إقصاء أشبال الأطلس يفضح سياسة التكوين

برغم ما هو مرصود من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من إمكانيات مالية ولوجيستيكية ينذر مثيل لها في القارة الإفريقية، فإن المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة يكرر إخفاقه في التقدم في الأدوار الإقصائية لكأس إفريقيا للأمم لهذه الفئة التي هي مرآة مستقبل كرة القدم الوطنية.
أشبال الأطلس الذين حظوا برعاية استثنائية وبتجمعات كثيرة داخل وخارج المغرب وبمحكات ودية أنفق عليها ما أنفق، إلا أنهم يعجزون البوم عن تخطي عتبة الدور الإقصائي الأول أمام منتخب موريتاني يخرج من رحم كرة قدم إفريقية ناشئة، فلا هو منتخب نيجيريا أو منتخب غانا أو منتخب الكامرون.
وفوق أن الإقصاء في حد ذاته يشكل ضربة موجعة لكرة القدم الوطنية التي نجحت في رفع رأسها قاريا بتأهل منتخب الكبار للمونديال وبتتويج منتخبها المحلي باللقب القاري وأيضا بنيل الوداد لعصبة الأبطال الإفريقية، فإن شكل الأداء الجماعي الذي كشف عنه منتخب أقل من 20 سنة أمام المنتخب الموريتاني، يصيب فعلا بالذهول وبالحسرة، لضعفه وعدم تطابقه مع خصوصيات كرة القدم الحديثة، وهو ما يكشف مجددا عن عورات التكوين بمختلف أجناسه داخل الأندية الوطنية، وحتى على مستوى الإدارة التقنية الوطنية التي تراكم الإقصاءات على مستوى كرة القدم النسوية وكرة القدم الشاطئة والفئات السنية المختلفة.
وبرغم أن مصطفى مديح قد استنجد بحوالي عشرة لاعبين من الممارسين بالأندية الأوروبية، بعد خسارة الأشبال ذهابا أمام موريتانيا، إلا أن ذلك لم يجد نفعا، إذ أن الفوز بهدف وحيد وقعه محمد بوزايدي الذي تابع كرة ارتدت من الحارس الموريتاني إثر إخفاق إسماعيل مترجي في تنفيذ ضربة جزاء، حكم على أشبال الأطلس بالخروج من التصفيات القارية من دورها الأول، ما يضع الإدارة التقنية الوطنية مجددا في بؤرة النقاش والجدل حول أهلية السياسة المتبعة على مستوى التكوين القاعدي.

 

مواضيع ذات صلة