يدخل الحارس المغربي ياسين بونو كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، وهو يستعد لخوض ثالث مشاركة له في العرس العالمي بعد نسختي 2018 و2022. ويُدرك حارس مرمى الهلال السعودي أن الأنظار ستكون موجهة إليه أكثر من أي وقت مضى، بعدما تحول إلى أحد أبرز رموز الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر، عندما قاد أسود الأطلس إلى نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور.
وبعمر 35 عاما، لا يراهن بونو هذه المرة على عنصر المفاجأة، بل على الخبرة والهدوء والقيادة داخل المجموعة. فالحارس المغربي أصبح من أكثر اللاعبين خبرة في المنتخب الوطني، كما يظل أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي الذي صنع التاريخ قبل أربع سنوات.
وفي قطر 2022، كان بونو أحد أبرز نجوم المونديال، بعدما تألق بشكل لافت في مباراة إسبانيا التاريخية، حيث تصدى لضربتي ترجيح وقاد المغرب إلى ربع النهائي، قبل أن يواصل عروضه المميزة في بقية المباريات. وقد اعتبره كثيرون آنذاك أحد أفضل حراس المرمى في العالم بفضل ردود فعله السريعة وشخصيته القوية داخل الملعب.
أما في مونديال أمريكا 2026، فإن المتوقع من بونو لا يقتصر فقط على التصديات الحاسمة، بل يتجاوز ذلك إلى لعب دور القائد الحقيقي داخل المجموعة. فالمنتخب المغربي يضم عددا كبيرا من المواهب الشابة، وسيحتاج إلى خبرة لاعبين مثل بونو، أشرف حكيمي وسفيان أمرابط من أجل التعامل مع الضغوط الكبيرة التي ترافق بطولة بحجم كأس العالم.
ويبدو أن بونو نفسه يؤمن بقدرة المنتخب المغربي على تحقيق إنجاز جديد، إذ أكد في تصريحات لـ"فيفا" أن المغرب سيدخل النهائيات بثقة كبيرة وبعقلية مختلفة عن السابق، معتبرا أن ما تحقق في قطر لم يكن سوى بداية لمسار جديد للكرة المغربية. كما شدد على أن الهدف هو جعل الجماهير المغربية فخورة مرة أخرى، تماماً كما حدث في نسخة 2022.
ومع وجود المغرب في مجموعة قوية تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، ستكون مهمة بونو أساسية منذ المباراة الأولى. فإذا نجح في الحفاظ على مستواه المعهود، فقد يكون مرة أخرى أحد أهم مفاتيح نجاح أسود الأطلس، وربما يقود المنتخب الوطني إلى كتابة صفحة جديدة من المجد في كأس العالم 2026، تماما كما فعل في الملاعب القطرية قبل أربع سنوات.
إضافة تعليق جديد