المهدي برحمة ل"المنتخب": رفضت عروضا مُغرية من الوداد والرجاء

كان اللاعب الأكثر طلبا خلال الميركاطو المنصرم إلا أنه فضل البقاء رفقة الجيش الملكي، إسمه ارتبط بالرجاء البيضاوي وقبله جس الوداد نبضه فكانت ردة فعله هادئة وتعامل بكثير من الحكمة مع الوضع.
فلا هو انتقل للعب مع الغريمين ولاهو جدد مع الجيش، إنه المهدي برحمة أفضل لاعب إرتكاز وسقاء في البطولة الإحترافية وعميد العساكر الذي ناذرا ما يتكلم ويخرج بحوار.
 في الحوار التالي يكشف برحمة عن أسباب غيابه عن الواجهة الإعلامية على مستوى التصريحات وعن قراره الحاسم بخصوص مستقبله وكيف يحاكم مسار الزعيم فيما تبقى من الموسم الحالي.

 ــ المنتحب: كان إسمك الأكثر تداولا خلال الميركاطو المنصرم، مقابله أنت مقل في خرجاتك الإعلامية ولا تظهر كثيرا في الصورة حدثنا بداية عن سبب الإحتشام الذي يرافق ظهورك إعلاميا؟
 المهدي برحمة: هي قناعة فقط تشعرني بالراحة، لا علاقة لها لا بغضب ولا بموقف من أي وسيلة إعلامية كيفما كان نوعها. أجد في الإبتعاد عن الأضواء ما يمكنني من اللعب بارتياح وأن لا أكون تحت الضغط.
أفضل أن يتكلم الآخرون عني أو كما يقولون في عالم الكرة أن تترك المباريات والأداء داخل الملعب يتكلم عنك. هذا كل ما في الحكاية لأن كثرة الكلام أحيانا تجلب كثرة الأخطاء.

 ــ المنتحب: على أي نشكرك على التجاوب وعلى ما يبدو أنه من حق جمهور الجيش الملكي وحتى الفرق التي ارتبط بها إسمك أن تعرف أشياء كثيرة عنك ما صحة كل ماراج؟
 المهدي برحمة: وضعي الحالي هو أني لاعب لفريق الجيش الملكي ومستمر معه حتى نهاية الموسم، صحيح كانت هناك عدة عروض والأمر لم يكن مرتبطا فقط بالميركاطو بل حتي قبل الميركاطو وبطبيعة الحال كل عرض كان يحال على إدارة الفريق ووكيل أعمالي.
 قبل كل هذه العروض كانت هناك مقترحات من الجيش للتمديد والأولوية بطبيعة الحال لفريقي إلا أن موقفي كان واضحا ومنذ البداية وهو أن يتم تأجيل كل شيء لغاية نهاية الموسم.
شخصيا لم أكن مؤهلا للحسم بشكل نهائي في مستقبلي كما أن وضع الفريق كان يفرض علي التريث بعض الشيء.

 ــ المنتحب: من هي الفرق التي سعت خلفك وبقوة؟
 المهدي برحمة: كانت أمامي عروضا من الرجاء والوداد أحيلت على إدارة الفريق وتم رفضها ومن حقهم ذلك، كما أني بدوري لم أكن متحمسا لأي انتقال وسط الموسم.
عروض يمكن وصفها بالمهمة لكن المال ليس مهما هنا بقدرأهمية القرار الذي يعد حاسما في مشواري وخاصة في هذا السن لأنه يرتبط بمستقبل وأسرة ويتطلب الكثير من الحكمة والتركيز، كانت هناك عروض خليجية محتلفة ومرة أخرى أعيد التذكير أن إتخاذ قرارات من هذا النوع لا يتم بالسرعة بل بعد عدة مشورات وهذا هو ملخص الوضع.

