الوداد: 3 علامات للقلق في مباراة صنداونز

بمعزل عن أهمية واستراتيجية الفوز الذي تحقق للوداد، أمس الجمعة أمام صنداونز الجنوب إفريقي بهدف أنس أصباحي برسم خامس جولات عصبة الأبطال الإفريقية، والذي أسعد جماهير الوداد وجماهير كرة القدم المغربية، لكونه أعلن الوداد حامل اللقب، متأهلا قبل جولة واحدة على نهاية دور المجموعات للدور ربع النهائي، فقد حمل اللقاء عددا من الإنتكاسات الفنية والتكتيكية التي تستوجب طرح الأسئلة، بخاصة وأن القادم من المباريات لن يقبل على الإطلاق باستمرار هذه الإنتكاسات أو لنقل التقلصات على مستوى الأداء الجماعي.

أولا: ضعف الإنسيابية على مستوى الأداء
خلافا للصورة التي كان عليها الوداد في مباريات سابقة، بخاصة تلك التي وضعته إفريقيا في مواجهة حوريا كوناكري، فإن الوداد أدى واحدة من أضعف المباريات في الآونة الأخيرة، وليس السبب في تقلص الأداء، الحزام الدفاعي الذي ضربه صنداونز على منطقته وهو الذي كان يرغب على الأقل في العودة بنقطة التعادل، ولكن السبب في ذلك التقلص ضعف الإنسيابية في الأداء، إذ جاء الإيقاع مضطربا وافتقدت الأجنحة الهجومية للسرعة في إنهاء الهجمات المنظمة، وسقط اللاعبون في التمرير الخاطئ، ما تسبب في ضحالة الفرص السانحة للتسجيل، إذ أن هدف المباراة الوحيد، هدف الفوز والتأهل جاء من تسديدة بالغة الدقة للقشاش أنس أصباحي من خارج المنطقة.
وبرغم أن عبد الهادي السكتيوي حافظ للفرسان الحمر على توابثهم البشرية وتوابلهم التكتيكية، إلا أن الأداء لم يرق للمستويات التي عهدناها في الفريق الأحمر، والأمر يحتاج فعلا إلى تفسير.

ثانيا: غياب مهاجم قناص
واصل الوداد تحايله على غياب رأس حربة بالمفهوم الكلاسيكي، حتى بعد أن استقدم النيجيري باباطوندي، ولئن كان الأمر غير مؤثر في المرات السابقة بحكم نجاح الثالوث الهجومي المشكل من أوناجم والحداد وحتى وليد الكارتي في التعاقب على التهديف، فإن الأمر اختلف في مباراة صنداونز التي لم تشهد عدم نجاعة في التهديف، ولكن شهدت نقصا كبيرا في صناعة فرص التهديف. 
ويمكن أن تشكل عودة الليبيري ويليام جيبور حلا، باعتبار أن من توج هدافا للبطولة الإحترافية، يعود للوداد، والمؤمل أن يكون بكامل النجاعة للتغطية على ضعف المردود في موسمه الأخير الذي قضاه مع النصر.

ثالثا: تدبير لحظات تراجع الأداء
كشفت مباراة صنداونز عن حاجة الوداد إلى تنويع الأداء وتخصيب المتغيرات التكتيكية، لتفادي الإستحواذ السلبي للكرة وللوصول إلى قدر عال من  السرعة عند الإنتقال من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية، وسيكون على الطاقم التقني للوداد أن يوجد التوليفة البشرية الأقدر على استثمار النواحي الهجومية التي تتفوق فيها عن منافسيها، لتفادي ما سجلناه في كثير من فصول المباراة أمام صنداونز من انسداد على مستوى التخيل الهجومي، وقد كان من تداعيات ذلك أن وجد لاعبو الوداد أنفسهم مدفوعين إلى العودة للخلف لحماية المنطقة بفعل الهجوم الكلي للفريق الجنوب إفريقي، وهو ما تسبب لهم في كثير من الإرتجاجات الدفاعية.
يملك الوداد بشريا وفنيا ما يساعده على تجاوز كل الإنتكاسات التكتيكية التي ميزت مباراته أمام صنداونز، وهو مجبر على ذلك، عندما تبدأ أدوار الحقيقة في عصبة الأبطال وعندما يضيق هامش الأخطاء.

مواضيع ذات صلة