوزارة الشباب والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لشكرهما على الدعم المادي الذي خصا به كل الإعلاميين الرياضيين المعتمدين لتغطية فعاليات كأس العالم، وكان رئيس الرابطة هو من اقترح فصل رسالة الشكر عن رسالة طلب لقاء خاص مع رئيس الجامعة لوضعه في صورة المعيقات التي واجهت الصحفيين الرياضيين للتواصل مع الفريق الوطني بروسيا. إلا أن الجمعية  ستتفاجأ بتعديلات ألحقها رئيس الرابطة على الرسالة الموجهة لرئيس الجامعة وقد تضمنت بالفعل ما نهى عنه رئيس الرابطة بادئ الأمر، وعلل ذلك بكونه قرارا  صادرا عن المكتب التنفيذي للرابطة، لذلك اقترحت الجمعية أن يصوغ كل طرف رسالة الشكر بالطريقة التي تتناسب مع قيمه وأهدافه.
رابعا: وتبعا لذلك فإن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تؤكد أن تخصيص المؤسسات الرياضية بالشكر لمبادرات صبت في مصلحة الصحفيين الرياضيين، لم يكن أبدا هو مصدر الخلاف، بل إن الجمعية أرادت من خلال بلاغها البريء مما نسب إليه من طرف الرابطة، أن تسجل موقفا إنسانيا ومهنيا إزاء تغطية صحفية لكأس العالم توفرت لها كل أسباب النجاح، برغم ما شابها من شوائب هي قيد الدرس وستتخذ للجمعية إزاءها ما يلزم من تدابير مع المؤسسات الرياضية المعنية في إطار من الإحترام المتبادل، بعيدا عن التشنجات ومن دون خدمة أي أجندة، إلا مصلحة الصحفيين الرياضيين المغاربة.
خامسا: تستغرب الجمعية بشدة ما يدعيه بلاغ الرابطة من أن الجمعية تهجمت على رموز الرابطة إسمية كانت أم قيمية، وتعتبر أنه ادعاء فارغ من كل محتوى ولا سند له، وتؤكد أنها طوال مدة سيرورة الشراكة مع الرابطة حرصت كل الحرص على احترام الرموز والمرجعيات وحتى الإختلاف الذي لا يمكنه التحول إلى خلاف على المبادئ والقيم والأهداف المشتركة والتي لا يمكن لبلاغ الرابطة أن يسفهها.
سادسا: إن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وهي تأسف لقرار فض الشراكة الصادر بشكل أحادي عن الرابطة، لتؤكد بالمناسبة أنها ستظل معتزة بالقيم المهنية الرفيعة وبالدوافع الإنسانية الرفيعة لهذه الشراكة التي أرسى دعائمها الزميل بدرالدين الإدريسي رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بمعية الزميل المرحوم محمد بوعبيد الرئيس المؤسس للرابطة المغربية للصحفيين الرياضيين، بهدف لم الشتات والإنتصار أولا وأخيرا لكرامة ومهنية الصحفي الرياضي.
سابعا: إن الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، وهي تحترم قرار الرابطة الفجائي، لتؤكد أنها ستظل متشبتة بسياسة اليد الممدودة وستظل منفتحة على كل المبادرات الرامية إلى لم شمل الصحفيين الرياضيين المغاربة والدفاع عن مصالحهم والذوذ عن كرامتهم، مجددة اعتزازها وتشبتها بكل الشراكات التي تربطها بكافة المؤسسات والهيئات الرياضية الوطنية، القائمة على احترام المواثيق الإعلامية القائمة على حرية التعبير والمهنية في التناول والوصول الميسر للمعلومة، والهادفة إلى الإرتقاء بالحركة الرياضية الوطنية".

 

مواضيع ذات صلة