الكعبي غوليادور "الشان": لو كان الأمر بيدي سأختار الليغا للإحتراف

يستحق منا العودة لمحاورته بعدما انفردنا بذلك في فترة سابقة، كيف لا وهو اللاعب الذي وصف بالظاهرة والإكتشاف والمهاجم الفذ الذي تغنى به الجميع.
أيوب الكعبي ماكينة الأهداف والغوليادور الذهبي عاد ليؤكد في حواره معنا أنه أسعد الناس في الوقت الحالي بعد كل الذي تحقق في الدورة الخالدة بالنسبة إليه، عن أهدافه، أحلامه وأسرار تعايش معها قبل كل المباريات التي لعبها نعيد اكتشاف كل ذلك مع هذا الغزال الأطلسي.

- المنتخب: تحولت لنجم مطلق طيلة الدورة، كيف كنت تتفاعل مع الأصداء التي كانت ترد عليك؟
أيوب الكعبي: بكل صراحة حين دخلنا المعسكر التدريبي فقد قررنا أن نغلق على أنفسنا وأن لا نتأثر بالمؤثرات الخارجية سواء كانت إيجابية أو سلبية، وذلك حفاظا على التركيز والهدوء الذي تتطلبه مثل هذه الإستحقاقات.
حاولت قدر الإمكان عدم التفاعل، لكن بعد كلى مرة وفي اللقاءات الصحفية قبل وبعد كل مباراة كنت ألمس أن هناك تجاوبا من الجمهور وعلى أن هناك متابعة إعلامية تكبر شيئا فشيئا، وكان يتم إخباري بأن قنوات ووسائل إعلام أجنبية تنجز تقارير خاصة عني، وهو أمر أسعدني وزاد من الحافز لدي لمواصلة التألق وعلى أني كسبت بالفعل رهان الدورة كما كان مخططا له.

- المنتخب: هل ستتغير أشياء بداخلك بعد هذه الدورة؟
أيوب الكعبي: إطلاقا لا، إن تغير التفاعل مع إسمي وعرف البعض الكعبي الحقيقي فهذا أمر لا يمكنه إلا أن يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، لأني أعتقد أن الأصعب هو الذي سيكون في الفترة المقبلة، حاليا سأكون تحت رقابة الخصوم في مباريات البطولة وكأس "الكاف" والجميع سيحاول وضعي دائما في خانة التقييم والمقارنة مع "الشان" الأمر الذي يلزمني باجتهاد أكبر وحذر أيضا.

- المنتخب: كيف كانت تتفاعل أسرتك الصغيرة مع إسمك الذي كان يكبر مباراة بعد الأخرى؟
أيوب الكعبي: سأكشف سرا مهما  هو أن رضا الوالد والوالدة واتصالهما قبل وبعد كل مباراة كان يمثل لي الزاد والمصباح الذي ينير طريقي.
أنا مؤمن بحقيقة أن «مرضي الوالدين عمرو ما يخيب»، لذلك كنت أصر على اتصالهما وعلى دعواتهما وبعد كل اتصال كنت أحس بتجديد البطارية والطاقة.
كانت تصلني عن طريق الأشقاء والوالدين أصداء التألق، وهو أمر محفز وأشعرني أني نجحت ولله الحمد في أداء رسالتي.

- المنتخب: على امتداد الدورة سمعنا عن عروض رسمية وأخرى افتراضية أين كان أيوب من كل هذا؟
أيوب الكعبي: أيوب كان في مقر إقامة المنتخب الوطني يؤدي واجبه ويترك الأمور الأخرى لمسؤولي نهضة بركان لأنهم المخول لهم الحق في التفاوض وتحديد المسار والوجهة.
كانت أخبار تصل وترد علي من وكلاء أعمال ومن أصدقاء، إلا أنني لم أعرها الإهتمام الكافي لأني كنت مقيدا بواجب وطني علي أن أنهيه بالشكل الصحيح والمثالي.

- المنتخب: لكنك أخبرتني سابقا أن حلم الإحتراف يراودك، أين يحلم الكعبي بالإستقرار؟
أيوب الكعبي: لو كان الأمر بيدي فأنا أحلم وأتمنى اللعب ببطولة أوروبية كبيرة وخاصة الليغا الإسبانية ولا يساورني شك واحد في أني سأنجح مهما كان إسم الفريق والتجربة.
لن أستعجل الأمور، سأترك كل شيء للمستقبل وثقتي كبيرة أنه بالإستمرار في العمل وبإيقاع عالي ومرتفع سأنال المراد إن شاء الله.

- المنتخب: بلغك اهتمام الناخب الوطني الذي وضعك ضمن خانة الأسماء المرشحة للحاق بالأسود وستكون حاضرا في المبارتين المقبلتين إن شاء الله، ما هو رد فعلك؟
أيوب الكعبي: إنه ثمن الإجتهاد والعمل المضني ولا يوجد حلم أقصى من أن يمثل لاعب ما منتخب بلاده الأول، والحمد لله الأمور تسير معي في الإتجاه الصحيح.
ولأنه من حقي أن أحلم وأطمح فإن حلمي الكبير هو التواجد في مونديال روسيا وأن أسجل أهدافا كثيرة للمنتخب الأول، وأنا واثق من النجاح معه إن شاء الله.

- المنتخب: رسالة يتوجه بها الكعبي للجمهور المغربي؟
أيوب الكعبي: أقول لهم شكرا على كل الحب الذي غمرتموني به، شكرا على تعاطفكم معي وشكرا على التشجيع المتواصل من جمهور الدار البيضاء.
هذا "الشان" هو شهادة ميلاد جديدة في مساري جعلني أسبح وأعيش في الخيال وأعدهم على أنها مجرد انطلاقة في مسار الكعبي.

مواضيع ذات صلة