احتضن ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء مباراة قوية ومثيرة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب. تأتي هذه المباراة بعد أن ضمن منتخب السينغال تأهله إلى ربع النهائي بعد الفوز الكبير على السودان، ليصبح أول المتأهلين لدور الربع.
دخلت تونس اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المشرف في دور المجموعات، خاصة العودة القوية أمام نيجيريا، حيث سجلت 4 نقاط من انتصار على أوغندا (3-1) وتعادل مع تنزانيا (1-1) وخسارة مثيرة أمام نيجيريا (2-3). بينما بلغ منتخب مالي الدور ذاته بعد ثلاث تعادلات متتالية، ضد زامبيا والمغرب وجزر القمر، ليحتل المركز الثاني في مجموعته برصيد 3 نقاط.
شهد الشوط الأول من المباراة غيابا شبه تام للفرص الحقيقية للتسجيل، قبل أن تتأثر مجريات اللقاء بطرد اللاعب كوليبالي، وهو ما انعكس سلبًا على أداء المنتخب المالي. وبعد حالة الطرد، ارتفع استحواذ المنتخب التونسي على الكرة بشكل واضح، مستغلا النقص العددي في صفوف منافسه، غير أن ذلك لم يترجم إلى فرص خطيرة، في ظل صعوبة الاختراق الفردي ومحاولات متبادلة لغلق المساحات من الجانبين دون جدوى.
وفي الشوط الثاني، بدا التأثير الكبير للنقص العددي جليًا على المنتخب المالي، حيث عرف اللقاء بعض المحاولات من الطرفين. وفي الدقيقة 89 من عمر المباراة، تمكن اللاعب فراس شواط من تسجيل هدف التقدم للمنتخب التونسي، بعد عدة محاولات، ليمنح نسور قرطاج أفضلية ثمينة في توقيت حاسم
غير أن المنتخب المالي عاد في الوقت بدل الضائع، إذ احتسبت ضربة جزاء في الدقيقة 92 بعد لمسة يد على اللاعب مرياح، نفذها اللاعب سينايوكو بنجاح، و عدلالنتيجة.
ومع اللجوء إلى الأشواط الإضافية، عرف الشوط الأول محاولات متباينة من كلا المنتخبين، بينما شهد الشوط الإضافي الثاني ضغطا كبيرا من طرف نسور قرطاج، دون أن ينجحوا في الوصول إلى شباك المنافس.
لم تحسم المباراة خلال الأشواط الإضافية، ليحتكم المنتخبان إلى ضربات الترجيح لتحديد هوية المتأهل. وشهدت سلسلة الضربات سيناريو مثيرا، حيث أضاع المنتخب المالي الضربة الأولى عن طريق بيسوما، قبل أن يهدر اللاعب عبدي من المنتخب التونسي الركلة الثانية.
وتواصل مسلسل إهدار الركلات، إذ ضيعت تونس إحدى محاولاتها، مقابل إهدار مالي لإحدى ضرباته كذلك. وفي الضربة الثالثة للمنتخب المالي، فشل اللاعب نيني في التسجيل، فيما أضاع العاشوري الضربة الرابعة لصالح المنتخب التونسي. ومع وصول السلسلة إلى الضربة الخامسة، أهدر محمد علي بن رمضان محاولته، ليحسم المنتخب المالي بطاقة التأهل في النهاية.
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب المالي موعدا في دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا مع منتخب السينغال، أسود الطرانغا، في مواجهة قوية مرتقبة.
إضافة تعليق جديد