عرفت تجربة المغرب في استضافة كأس أمم إفريقيا 2025 جدلا واسعا، بعدما تحولت المباراة النهائية إلى مشهد فوضوي طغت عليه أعمال شغب واحتجاجات داخل أرض الملعب، على خلفية إلغاء هدف للسنغال في الوقت بدل الضائع واحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.
هذا الوضع أشعل توترا كبيرا، بلغ حد انسحاب لاعبي السنغال مؤقتا، واندلاع مواجهات بين الجماهير وقوات الأمن، إضافة إلى اشتباكات بين لاعبي المنتخبين على خط التماس.
ووصف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، هذه الأحداث بـغير المقبولة، وانتقد تصرف لاعبي السنغال، وطالب الهيئات التأديبية التابعة للكاف باتخاذ الإجراءات اللازمة. كما امتدت أجواء الاحتقان إلى ما بعد المباراة، حيث أُلغي المؤتمر الصحفي لمدرب السنغال باب ثياو، الذي عرف صافرات استهجان ومشادات بين الإعلاميين المعتمدين.
ورغم هذه الصور السلبية، برزت في المقابل مؤشرات إيجابية على مستوى التنظيم خارج المستطيل الأخضر، إذ حظيت البنية التحتية للنقل، من سكك حديدية وطرق سريعة، بإشادة واسعة، إلى جانب سهولة تنقل الجماهير بين المدن المستضيفة. كما يواصل المغرب، الذي يستعد لتنظيم مونديال 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، الاستثمار في منشآت رياضية كبرى، أبرزها ملعب الحسن الثاني الجديد، المرشح لاحتضان النهائي.
وفي السياق ذاته، تستعد المملكة لاحتضان كأس أمم إفريقيا للسيدات للمرة الثالثة تواليا في مارس المقبل، وهي خطوة تعكس استمرار الرهان على تعزيز مكانتها الكروية قاريا ودوليا.
إضافة تعليق جديد