أي مقارنة بين حكيمي والمزراوي؟

لا يمكن للمغاربة إلا أن يكونوا سعداء بوجود ظهيرين دفاعيين في مقتبل العمر، بمقاسات فنية رائعة وبذكاء تكتيكي مبهر، يمكن من خلالهما للفريق الوطني أن يأمن على أجنحة دفاعه لسنوات طويلة.
فما يقدمه اليوم أشرف حكيمي ونوصير مزراوي من أداء راق برغم حداثتهما، مع نادييهما بروسيا دورتموند الألماني وأجاكس الهولندي في أرقى المنافسات العالمية على مستوى الأندية، عصبة الأبطال الأوروبية، يؤشر على أن اللاعبين معا يمثلان قاعدة ارتكاز لبناء حاضر ومستقبل الفريق الوطني القريب إلى جانب كل من حكيم زياش وأمين حارث.
وبرغم أن اللاعبين معا يشغلان في الأصل الرواق الأيمن لخط الدفاع، إلا أن ما كشف عنه حكيمي من قدرة على الجمع بين اللعب في الرواقين الأيمن والأيسر سواء مع الفريق الوطني وحتى مع ناديه بروسيا دورتموند، يتركنا نتطلع إلى وجود هذين العنصرين معا في التشكيل الأساسي للفريق الوطني بخاصة في مباراة الكامرون يوم 16 نونبر الحالي، وبخاصة مع الغياب الإضطراري لحمزة منديل المصاب.
ولئن اجتمع أشرف حكيمي ونوصير المزراوي في التكوين الإحترافي العالي الذي يؤهلهما للعب في المستويات العالية من دون أدنى إشكال، فإنهما يمثلان مدرستين مختلفتين في التعامل مع الوطيفة الدفاعية على وجه الخصوص. فمع ميول كل من حكيمي والمزراوي بطبيعة تكوينهما للمساهمة في البناءات الهجومية بكل سخاء، فإن حكيمي دائما ما يوظف ذكاءه في تنفيذ الشق الدفاعي بقراءة اللعب وأيضا بفهم أسلوب اللاعب الذي يقف في مواجهته، لذلك فهو من طينة المدافعين الذين لا يحبذون التدخلات القوية.
في الجانب الأخير يحمل المزراوي هذه الجينات ويمثل المدافع القوي الذي يمسح المنطقة ويقاتل هوائيا وأرضيا من أجل كسب الثنائيات، بالإضافة إلى تواجده عند الضرورة في البناءات الهجومية لفريقه.
حكيمي والمزراوي كلاهما يعطي متعة المشاهدة وكلاهما يبرز النسخة الحديثة للأظهرة الدفاعية.

 

مواضيع ذات صلة