 ــ المنتحب: لكن هناك من راوده الشك وتحدث عن رفضك التجديد لرغبتك في الرحيل نهاية الموسم بالمجان ما تعليقك؟
 المهدي برحمة: كل واحد حر في تصور وتخيل السيناريو الذي يريده، هناك من روج لإشاعات أكثر من هذه وقالوا أني وقعت عقدا مبدئيا ومع أكثر من فريق .
هناك من نقلني للخليج وربطني بأكثر من بطولة هناك، أنا لست غدارا وحين أقدم على قرار من هذا النوع سأكشف عنه في حينه.قررت البقاء مع الجيش لأن هذا الفريق دعمني في أصعب فترة عشتها ومنحني فرصة الإنطلاق وبقوة وأنا مدين له وعلي تسديد بعض الديون ومنها أن أظل معه لمساعدته في بطولة الموسم الحالي.

 ــ المنتحب: مادمت ممتنا ووفيا للفريق العسكري لماذا لم ترد على مقترحات التجديد الكثيرة التي عرضت عليك؟
 المهدي برحمة: لاأود أن نطيل الحدث كثيرا في هذا لموضوع لأني قمت بتوضيح موقفي ورأيي فيه بمنتهى الوضوح وقلت أن  التجديد أو المغادرة هما قراران متشابهان، لأنهما معا يحددان مستقبلي وأنا لست مؤهلا في الوقت الحالي للحسم في المستقبل.
قريبا جدا إن شاء الله سأتخذ قراري النهائي في الموضوع ولن أنتظر حتى نهاية الموسم، يجب أن يكون التركيز منصبا على مساعدة الفريق لتحسين أوضاعه أكثر من أن يكون حول برحمة جدّد أم لم يجدد.
أعتقد أن بقائي رفقة الفريق في رد على من تحدثوا خلال الميركاطو عن إنتقالي لناد في البطولة وبالتالي هذا وحده يجعلني ألعب وضميري مرتاح لأني أخلصت للفريق في ظرف حساس.

 ــ المنتحب: قبل أن نطوي هذه الصفحة نهائيا، هناك من يقول أن اقتراب عقدك من نهايته هو سبب هذا التأخر لأن الأمر يفتح أمامك إمكانية للرحيل وتوقيع صفقة انتقال حر سواء في البطولة أو خارجها؟
 المهدي برحمة: لو كان الأمر كذلك لقلته ولا يوجد ما يثير الحرج أو الخوف لأنه باختصار لاعب كرة القدم مستقبله قصير في الملاعب و من حقه أن يطمئن على وضعه المالي.
ليس جريمة أن يقدم لاعب من لاعبي أي فريق على قرار من هذا النوع، لكني قلت لك في بداية الحوار أن المسألة لا ترتبط بالمال ولا شيء آخر بقدر ارتباطها بضرورة التحلي بالحكمة والهدوء وأن يكون القرار مدروسا وصائبا لأنه يمثل لي نقلة كبيرة في هذا السن والخطأ ممنوع.

 ــ المنتحب: كيف هي أحوال الجيش في الوقت الحالي بعد رحيل محمد فاخر، لا أقصد تأثير خروج المدرب وإنما منذ تولي بوهلال للأمور التقنية؟
 المهدي برحمة: نتحسن بالتدريج ونتحرر من كل الضغوطات التي أحاطت بنا، أنا لا أحاكم تجربة السيد فاخر بهذا القول لكن أقول ما يشعر به اللاعبون والمجموعة وهو أننا بعد بداية لم نكن نتوقعها، دخلنا دوامة شك وقلق إنعكست على الإجواء ومنذ الإنتصار أمام الفتح في الديربي وتعادلنا أمام وادزم شعرنا ببعض التحرروالإرتياح.
 صحيح لم نصل بعد للمستوى الذي يأمله الحمهور ويرغب فيه محبو الفريق العسكري لكن الواقع والأداء الذي قدمناه في آخر المباريات يؤكد أننا نسير في الإتحاه الصحيح وأن الفريق سيكون أفضل في مرحلة الإياب وهذا أمر لا نشك فيه إطلاقا داخل الجيش.
(يتبع)

مواضيع ذات صلة