أكد الصحفي والمحلل الرياضي الفرنسي كلود تولي أن كأس أمم إفريقيا 2025 شكلت محطة مفصلية في المسار التصاعدي لكرة القدم المغربية، معتبرا أنها تمثل خطوة قوية نحو بلوغ ذروة الجاهزية في أفق كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وأوضح تولي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم المغرب لنسخة متميزة من الكان على المستويين التنظيمي والرياضي يعكس قدرة المملكة على رفع سقف التحديات، ويؤكد جاهزيتها لاستقبال تظاهرة عالمية بحجم المونديال، وأن هذه البطولة القارية تندرج ضمن رؤية تصاعدية تهدف إلى ترسيخ المكتسبات وتطوير المنظومة الكروية قبل موعد 2030

وعلى الصعيد التقني، أبرز المحلل الفرنسي أن وصول المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا فوق أرضه يكرس الدينامية الإيجابية التي يعيشها أسود الأطلس قاريا ودوليا، وهي دينامية انطلقت منذ سنوات وتواصلت بنتائج لافتة في مختلف المحافل.

واستحضر تولي الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، إضافة إلى الحضور القوي لكرة القدم الوطنية في المنافسات القارية والدولية خلال الفترة الأخيرة.

كما أشار إلى تتويج المنتخب الأولمبي المغربي بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، حيث اعتبر أن هذا الإنجاز يعكس عمق قاعدة المواهب الوطنية ونجاعة سياسة التكوين والاستثمار في الفئات السنية.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، وأن الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، ستكون محطة حاسمة لقياس مدى استمرارية الأداء المغربي على أعلى مستوى.

وختم تولي تصريحاته بالتأكيد على أن احتضان المملكة لتظاهرات كبرى أو مشاركتها فيها يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز البنيات التحتية، وتحسين الحكامة الرياضية، ورفع جاذبية المغرب على الصعيد الدولي.