مغاربة الأراضي المنخفضة برتقالة مرة في حلق الهولنديين

محترفون لبوا نداء القلب ومشروع الجامعة يعطي أكله
الإدريسي أخر الملتحقين وندم كبير على زياش 
باتت العديد من الجواهر المغربية التي تصنع ربيع الأندية الهولندية، تختار تمثيل المنتخب المغربي الأول دون أن تأبه لإغراءات بلد النشأة، ولا لضغوطات الجامعة الهولندية والإعلام في بلاد الطواحين.
ومع حسم نجم ألكمار أسامة الإدريسي إختيار اللعب لأسود الأطلس، تجدد الجدل في الأراضي المنخفضة بخصوص تواصل اللاعبين المغاربة إختيار بلدهم الأصلي، عوض هولندا التي تلقوا تكوينهم داخلها دون أن تستفيد منهم.
نداء القلب 
في السنوات الأخيرة بات العديد من المحترفين المغاربة في هولندا، يفضلون اللعب لأسود الأطلس على اختيار الإنضمام لمنتخب الطواحين، فأصبح المغرب وجهة العديد من العناصر التي ورغم تكوينها داخل الأراضي المنخفضة، إلا أنها لبت نداء القلب، حيث يرى العديد من نجوم الكرة مستقبلهم مع المغرب على هولندا رغم خضوعهم للتكوين داخلها.
ورغم الضغوطات التي بات مسؤولو الكرة الهولندية، والعراقيل التي يضعونها أمام اللاعبين المغاربة، لتمثيل منتخبها الأول إلا أن الجيل الحالي من الشباب المغربي الذي نشأ وترعرع في مختلف المدن الهولندية، يدرك بأن مسألة الإختيار نابعة من الرغبة في إسعاد الأهل والأحباب، لذلك لا يتردد اللاعبون كثيرا في حسم إختيارهم، ليكون المغرب المستفيد الأكبر، ليحصد غلة لم يصرف عليها الكثير.
الجامعة تتحرك 
عكس الفترة الماضية التي كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تلعب دور المتفرج، وتجعل العديد من المواهب تضيع وتختار بلدان الإقامة مثلما حدث مع عدة لاعبين أبرزهم إبراهيم أفلاي، إلا أنه يحسب لجامعة فوزي لقجع أنها دبرت ملفات اللاعبين المغاربة المقيمين في الخارج بكل إحترافية.
إنطلاقا من وضع مناديب يمثلون جامعة الكرة في العديد من البلدان الأوروبية، لم تشكل هولندا الإستثناء فتعاقد المسؤولون المغاربة مع الكشاف الهولندي مارك فان هوف الذي لعب دورا كبيرا في جلب العديد من المواهب صغيرة السن، لصفوف المنتخبات الوطنية، أبرزهم نصير مزراوي، وبعض الأسماء التي سيكتشفها الجمهور المغربي رفقة المنتخب الأولمبي خلال الأيام المقبلة، كمهاجم خرونيغن محمد الحنكوري، ومعه مدافع ألمير سيتي فارس الحموتي.
وأكيد أن تقرب جامعة الكرة من عائلات وأولياء اللاعبين المغاربة بأوروبا، وفق المخطط الذي بادر فوزي لقجع لتفعليه، ساهم بشكل كبير في إقناع العديد من اللاعبين بحمل قميص المنتخبات المغربية، رغم الإغراءات التي بات الهولنديون يضعونها أمامهم، والتي لم تنل منهم لأن إختيار اللعب مع أسود الأطلس نابع من القلب ولا يساوم بأي ثمن.
الإدريسي آخر الواصلين 
بعدما كان حاضرا رفقة المنتخب المغربي الأول، خلال المواجهتين الأخيرتين أمام الكاميرون وتونس دون أن يتمكن من الظهور، بات مهاجم أزيد ألكمار الهولندي أسامة الإدريسي آخر اللاعبين الملتحقين بعرين أسود الأطلس، مفضلا حمل قميص المغرب بعدما كشف عن فخره باللعب مع موطن أجداده، حيث لعب أيضا والده دورا كبيرا في إقناعه بالحضور مع كتيبة هيرفي رونار، الذي ترك للاعب حرية الإختيار، قبل أن يرحب به ويثني على الخطوة التي أقدم عليها، والتي جعلت العديد من المغاربة يتفاعلون معه ويبعثون له رسائل التهاني بعدما منحه الإتحاد الدولي لكرة القدم، ترخيصا رسميا للعب مع المغرب.
