أعادت المباراة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره النرويجي النقاش حول هوية الثلاثي الأنسب في خط وسط "أسود الأطلس"، خاصة بعد الأداء الذي قدمه بعض اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم بقوة في حسابات المدرب محمد وهبي قبل انطلاق كأس العالم 2026.
ورغم أن عز الدين أوناحي بدأ المباراة أساسياً إلى جانب أيوب بوعدي ونائل العيناوي، فإن مردوده لم يقنع شريحة واسعة من المتابعين الذين يرون أن اللاعب لم يستعد بعد المستوى الذي ظهر به في مونديال قطر 2022.
في المقابل، يواصل سمير مرابيط، متوسط ميدان ستراسبورغ الفرنسي، كسب النقاط داخل المعسكر المغربي. اللاعب الشاب الذي اختاره محمد وهبي ضمن اللائحة النهائية للمونديال بعد أن كان من الوجوه الجديدة التي تم استدعاؤها خلال الأشهر الماضية، يتميز بقدرته على الربط بين الخطوط والضغط العالي واسترجاع الكرات، إضافة إلى جودة التمرير والتحرك بدون كرة.
ويرى عدد من المتابعين أن وسط الميدان المكون من أيوب بوعدي ونائل العيناوي وسمير المرابيط قد يمنح المنتخب المغربي توازناً أكبر، بالنظر إلى التكامل الواضح بين خصائص اللاعبين الثلاثة. فبوعدي يمتلك القدرة على بناء اللعب والخروج بالكرة تحت الضغط، بينما يوفر العيناوي القوة البدنية والحضور الدفاعي، في حين يستطيع مرابيط لعب دور حلقة الوصل وصانع الإيقاع بين الدفاع والهجوم.
كما أن الأداء الذي قدمه بوعدي والعيناوي في المباريات الأخيرة عزز من قناعة الجماهير بضرورة الاعتماد على جيل جديد قادر على منح المنتخب ديناميكية أكبر في وسط الميدان، خصوصاً أمام منتخبات قوية تعتمد على الضغط والاستحواذ.
ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بيد المدرب محمد وهبي، الذي يدرك جيداً قيمة الخبرة التي يمتلكها أوناحي في المواعيد الكبرى. فالدولي المغربي سبق أن كان أحد أبرز نجوم المنتخب في كأس العالم 2022، وهو ما قد يدفع الطاقم التقني إلى منحه فرصة إضافية لاستعادة مستواه قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مركزه الأساسي.
إضافة تعليق جديد