يوسف النصيري ل"المنتخب": هدفي في المونديال كان ولادتي الحقيقية

المروحية. .أو الهيلوكبتر ثم الفتى الطائر، ومؤخرا أطلقت عليه الصحف الإسبانية وصف «الطائر الفضائي» لقدرته العالية والخرافية على الإرتقاء والتحليق دونما حاجة لأخذ وقت لذلك، إذ يمكنه أن يصعد مكانه ليقترب من رقم 3 أمتار وهو في الهواء أي أكثر من علو المرمى..
عديدة هي اللقطات المماثلة التي قام بها وأقل منها كريستيانو رونالدو ووجدت لها تغطية إعلامية عالمية وتم قياس الأبعاد والعلو وإطلاق العديد من الأوصاف على الدون البرتغالي.
يوسف النصيري الذي يبصم على موسم رائع بالليغا رفقة ليغانيس الذي استقدمه في صفقة قياسية واسترعى اهتمام الصحف الإسبانية التي وجدت فيما يقوم به محاكاة لخوارق رونالدو وتتساءل عن سر هذا التحليق الخرافي للاعب الأسود.
«المنتخب» إتصلت بالنصيري المقل في خرجاته وانفردت بمساءلته في الموضوع، وفي جوانب عديدة سنترك لكم فرصة اكتشافها فلا تهدروا الفرصة..

ــ المنتخب: كل لاعب في سنك إلا ويكون له نجم يمثل له قدوة ونموذجا لا أقول يحاول تقليده لكن يستلهم بعضا من أساليبه؟
يوسف النصيري: البعض قد لا يعجبه كلامي وكثيرون كانوا يرددون أنني أقلد رونالدو وهذا غير صحيح، كريستيانو لاعب رائع وترك بصمة قبل أن ينتقل لليوفي، لكن أنا كنت من المعجبين برونالدو البرازيلي أكثر وهو ظاهرة حقيقية.
أحاول أن أنتقي الأفضل من ليفاندوفسكي وهو مهاجم يعجبني وقوة زلاطان، ليس غرورا مني، لكنها الحقيقة، أريد أن كون النصيري المغربي اللاعب القادر على تغيير النظرة تجاه المحترف المغربي ليقتحم الفرق العملاقة هنا كما فعلها حكيمي داخل الريال، لكن مع فارق مهم وهو أن يتعاقدوا معك وليس أن تنشأ داخل أسوار النادي.

ــ المنتخب: معنى هذا أنك تضع ضمن خططك الإنتقال يوما لأحد عملاقي الليغا، ماذا لو خيرت بين اللعب للريال أو البارصا؟
يوسف النصيري: هذا أمر سابق لأوانه لأني لاعب محترف مرتبط بعقد مع ليغانيس لـ 5 مواسم ويهمني كثيرا أن أساعد الفريق الذي دفع ليتعاقد معي أموالا طائلة قبل التفكير في أي شيء آخر.
لكن هذا لا يمنع من القول أنه لدي طموح كبير لا حدود له وهو أن أكتب كما قلت لك التاريخ في الليغا مع ليغانيس أو مع غيره وأنا واثق من نجاحي.

ــ المنتخب: مواجهة أساطير الكرة العالمية كل أسبوع أو 4 أيام رونالدو في السابق وميسي حاليا وغيرهما، هل من بوح واعتراف بالمشاعر التي تخالجك كلما تواجدت أمامهم وجها لوجه؟
يوسف النصيري: بكل صدق حين وصلت لهنا إحتجت لفترة من الوقت كي أستوعب الوضع وحقيقة ما أعيشه، شيء لا يصدق وفوق الخيال، نجوم هم الأفضل والمسيطرون على الكرات الذهبية وحضور جماهيري قياسي وحتى المتابعة الإعلامية ليس من إسبانيا فحسب بل من خارجها.
وعلى ذكر المتابعة الإعلامية أشعر أنني محظوظ بالتواجد قريبا من العاصمة، حيث الصحف المهتمة بالريال تواكبني باهتمام بالغ كما تهتم بكل النجوم التي تتألق في المنطقة.

ــ المنتخب: قلت لي في جواب سابق أن هدف المونديال كان ولادتك الثانية، كيف؟
يوسف النصيري: قبل المونديال كنت مبعدا من الفريق الوطني لأسباب لا أود العودة للحديث عنها ولا الخوض فيها، بعد دورة الغابون التي شاركت فيها وكنت موفقا، مررت من فترة فتور وفراغ إن صح التعبير واستغلها البعض ليقولوا مثلا لقد انتهى حتى وإن كنت لم أبدأ بعد.
عشت لحظات عصيبة، بل قل عشت الجحيم وأنا أشعر أن المونديال يهرب مني وهو الذي كان يمثل لي حلما قبل أن أتلقى الدعوة قبل السفر لروسيا بفترة قصيرة.

ــ المنتخب: حدثنا عن شعورك وأنت تتلقى الدعوة من رونار لحضور معسكر سويسرا؟
يوسف النصيري: أنا مرضي الوالدين وكنت أوقن أنني سأحضر المونديال و لا أعلم سبب كل تلك الثقة، هو حدس فقط، وحين وجهت لي الدعوة قلت في قرارة نفسي هذا ما كنت أبحث عنه، كنت مثل الغريق الذي يحتاج لقشة يتمسك بها كي ينجو وفعلا قررت ألا أفرط فيها.
السي رونار قال لي لو أعطيتك قميص المنتخب لا تعده لي هذه المرة وكان يعني أن أتقاتل لأقنعه، لأن المجموعة التي كانت ستسافر للمونديال لم تتحدد بعد، والحمد لله أظهرت خلال المعسكر حماسا كبيرا وفي المونديال الكل يعلم ما صنعته ربع ساعة أمام إسبانيا.

ــ المنتخب: الآن الوضع تغير، البعض ينظر إليك على أنك مهاجم المستقبل وهذا سيضعك تحت ضغط شديد ومسؤوليات أكبر، هل أنت على استعداد لذلك؟
يوسف النصيري: بطبيعة الحال مستعد ومنتخب بلادي هو كل شيء بالنسبة لي، وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر لكل من احتضنني وفي مقدمتهم السي ناصر لاركيط.
أنا مستعد لأي دور وأنا أهل له وسأسعد الجمهور المغربي ورهن إشارة المدرب وخدمة المجموعة وكلي ثقة، وأشعر أني سأقدم أشياء كبيرة لمنتخب المغرب.

ــ المنتخب: ما دمت تتحدث عن الوعود، ما الذي يمكن أن تعد به الجمهور المغربي في "الكان" المقبل مثلا؟
يوسف النصيري: الجمهور المغربي تابعنا في "الكان" السابق وكيف خرجنا أمام مصر وكنا أفضل منهم، وكيف هزمنا كوت ديفوار مرتين والكامرون مالي ومالاوي والغابون وبحصص كبيرة وعديد المنتخبات الإفريقية.
مؤخرا لعبنا مع تونس مبارتين وفزنا عليهم في مراكش وفي ملعبهم، فلماذا لا نذهب للتتويج باللقب إن كنا فزنا على كل هؤلاء وهم أفضل ما في إفريقيا، لا أريد الحديث عن مستوى المونديال لأن الأمر مختلف لكنني واثق من قدراتنا.

مواضيع ذات صلة