نجم ألكمار الذي يشغل مركز جناح ومهاجم، سيكون ضمن الأسماء التي سيوجه لها رونار الدعوة لمواجهتي مالاوي والأرجنتين، لينافس على مكانه للحضور ضمن الأسود المرشحة للتواجد بنهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر.
زياش.. حسرة كبيرة 
لحد الأن يتحسر الهولنديون على إختيار حكيم زياش اللعب مع المنتخب المغربي عوض البرتقالي، كيف لا وهم يتابعون نهاية كل أسبوع إبداعاته التقنية وأهدافه الرائعة رفقة أجاكس أمستردام.
لا جامعة الكرة الهولندية، ولا الصحافة الهولندية إستطاعت أن تقف في وجه حكيم الذي ظل ثابتا على موقفه بعدما أعلن أمام وسائل إعلام هولندية في الكثير من المناسبات، بأنه لم يندم يوما على تفضيل المغرب على هولندا، وبأنه فخور بتمثيل المغرب الذي لا يكل ولا يمل في الإشادة به في مختلف الحوارات التي يجريها اللاعب بأوروبا مع كبريات الصحف في القارة العجوز.
زياش يعتبره بمثابة البرتقالة المرة التي تجرع الهولنديون مرارتها، لكن إبن بركان أبى إلا أن يتذوق المغاربة من حلاوته، بأهدافه الرائعة ولمساته الساحرة التي جعلته في الفترة الحالية النجم الأول، والأسد الأطلسي الذي لا يشق له غبار، بعدما سجل هذا الموسم 15 هدفا في الإرديفيزي لغاية الدورة 23، وهو المرشح للحاق بإحدى الأندية الأوروبية الكبيرة مع نهاية الموسم، في تجربة إحتراف جديدة سيدخلها اللاعب المغربي، الذي ستحدد كأس إفريقيا بمصر، ملامح ناديه الجديد في إنتظار الصورة التي سيظهر عليها.
مزراوي.. مستقبل الأسود 
بعدما تسلق الدرجات دون بهرجة، وإشتغل في صمت ساعد إستدعاء نصير مزراوي للعب مع المنتخب الأولمبي المغربي الناخب الوطني هيرفي رونار، لإلحاقه بالمنتخب الأول، فأيقونة أجاكس أمستردام إستطاع في ظرف أشهر قليلة أن يلفت الأنظار بحضور أكثر من رائع في البطولة الهولندية، وكذا في منافسة عصبة الأبطال الأوروبية.
حضر نصير مزراوي رفقة المنتخب المغربي تحت أقل من 23 سنة، وهو الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، ساعد المسؤولين داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على خطفه من هولندا، بعدما إنتبه له مندوب جامعة الكرة مارك فان هوف، ليستدعيه مارك فوت مدرب الأولمبيين قبل أن يجد اللاعب نفسه في عرين أسود الأطلس، بعدما وضعه رونار ضمن اللائحة الإحتياطية للمشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا، ليواصل بعد ذلك الحضور كعنصر لا محيد عنه في تشكيلة الثعلب الفرنسي.
ولاء أسرة أمرابط 
سواء تعلق الأمر بنور الدين لاعب النصر السعودي، أو شقيقه الأصغر سفيان لاعب كلوب بروج البلجيكي، أظهرت أسرة  أمرابط ولاءها للمغرب، ورغم لعب العنصرين معا رفقة المنتخبات الهولندية الصغيرة، إلا أنهما وبمجرد تلقيهما دعوة الإنضمام للمنتخب المغربي الأول، لم يتأخرا في تلبيتها، ويعود الفضل الكبير في ذلك لوالدهما الذي ظل يلح على أبنائه بضرورة حمل القميص الوطني.
أسرة أمرابط أثبتت للعديد من اللاعبين في ديار المهجر، وبالأخص في هولندا بأن اللعب للمغرب بإمكانه أن يمنح الكثير للاعبي كرة القدم على المستوى الدولي، وأكيد أن المستوى الذي بلغه بعض اللاعبين رغم إختيارهم المغرب، سيمهد الطريق لجواهر أخرى من أجل اللحاق بعرين أسود الأطلس في المرحلة المقبلة، رغم العراقيل التي تحاول الجامعة الهولندية وضعها أمام اللاعبين، إلا انها بدأت تدرك بأن محيط اللاعبين المنحدرين من أصل مغربي، وبالأخص الوالدين لهما دور كبير في حسم اللاعبين للإختيار. 

 

مواضيع ذات صلة