هنا دار السلام: إنتهت الحكاية بالهزيمة والإقصاء

وقع الفريق الوطني على أسوء مباراة ضمن المباريات الثلاث التي خاضها بمجموعته الثانية ضمن كأس إفريقيا لأقل من 17 عاما بطانزانيا، وتجرع مرارة الهزيمة الثانية بملعب شمازي بدار السلام، مستسلما للرغبة الغينية 0-1 ومكتفيا بنقطة يتيمة في الحصيلة النهائية، ليغادر المسابقة القارية مبكرا ويتنازل عن حلم التأهل للمونديال البرازيلي.
المدرب جمال السلامي أجرى عدة تغييرات شملت نصف الفريق ودخل بخطة 4-2-3-1، لكنه كاد أن يتلقى صفعة منذ الدقيقة الأولى حينما سجل كونطي هدفا رفضه الحكم الغابوني بيير أتشو بداعي التسلل، وعكس سيناريو اللقاءين السابقين لم يبادر الأشبال للهجوم وتركوا المبادرة للغينيين، والذين تحكموا في مجريات اللعب وهاجموا دون تشكيل خطورة، في وقت ناور فيه زملاء كيشطا بمرتدات وتسديدات غير مؤطرة من قدم الزمراوي وباهير.
وأتيحت لأوشارف فرصتين لهز الشباك الأولى في الدقيقة 22 بعدما كسر مصيدة التسلل وسدد في يد الحارس الغيني، والثانية بعدها بدقيقتين من رأسية غير مركزة، لتأتي عقبها ردة فعل عنيفة من الغينيين الذين أجبروا الحارس طه مريد على إستعراض العضلات والبراعة بتصديه لمحاولة كونطي د27 وإنفراد ألغاسيم الخطير د34، وفطن السلامي لسوء دور وسط الميدان الهجومي فأخرج الساهل وعوضه بالهداف بنطيب، ومنح كامل الصلاحية للزمراوي في القيادة، وبدا أن التعليمات منصبة أكثر على التركيز وإقتصاد المجهود وترك الخصم هو المبادر، وعدم إستقبال أي هدف الشيء الذي تحقق للأشبال بخروجهم من الشوط الأول متعادلين بشكل منصف بنتيجة البياض.
 الشوط الثاني بدأه الغينيون بضغط متقدم وإندفاع هجومي كبير، وإكتفى المغاربة بالدفاع والتكثل في الوراء، وأظهر الخصم رغبة أكبر للتسجيل حيث خلق فرصتين متتاليتين من إنفراد لألغاسيم وتسديدة لبانغورا تفنن الحارس مريد في التصدي لهما مؤكدا براعته، قبل أن يستسلم مكرها ويستقبل هدفا من البديل فانيي د65 الذي توصل بهدية لا ترد من العميد ألغاسيم، الذي راوغ ثلاثة لاعبين وتوغل من الجهة اليسرى مانحا تمريرة على طريقة الكبار.
المثير أن الأشبال لم يقوموا بعدها بأي شيء غير الدفاع وتشتيت الكرات، ولولا رجل المباراة الأول مريد لتلقى الفريق الوطني أهدافا إضافية، إذ تعملق العنكبوت الودادي الصغير متصديا لتسديدتين غاية في الخطورة من كونطي د70 وأولار د73، ورغم إشراك السلامي لهيثم عبيدة مكان الزمراوي إلا أن لا شيء تغير في كثيبة الأشبال المحدودة والمتواضعة، بل تواصل المد الغيني بسلسلة من الهجمات وهدف آخر سجله ألغاسيم ورفضه الحكم الغابوني بدعوى التسلل د79.
ولم تعرف آخر عشر دقائق غير الهجمات العشوائية ومرتدات خجولة من المغاربة، وإنسلالات سريعة للغينيين، وظهر التعب والإستسلام التام واليقين بإستحالة العودة في النتيجة لدى العناصر الوطنية، حتى الإنهيار التام وإشهار راية الخسارة والإقصاء بصافرة الحكم الغابوني، وإعلان غينيا متأهلة كثاني المجموعة بست نقاط، ليعجز الأشبال عن الحضور في العرس المونديالي لثاني مرة بعد الأولى بالإمارات عام 2013.

بطاقة تقنية
المغرب- غينيا: 0-1
كأس إفريقيا لأقل من 17 عاما بطانزانيا
المجموعة الثانية (الجولة الثالثة)
الملعب: شيمازي مباغالا (دار السلام)
الجمهور: 2000 متفرج
الحكم: بيير أتشو (الغابون)
الهدف: فانيي د65(غينيا)
الشوط الأول: 0-0
الإنذارات: الزمراوي (المغرب) أولار، تيدياني، كونطي (غينيا)
المغرب: مريد- أوجدال- الراوي- ترغالين- الساهل (بنطيب د39)- أوشارف- اللكبي- الزمراوي (عبيدة د67)- كيشطا- آيت العسري (موهوب د54)- باهير
المدرب: جمال السلامي
غينيا: كامارا- سوماح (فانيي د59)- بانغورا- توري- فوفانا- ألغاسيم- كونطي- أولار- دابو- كيطا- تيدياني
المدرب: محمد كامارا

مواضيع ذات صلة