بتواجد المدرب الأسطوري السابق كلود لوروا ، في مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، كان أحد الشخصيات المؤثرة، وإن كانت غير مُعلنة، في نتيجة المباراة. مع تصاعد التوتر وخروج لاعبي منتخب السينغال من الملعب بناءً على تعليمات مدربهم، باب تياو، وتدخل كلود لوروا لإقناع ساديو ماني بالعودة إلى الملعب. سمحت هذه العودة باستكمال المباراة، وفي النهاية، حقق منتخب السينغال الفوز.

وبما ان منتخب السينغال واجه موجة من الانتقادات، حتى أن البعض اقترح فرض عقوبات قاسية. إلا أن كلود لوروا يرفض أي تفسير مبسط. فعندما سُئل في احد القنوات التلفزية عن تصرف باب ثياو، كان متسامحًا، مشيرًا إلى أن كرة القدم الاحترافية لا تزال عالمًا تهيمن عليه العاطفة. ووفقًا له، فقد مرّ مدرب السنغال بلحظة ضعف، ولكن في ظروف استثنائية حيث سيطر عليه الضغط وأهمية المباراة والشعور بالظلم. ويؤكد: "المدرب ليس آلة بلا مشاعر"، مشددًا على أن الأمور عادت إلى طبيعتها في النهاية.

وبعيدًا عن الدفاع عن منتخب السنغال، فاجأ كلود لوروا الجميع تصريحاته. فبالنسبة له، تتجاوز المسألة مجرد إجراء تأديبي. يصف المباراة النهائية بأنها "سريالية"، حيث لعب الفريق تحت ضغط الأعصاب أكثر من المنطق، ويحذر من أي محاولة لتشويه سمعة السنغال. ويرى أن معاقبة هذا السلوك بشدة ستكون بمثابة إنكار للبعد الإنساني لكرة القدم، لا سيما في نهائي قاري مشحون عاطفياً كهذا.