كوبا ليبرطادوريس: الاعتداء على حافلة بوكا يرجئ النهائي حتى إشعار آخر

أعلن كونفدرالية كرة القدم الأميركي الجنوبي الأحد إرجاء مباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة كوبا ليبرطادوريس بين الغريمين الأرجنتينيين ريفر بلايت وبوكا جونيورز حتى إشعار آخر، في آخر تبعات اعتداء مشجعي الأول على حافلة الثاني وهي في طريقها الى ملعبهم لخوض اللقاء الذي كان مرتقبا السبت.

وكانت مباراة الإياب لنهائي المسابقة التي توازي بأهميتها عصبة أبطال أوروبا، مقررة أمس على ملعب ريفر بلايت، بعد تعادل الفريقين 2-2 في مباراة الذهاب على ملعب بوكا في 11 نونبر.

الا أن منسوب التوتر الذي عادة ما يرافق مباريات الغريمين التقليديين في بلاد تعشق اللعبة، بلغ مستوى خطرا قبيل الموعد المقرر لانطلاقها عند الساعة 20,00 ت غ السبت، مع تعرض حافلة بوكا للرمي بالحجارة من قبل مشجعي ريفر بلايت في طريقها الى ملعب الأخير "مونيومنتال".

وأدى الاعتداء الى تحطم زجاج الحافلة وإصابة بعض اللاعبين بجروح.

وبعدما أرجأ موعد انطلاق المباراة مرتين مع التأكيد على إقامتها السبت، أعلنت كونفدرالية أميركا الجنوبية (كونميبول) إرجاء اللقاء المرتقب الى الأحد بالتوقيت نفسه (17,00 بالتوقيت المحلي، 20,00 ت غ)، ليعود قبل ساعات من الموعد المنتظر، ويعلن إرجاء حتى إشعار آخر.

وقال رئيس الاتحاد أليخاندرو دومينغيز لشبكة "فوكس سبورتس"، "الظروف (...) غير متوافرة لإقامة هذه المباراة النهائية. لذلك اتخذ كونميبول قرار إرجاء المباراة النهائية لكوبا ليبرطادوريس، ودعا رئيسي الناديين الى أسونسيون (عاصمة الباراغواي) للبحث عن موعد جديد".

وأتت خطوة الاتحاد بعدما طالب بوكا في بيان اليوم، بإرجاء المباراة والدعوة الى معاقبة ريفر بلايت بحسب بنود تنص عليها قوانين كرة القدم القارية، قد تصل الى حد اعتبار الفريق المنافس خاسرا.

وجاء في بيان بوكا "في أعقاب أحداث العنف التي وقعت في نطاق الملعب، يطلب بوكا (...) تعليق إقامة المباراة، وأيضا فرض العقوبات الملحوظة في المادة 18".

وتشمل العقوبات "الإقصاء من المسابقات والاستبعاد من منافسات مستقبلية".

وهي المرة الثانية التي تؤجل فيها مباراة في الدور النهائي هذا الموسم، لكن لأسباب مختلفة. فمباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب "بومبونيرا" التابع لبوكا، كانت مقررة في العاشر من الشهر الحالي، الا أنها أرجئت لليوم التالي بسبب الأمطار الغزيرة التي أثرت على أرضية الملعب.

ووجد لاعبو بوكا أنفسهم في وضع صعب للغاية بعد الاعتداء الذي شمل رميهم بالعصي والحجارة. وقال عدد من اللاعبين إنهم تعرضوا للرش برذاذ الفلفل، بينما أشار مسؤولون في بوكا الى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المشجعين.

وكشف قائد الفريق بابلو بيريز الذي بدا متأثرا جراء الاعتداء "هاجمونا من كل مكان"، فيما قال زميله المدافع كارلوس ايسكيردوس "رموا علينا (...) العصي والحجارة الى داخل الحافلة من كل مكان".

