تنتظر اتحاد طنجة مباراة غير سهلة، عندما يرحل لمواجهة الزمالك المصري، في إياب الدور السدس عشر مكرر، وكان فارس البوغاز قد تعادل بطنجة من دون أهداف، الشيء الذي يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولو أن المهمة لن تكون سهلة، عطفا على قوة الفريق المصري داخل ملعبه وأمام جمهوره، وكذا لتجربته في مثل هذه المنافسات.

ذهاب بأي عنوان؟
كان على اتحاد طنجة أن يتجاوز مجموعة من الصعوبات في الذهاب، أهمها الظروف التي أجرى فيها المواجهة، حيث عاش ضغطا كبيرا بسبب سوء النتائج وكذا غضب الجمهور من النتائج المسجلة في البطولة، دون استثناء تحمل قوة الخصم المصري الذي حضر  بثقله سواء على مستوى تاريخه أو ألقابه وكذا نجومه.
اتحاد طنجة ورغم كل هذه الظروف، فإنه قدم مباراة في المستوى ووقف الند للند أمام الفريق المصري وكان بإمكانه الفوز، لذلك يبقى إن كان هذا التعادل من دون أهداف سيخدم مصالح أحد الفريقين، ولو أن اتحاد طنجة قد يستفيد من هذا التعادل على المستوى الرقمي، خاصة أن ممثل الكرة المصرية لم يسجل أي هدف في مرمى أصحاب الأرض.

الكتاب المفتوح
قال عبداارحيم طاليب إنه وقف عن قرب على مستوى الزمالك بعد مباراة الذهاب، سواء نقاط ضعفه أو قوته، ورغم أن مستوى الفريق المصري مشهود له بالقوة والحضور الجيد، لكن كأن لابد من أخذ فكرة أكثر عمقا عن هذا الفريق من جميع المستويات.
ورغم أن الزمالك عانى في الذهاب من ضغط اتحاد طنجة، لكنه أكد أنه فريق جيد ومتكامل وله خطوط جيدة، إضافة إلى خبرة لاعبيه الذين عرفوا كيف يتصدوا لضغط فرسان البوغاز ناهيك عن الحضور الجيد للحارس جنش، كل ذلك يؤكد أن الزمالك له مجموعة جيدة سيكون على طالب المشرف العام والمدرب بلقاسم، أن يعدا العدة جيدا قبل مواجهته، سواء على المستوى التقني أو التكتيكي.

أجواء استثنائية 
نقرر أن تجرى المباراة في برج العرب رغم أن الفريق المصري طالب بإجرائها في ملعب بتروسبور، وقرر الأمن المصري حضور 10 آلاف متفرج لهذه المواجهة، ورغم هذا العدد الذي لا يوازي عشاق الفريق الكثيرين، إلا أن الأجواء دائما ما تكون حماسية في الملعب، خاصة عندما يتعلق الأمر بفريق كبير من قيمة الزمالك، دون استثناء أيضا قيمة المباراة المهمة التي تعتبر فاصلة وهي القنطرة المؤدية إلى دور المجموعات،
ومثلما عودتنا الأندية المصرية، فإنها دائما ما تعتمد على عامل الجمهور وخلق الأجوإء الحماسية للضغط على الفريق الخصم،  لتحقيق هدف الزمالك المنشود ألا وهو بلوغ دور المجموعات.

هاجس الهجوم
سيكون على الطاقم التقني لاتحاد طنجة تصحيح كل الشوائب التي عانى منها الفريق خاصة في مباراة الذهاب، ويبقى الهجوم من النقاط التي سيشتغل عليها، بحكم الصعوبات التي وجدها اللاعبون في المباريات، والتي ظهر جليا أثرها في مباراة الذهاب، حيث تعذر على اللاعبين استغلال الفرص التي أتيحت لهم، وهو المعطى الذي يعاني منه اتحاد طنجة منذ بداية الموسم. 
ويسعى الطاقم الفني أن يجعل من الهجوم أكثر فعالية في مباراة الإياب، وإعطائه دفعة أخرى لهذه الجبهة، التي ما زالت آلتها معطلة في انتظار أن تنتفض أمام الزمالك.

معركة ضارية 
كل المؤشرات تؤكد بأن المباراة لن تكون مفروشة بالورود ولا بالرياحين على الفريقين معا، ذلك أن كل فريق سيتسلح بإمكانياته لتحقيق أهدافه، ما يؤكد أن الاختبار لن يكون سهلا عليهما.
والأكيد أن ما يزيد من صعوبة المباراة، هي النتيجة التي إليها مباراة الذهاب، حيث تركت المنافسة مفتوحة، وكل طرف يسعى استغلالها، ويحسب لاتحاد طنجة أن مرماه لم تتلق آي هدف، وهي خطوة مهمة سيكون مطالب باستغلالها، بالبحث عن تسجيل هدف سيربك حسابات الفريق المصري ويزيد من صعوبة المهمة، خاصة أن الأخير سيترك مساحات مهمة للمهاجمين يجب استغلالها جيدا، دون إغفال أيضا الدور الدفاعي، خاصة أن الزمالك يملك مهاجمين جيدين من طينة كهربا وعبدالله السعيد وغيرهما، لذلك ينتظر أن يعرف هذا الحوار صراعا كبيرا، حيث يملك اتحاد طنجة بدوره كل الفرص لقلب الطاولة على خصمه، إن عرف كيف يساير المباراة بذكاء.
البرنامج
السبت 19 يناير 2019
إياب دور سدس عشر مكرر لكأس الكونفدرالية
بالإسكندرية: ملعب برج العرب: س19: الزمالك المصري ـ اتحاد طنجة