الكعبي الغوليادور: هذا "الشان" جعلني أعيش في الخيال

يستحق منا العودة لمحاورته بعدما انفردنا بذلك في فترة سابقة، كيف لا وهو اللاعب الذي وصف بالظاهرة والإكتشاف والمهاجم الفذ الذي تغنى به الجميع.
أيوب الكعبي ماكينة الأهداف والغوليادور الذهبي عاد ليؤكد في حواره معنا أنه أسعد الناس في الوقت الحالي بعد كل الذي تحقق في الدورة الخالدة بالنسبة إليه، عن أهدافه، أحلامه وأسرار تعايش معها قبل كل المباريات التي لعبها نعيد اكتشاف كل ذلك مع هذا الغزال الأطلسي.

- المنتخب: أكيد أنك تستحق منا هذه المرة تهنئة مضاعفة بعد الإنجاز الكبير الذي تحقق وهو التتويج بعديد الألقاب خلال دورة "الشان"، بداية نود معرفة شعورك في هذه الفترة؟
أيوب الكعبي: سبق وأن قلت لكم أني أعيش لحظات وفترات خيالية، وكل ذلك بفضل الله وحده ورضا الوالدين وأبدا لن تمنحي ذكريات هذه المسابقة من ذاكرتي ما حييت.
"الشان" هو نقطة التحول في حياتي ككل وليس كلاعب كرة القدم فحسب، هذه الدورة حملت لي البشارة والأخبار السعيدة ومكنت الجمهور من التعرف على من يكون الكعبي على حقيقته.
في مطلق الأحوال شعوري لا يختلف عن شعوري كل الجمهور المغربي وبقية زملائي من اللاعبين، هي فرحة كبيرة ستطول حتما وفرحة بتتويج مستحق رفع الراية المغربية وأكد على أحقية لاعبي البطولة في أن ينالوا الإشادة التي يستحقونها.

- المنتخب: قبل الدخول في تفاصيل ما حققته أنت شخصيا، هل كنت تتوقع هذه السهولة في بلوغ المنتخب المغربي لقب الدورة؟
أيوب الكعبي: لست متفقا معك، الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق، لقد تطلب منا بذل مجهود كبير، البعض ينظر للمباريات التي خضناها خلال الدورة وينسوا أن ذلك تطلب عامين من الإشتغال والتحضير الجيد.
لقد دخلنا معسكرا طويلا وهو أمر ليس سهلا على الإطلاق، ولعبنا مباريات معقدة أمام منتخبات لم يكن لديها ما تخسره وحاولت أن تصعب علينا المهمة وفي نهاية المطاف جاء التتويج المستحق الذي أنصف كافة مجهوداتنا.
لم نكن نتوقع التتويج باللقب فحسب، بل كنا نقول أنه مستحيل أن يغادر هذا اللقب أرض المغرب.

- المنتخب: وماذا عنك، 3 ألقاب في دورة واحدة وحضور في التشكيل المثالي للمسابقة؟
أيوب الكعبي: كل هذا كما قلت لك هو بفضل من الله ورضا الوالدين اللذان غمراني بالدعاء الصالح طيلة الدورة وقبل كل مباراة.
أن أكون هدافا وأفضل لاعب بالدورة أمر لم يأت بالصدفة، أولا هو ثمرة مجهود جماعي أدين به بالكثير لبقية الزملاء ولولاهم لما تحصلت على كل هذا وللمدرب جمال السلامي وحسن التأطير والتركيز العالي قبل المباريات.
لحسن حظي أني كنت في قمة اللياقة والجاهزية خلال هذه الدورة وفي الختام لكل مجتهد نصيب كما نقول.