واعتبر رئيس بوكا دانيال أنجليسي أن السبت "كان يوما حزينا جدا"، دون أن يحمل المسؤولية لإدارة ريفر بلايت نظرا "لوجود مشاغبين في كل ناد".

وتابع "هذا (ما حصل) يجب أن يتسبب بعار لنا كمجتمع، وأجد أنه من المؤسف ان نضطر لتأجيل مباراة على هذا القدر من الأهمية".

من جهته، قال رئيس ريفر بلايت رودولفو دونوفريو "كأرجنتيني ورئيس (ناد) في رياضة كرة القدم، أجد هذا (ما حصل) مشينا".

وتعرضت الحافلة للاعتداء على رغم أنها كانت تتقدم في حي نونيز الراقي باتجاه ملعب ريفر بلايت بمرافقة من عناصر الشرطة. وأظهرت اللقطات أن الحافلة كانت تتقدم في شارع عريض محاطة بدراجين من الشرطة، قبل أن تتعرض للرمي بالحجارة والمقذوفات لدى وصولها الى منعطف تجمع عنده المئات على الأقل من مشجعي ريفر بلايت.

وبعد إعلان إرجاء المباراة، وقعت إشكالات بين المشجعين والشرطة التي أقدمت على توقيف العديد منهم خارج الملعب.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لاعبي بوكا يخرجون من الحافلة وهم يسعلون والدموع على وجوههم جراء الغاز المسيل للدموع، في حين بدا في لقطات أخرى أعضاء الفريق يتلقون العلاج من قبل الطاقم الطبي في غرفة ملابس ملعب "مونيمونتال" في الضواحي الراقية لبوينوس ايرس.

وقالت محطات التلفزيون المحلية إن بعض اللاعبين تعرضوا لإصابات جراء تطاير الزجاج في أرجاء الحافلة الكبيرة.

وقبل الإعلان عن إرجاء المباراة، كشف النجم الدولي السابق مهاجم بوكا كارلوس تيفيز لشبكة "فوكس سبورتس"، "لقد تقيأت، أشعر بآلام في حنجرتي، هذا وضع لا يمكن القبول به، إنهم يجبروننا على اللعب".

وأكد المعنيون أن قرار إرجاء المباراة لم يكن سهلا على رغم التوتر.

وأوضح أنجليسي "ليس سهلا اتخاذ مثل هذا القرار مع وجود 60 ألف مشجع في الملعب، وتم بيع حقوق البث التلفزيوني في بلدان عدة".

وتابع "لكن الأهم هو الاعتناء بالوضع البدني والنفسي للفريق".

في المقابل، اعتبر دونوفريو ان الإرجاء "كان القرار الصحيح ونأمل في أن نتمكن من اللعب بسلام غدا (الأحد)".

وهذه المرة الأولى التي يقام فيها نهائي البطولة القارية بين فريقين أرجنتينيين، ويخوضها الفريق الزائر دون جمهوره بسبب منع سفر جمهور الضيوف منذ 2013 بسبب الشغب.

ويعود الفوز الأخير لبوكا جونيور بلقب المسابقة إلى 2007 عندما ظفر بلقبه السادس. أما ريفر بلايت فيسعى الى التتويج به للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ 2015.

وهي المرة الأخيرة التي سيقام فيها الدور النهائي لكوبا ليبرطادوريس بنظام الذهاب والإياب، حيث تقرر اعتماد نظام المباراة النهائية اعتبارا من العام المقبل، على أن يقام النهائي الأول في العاصمة التشيلية سانتياغو.

وسينال الفائز باللقب القاري شرف تمثيل أميركا الجنوبية في كأس العالم للأندية المقررة في الإمارات في دجنبر المقبل.

وتعود أول مواجهة بين الفريقين الى العام 1913، وانتهت بفوز ريفر بلايت 2-1، لكن بوكا يتفوق في تاريخ لقاءات الفريقين بـ 88 انتصارا مقابل 81 لمنافسه، في حين انتهت 78 مباراة بالتعادل.

مواضيع ذات صلة