زهير فضال ل"المنتخب": لا أعرف الإستسلام

يواصل المدافع زهير فضال حضوره بأداء مقنع في الليغا الإسبانية رفقة ريال بيتيس، بعدما إكستب تجارب مختلفة في بلاد الماطادور، مكنته من تطوير مؤهلاته وفتحت له باب المنتخب المغربي في أكثر من مناسبة، ما جعله يطمح للمزيد لإقناع الناخب الوطني وحيد خاليلودزيتش بإمكانياته حتى يتسنى له ربح مكانه داخل عرين الأسود.
عن المنتخب المغربي ومستقبله، وكذلك إستمرار عطائه في الليغا الإسبانية بأداء ثابت، تحدث فضال لـ» المنتخب» في حوار حصري من إشبيلية، كشف من خلاله النقاب عن مجموعة من المواضيع التي تهم حضوره في البطولة الإسبانية، كسفير فوق العادة لكرة القدم المغربية.

ــ المنتخب: إستغاث الناخب الوطني وحيد خاليلودزيتش بخدماتك أمام بوركنافاسو والنيجر، وأقحمك كأساسي رغم غيابك عن اللائحة الأولى التي كان قد أعلنها،كيف وجدت أجواء المنتخب المغربي بعد طول غياب؟
فضال: الأجواء كانت رائعة مع الناخب الوطني وحيد خاليلودزيتش، وما راقني أكثر هو أنه اعتمد علي كأساسي رغم أن إسمي لم يتواجد ضمن اللائحة التي أعلنها مسبقا لمواجهتي بوركينافاسو والنيجر، الحمد لله وبعد طول غياب عن المنتخب المغربي، منذ مباراة الكاميرون بياوندي برسم إقصائيات كأس أمم إفريقيا 2019 عدت من جديد للظهور بملعب مراكش، لكن هذه المرة مع كتيبة المدرب وحيد الذي أشكره على الدعم والثقة التي وضعها في شخصي، لذلك سأحاول جاهدا إعطاء أفضل ما أتوفر عليه من إمكانيات حتى يتسنى لي الإستمرار مع المنتخب المغربي، لأني لا أعرف الإستسلام.

ــ المنتخب: كيف وجدت العمل مع وحيد، وهل تراه قادرا على تحقيق نتائج جيدة في المرحلة الإنتقالية التي يمر منها المنتخب المغربي؟
فضال: لن أرمي وحيد بالورود، فأنا لاعب محترف، تدربت على يد أكبر المدربين في أوروبا، ووجدت أن المدرب البوسني يتوفر على كاريزما خاصة وشخصية قوية، ستساعده على تحقيق نتائج إيجابية، أظن بأن جامعة الكرة إختارت الرجل الأنسب، خاصة وأنه يعرف أدق تفاصيل الكرة المغربية، وبإمكانه أن يعيد المنتخب للواجهة.
الطريقة التي يدير بها الناخب الوطني التداريب، تظهر إيمانه بالعمل كمجموعة، وإلحاحه على أن يقدم كل فرد أفضل ما يتوفر عليه في التمارين، وليس في المباريات فقط.

ــ المنتخب: ما هي الرسائل التي وجهها لكم خلال المسعكر الأخير للمنتخب المغربي؟
فضال: قال بالحرف بأنه لا يميز بين اللاعبين، ولا يفرق بينهم، ومن سيكون جاهزا للعب هو الذي سيدخل للملعب، وهو المعطى الذي أراح جميع العناصر الوطنية التي استمعت لخطاب الناخب الوطني، فالمنتخب ملك للجميع سواء للاعبين الممارسين بأوروبا أو أبناء البطولة الوطنية، لذلك فالمنافسة ستشتد بين الجميع في المرحلة المقبلة، وهذا سيظهر عند مواجهة ليبيا والغابون.

ــ المنتخب: ظهرت منسجما مع اللاعبين الممارسين بإسبانيا في المعسكر  الأخير، وأقصد الحارس منير المحمدي وكذلك أنور التهامي؟
فضال: صحيح كنت قريبا أكثر من منير وأنور، لكنني كنت دائم التواصل مع الجميع، كزياش ولاعبي البطولة وكذا وليد أزارو، فتجربتي طويلة مع المنتخب المغربي، ولست من نوعية اللاعبين الذين لا يتحدثون طويلا، بحكم إتقاني أكثر من لغة أجد نفسي أناقش الجميع.

ــ المنتخب: المنتخب في مرحلة إنتقالية والناخب الوطني يحرص على استدعاء عدد كبير من اللاعبين، ليختار الأفضل في النهاية، أكيد أنك تتطلع زهير كي تكون ضمن اللائحة النهائية لمواجهة ليبيا والغابون هذا الشهر؟
فضال: شيء عادي أن يوسع الناخب الوطني قاعدة الإختيار، وما أتمناه هو أن أكون حاضرا من جديد أمام ليبيا والغابون، فحمل قميص المنتخب أعتبره شرفا وناضلت كثيرا من أجله، فحتى عندما تعرضت لإصابة قوية على مستوى وتر أخيل، كنت متأكدا أنه بالإجتهاد والمثابرة سأعود من جديد لتعزيز صفوف المنتخب المغربي.

ــ المنتخب: ما السر من وراء عودتك القوية للميادين رغم الإصابة التي عانيت منها؟
فضال: حرمت نفسي من الإجازة السنوية، وجلست في قاعة الترويض لمدة طويلة، والحمد لله نلت مرادي، وساعدني في المرور من هذه المرحلة زوجتي، والفرحة التي كنت ألمسها في أبنائي عندما أدخل البيت، لذلك حرصت على التدرب أكثر من طاقتي حتى أستعيد عافيتي.
أظن أن التجارب المتنوعة التي خضتها في بطولات مختلفة، ساعدتني كثيرا على استعادة الثقة في نفسي، وحضوري في الفترة الحالية بالليغا الإسبانية التي خبرت كواليسها، جعلني قادرا على مواصلة العطاء.

ــ المنتخب: أكيد أن الإتصال الهاتفي لوحيد رفعك معنوياتك وأنت الذي غبت عن المنتخب لوقت طويل، بعدما كنت في إحدى الفترات دائم الحضور؟
فضال: بطبيعة الحال عندما يتصل بك الناخب الوطني تحس بالفخر، وتعتز بنفسك لذلك أحرص على مواصلة التدرب بكل ما أوتيت من قوة مع ريال بيتيس،لأن المرحلة المقبلة ستكون جد صعبة في ظل المنافسة التي سيشهدها دفاع المنتخب، حيث يتواجد مدافعون من المستوى العالي.

ــ المنتخب: تعتبر من اللاعبين القلائل الذين تدرجوا من المنتخب الأولمبي إلى المنتخب الأول، ولعبت مع أكثر من مدرب داخل المنتخب المغربي، هل ترى بأن هذا المعطى يلعب لصالحك؟
فضال: بطبيعة الحال، مررت بالمنتخب الأولمبي لألحق بعدها بالمنتخب الأول، حيث إشتغلت مع مدربين مختلفين، وهذا المعطة كما ذكرت ساعدني كثيرا على التأقلم مع فلسفة كل ناخب وطني.
صدقني الإنتقال من الأولمبيين للمنتخب الأول، يساعد اللاعبين على كسب الثقة في النفس، واللعب دون دهشة، وهذا الأمر أكده لي لاعبون يمارسون في منتخبات أوروبية كبيرة.
(يتبع)

مواضيع ذات صلة