- المنتخب: لكن المسابقة شهدت إنفجارك بشكل غير متوقع أو لنقل فاق كل التوقعات، هل لعبت على هذا الجانب أي استغلال الدورة للتعريف بنفسك؟
أيوب الكعبي: لا، لم يكن هذا واردا في خططي ولا فكرت فيه على الإطلاق، لم أضع أهدافا فردية أمامي بقدر كان رهاني الكبير هو أن أكون فردا من المجموعة يخدم المنتخب الوطني ومصلحته العليا.
الأمور جاءت عفوية أو لنقل أن البداية الموفقة سهلت أمامي المهمة لأن تسجيل هدفين في المباراة الإفتتاحية تبعه هاتريك في المباراة الثانية وهنا كبر الطموح وارتفع منسوب الثقة وهو ما يحتاجه كل لاعب ليفجر طاقاته.
لم أقدم أشياء جديدة، ما قدمته رفقة المنتخب في المباريات الودية ورفقة نهضة بركان هو نفس المردود في "الشان" والإختلاف كان في المتابعة.

- المنتخب: هل أحسست أنك تكتشف نفسك من جديد بفعل الأجواء التي صاحبت تألقك؟
أيوب الكعبي: سأكون كاذبا لو قلت العكس، لم يسبق لي وأن حظيت بمثل المتابعة التي حظيت بها في دورة "الشان".
شعرت أن الضغط يرتفع بعد كل مباراة وعلى أن المتابعة تتضاعف أكثر من السابق وهي أمر فرضت علي أن أتعايش معها بالشكل الصحيح كي لا أزيغ عن السكة الصحة وأظل محافظا على نفس الهدوء الذي عرفت به.

- المنتخب: إقتربت من الرقم 10 الذي وعدتنا به، هل تحسرت على عدم بلوغك هذا الرفم التهديفي؟
أيوب الكعبي: الطمع في الحياة أمر غير محبب وخصلة سيئة، لكن بالنسبة للاعب كرة القدم ومهاجم أو هداف يسعى خلف الأهداف هو شيء مرغوب فيه، وقبل المباراة النهائية كان يحدوني طموح كسر الرقم 10 ولم لا تجاوزه.
بذلت كل ما أستطيع وأعتبرها المباراة الأفضل وإن سجلت فيها هدفا، حاولت بكل الطرق سنحت أمامي العديد من الفرص ضاعت كرات سهلة وسجلت الأصعب وهذه أمور يتعايش معها اللاعبون في الكرة أي أنه يوم لك وآخر عليك وفي نهاية المطاف تسعة أهداف حصيلة رائعة وأكثر من طيبة وترضيني لأنها ساعدت المنتخب الوطني على التتويج.

- المنتخب: ما هي المباراة الأفضل بحسب تقييمك؟
أيوب الكعبي: كل المباريات حملت طابعا مختلفا عن الأخرى وكل مباراة تميزت بأمور تنفرد عن مثيلاتها، أن أسجل هدفين مثلا في مباراة افتتاحية تابعها الجميع هو أمر رائع والهاتريك الرسمي الأول لي رفقة المنتخب أمر راقني بكل تأكيد، كما أن تسجيلي في مباراة حاسمة تعني التأهل في الربع والنصف مسألة مختلفة.
وبطبيعة الحال التسجيل في النهائي أمر يتمناه كل لاعب لذلك يصعب علي اختيار مباراة على حساب الأخرى وما أتمناه هو أن أكون قد وفقت في تقديم المطلوب مني جماعيا في كل اللقاءات التي لعبتها.

- المنتخب: ماذا يمثل لك أن تكون الهداف التاريخي للشان؟
أيوب الكعبي: هو أمر رائع وجيد ليس لي فحسب، بل للكرة المغربية التي سيحسب لها أن لاعبا يمثلها ويحمل قميص المنتخب استطاع تسجيل هذا الهدف في دورة واحدة.
9 أهداف في دورة واحدة سيظل مرافقا لكل النسخ المقبلة وسيمثل تحديا لبقية اللاعبين لتجاوزه ولو أني أعتقد أن الأمر صعب للغاية لأني جربته وأتمنى أن يصمد الرقم طويلا وأن يتم كسره من طرف لاعب مغربي.
(يتبع)

 

مواضيع ذات صلة